النونية
٥٥١٣تَبًّا لَهُ المخْدُوعُ أنْكَرَ وَجْهَهُوَلِقَاءَهُ وَمَحَبَّةَ الدَّيَّانِ
٥٥١٤وَكَلَامَهُ وَصِفَاتِهِ وَعُلُوَّهُوَالعَرْشَ عَطَّلَهُ مِنَ الرَّحْمنِ
٥٥١٥فَتَرَاهُ فِي وَادٍ وَرُسْلُ اللهِ فِيوَادٍ وَذَا مِنْ أَعْظَمِ الكُفْرَانِ

فصلٌ في كَلامِ الرَّبِّ ﷻ معَ أهلِ الجنَّةِ

٥٥١٦أَوَ مَا عَلِمْتَ بأنَّهُ سُبْحَانَهُحَقًّا يُكَلِّمُ حِزْبَهُ بِجِنَانِ
٥٥١٧فَيَقُولُ ﷻ هَلْ أَنْتُمُرَاضونَ قَالُوا نَحْن ذُو رِضْوَانِ
٥٥١٨أمْ كَيْفَ لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَامَا لَمْ يَنَلْهُ قَطُّ مِنْ إنْسَانِ
٥٥١٩هَلْ ثَمَّ شَيءٌ غَيْرُ ذَا فَيَكُونَ أَفْــضَلَ مِنْهُ نَسْأَلُهُ مِنَ المنَّانِ؟
٥٥٢٠فَيَقُولُ أفْضَلُ مِنْهُ رِضْوَانِي فَلَايَغْشَاكُمُ سُخْطٌ مِنَ الرَّحْمنِ
  1. ٥٥١٥ - انظر: الفصول التي ذكر الناظم فيها عقيدة الجهمية بالتفصيل في أول المنظومة.
    ٥٥١٧ - كذا "ذو رضوان" للجمع مكان "ذوو". وقد سبقت أمثلة أخرى لهذه الضرورة الشعرية في المنظومة انظر: مثلًا الأبيات: ٩٥٩، ١٣٩٠، ٤١٦٢ (ص).
    ٥٥٢٠ - يشير إلى ما روي في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك وسعديك والخير في يديك. فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب، وقد أعطيتنا ما لم تعطِ أحدا من خلقك. فيقول: أعطيكم أفضل من ذلك. فيقولون: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا" رواه البخاري ٦/ ٢٧٣٢ باب كلام الرب مع أهل الجنة، ومسلم ٤/ ٢١٧٦ باب إحلال الرضوان على أهل الجنة. وقد سبق الحديث في حاشية البيت ٦٧٠.
1018
٥٥٢١وَيُذَكِّرُ الرَّحْمنُ وَاحِدَهُم بِمَاقَدْ كَانَ مِنْه سَالِفَ الأزْمَانِ
٥٥٢٢مِنْهُ إِلَيْهِ لَيْسَ ثَمَّ وَسَاطَةٌمَا ذَاكَ تَوْبِيخًا مع الغُفرانِ
٥٥٢٣لَكِنْ يُعَرِّفُهُ الَّذِيْ قدْ نَالَهُمِنْ فَضْلِهِ وَالعَفْوِ وَالإحْسَانِ
٥٥٢٤وَيُسَلِّمُ الرحْمنُ ﷻحَقًّا عَلَيهِمْ وَهْوَ فِي القُرْآنِ
٥٥٢٥وَكَذَاكَ يُسْمِعُهُم لَذيذَ خِطَابِهِسُبْحَانَهُ بِتِلَاوَةِ الفُرْقَانِ
٥٥٢٦فَكَأنَّهُم لَمْ يَسمَعُوهُ قَبْلَ ذَاهَذَا رَوَاهُ الحَافِظُ الطَّبَرانِي
٥٥٢٧هَذَا سَمَاعٌ مُطْلَقٌ وَسَمَاعُنَا الْــقرْانَ فِي الدُّنْيَا فَنَوْعٌ ثَانِ
٥٥٢٨وَاللهُ يُسمَعُ قَوْلُهُ بِوَسَاطَةٍوَبِدُونِهَا نَوْعَانِ مَعْرُوفَانِ
٥٥٢٩فَسَمَاعُ مُوسَى لَمْ يَكُنْ بِوَسَاطَةٍوَسَمَاعُنَا بِتَوسُّطِ الإنْسَانِ
  1. ٥٥٢١ - يشير إلى ما رواه البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره فيقول: أتعرف ذنب كذا وكذا؟ فيقول: نعم أي رب. حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه هلك قال: سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فيعطى كتاب حسناته ... " رواه البخاري ٢/ ٨٦٢ باب قوله تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾.
    ٥٥٢٢ - ط: "من الرحمن".
    ٥٥٢٤ - يعني: قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ٥٨﴾ [يس: ٥٨].
    ٥٥٢٧ - في مختصر الصواعق (٥٣٨): "فالسماع نوعان: مطلق ومقيد. فالمطلق ما كان بغير واسطة كما سمع موسى بن عمران كلام الرب تعالى من غير واسطة، بل كلّمه تكليمًا منه إليه، وكما يسمع جبريل وغيره من الملائكة كلامه، وتكلمه سبحانه. وأما المقيد فالسمع بواسطة المبلغ كسماع الصحابة وسماعنا لكلام الله حقيقة بواسطة المبلغ عنه كما يسمع كلام رسول الله ﷺ بل وكلام غيره كمالك والشافعي وسيبويه والخليل بواسطة المبلغ .. وقوله في الحديث: "كان الناس لم يسمعوا القرآن إذا سمعوه يوم القيامة من الرحمن" من النوع الأول. والحديث عزاه الناظم هنا إلى الطبراني، ولم =
1019

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي