٥٥٢١وَيُذَكِّرُ الرَّحْمنُ وَاحِدَهُم بِمَاقَدْ كَانَ مِنْه سَالِفَ الأزْمَانِ
٥٥٢٢مِنْهُ إِلَيْهِ لَيْسَ ثَمَّ وَسَاطَةٌمَا ذَاكَ تَوْبِيخًا مع الغُفرانِ
٥٥٢٣لَكِنْ يُعَرِّفُهُ الَّذِيْ قدْ نَالَهُمِنْ فَضْلِهِ وَالعَفْوِ وَالإحْسَانِ
٥٥٢٤وَيُسَلِّمُ الرحْمنُ ﷻحَقًّا عَلَيهِمْ وَهْوَ فِي القُرْآنِ
٥٥٢٥وَكَذَاكَ يُسْمِعُهُم لَذيذَ خِطَابِهِسُبْحَانَهُ بِتِلَاوَةِ الفُرْقَانِ
٥٥٢٦فَكَأنَّهُم لَمْ يَسمَعُوهُ قَبْلَ ذَاهَذَا رَوَاهُ الحَافِظُ الطَّبَرانِي
٥٥٢٧هَذَا سَمَاعٌ مُطْلَقٌ وَسَمَاعُنَا الْــقرْانَ فِي الدُّنْيَا فَنَوْعٌ ثَانِ
٥٥٢٨وَاللهُ يُسمَعُ قَوْلُهُ بِوَسَاطَةٍوَبِدُونِهَا نَوْعَانِ مَعْرُوفَانِ
٥٥٢٩فَسَمَاعُ مُوسَى لَمْ يَكُنْ بِوَسَاطَةٍوَسَمَاعُنَا بِتَوسُّطِ الإنْسَانِ
- ٥٥٢١ - يشير إلى ما رواه البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره فيقول: أتعرف ذنب كذا وكذا؟ فيقول: نعم أي رب. حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه هلك قال: سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فيعطى كتاب حسناته ... " رواه البخاري ٢/ ٨٦٢ باب قوله تعالى:
﴿أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾
.
٥٥٢٢ - ط: "من الرحمن".
٥٥٢٤ - يعني: قوله تعالى:﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ٥٨﴾
[يس: ٥٨].
٥٥٢٧ - في مختصر الصواعق (٥٣٨): "فالسماع نوعان: مطلق ومقيد. فالمطلق ما كان بغير واسطة كما سمع موسى بن عمران كلام الرب تعالى من غير واسطة، بل كلّمه تكليمًا منه إليه، وكما يسمع جبريل وغيره من الملائكة كلامه، وتكلمه سبحانه. وأما المقيد فالسمع بواسطة المبلغ كسماع الصحابة وسماعنا لكلام الله حقيقة بواسطة المبلغ عنه كما يسمع كلام رسول الله ﷺ بل وكلام غيره كمالك والشافعي وسيبويه والخليل بواسطة المبلغ .. وقوله في الحديث: "كان الناس لم يسمعوا القرآن إذا سمعوه يوم القيامة من الرحمن" من النوع الأول. والحديث عزاه الناظم هنا إلى الطبراني، ولم =