النونية

فصلٌ في المطَرِ الَّذي يُصيبُهُمْ هُناكَ

٥٥٤٥وَيُظِلُّهُمْ إذْ ذَاكَ مِنْهُ سَحَائبٌتَأتِي بِمِثْلِ الوَابِلِ الهَتَّانِ
٥٥٤٦بَيْنَا هُمُ فِي النُّورِ إذْ غَشِيَتْهُمُسُبْحَانَ مُنْشِئِهَا مِنَ الرِّضْوَانِ
٥٥٤٧فَتَظَلُّ تُمْطِرُهُم بِطِيبِ مَا رَأَوْاشَبَهًا لَهُ فِي سَالِفِ الأزْمَانِ
٥٥٤٨فَيَزِيْدُهُم هَذَا جَمَالًا فَوْقَ مَابِهِمُ وَتِلْكَ مَوَاهِبُ المنَّانِ

فصلٌ في سُوقِ الجنَّةِ الذي ينصرفونَ إِليه مِنْ ذَلِكَ المجلِسِ

٥٥٤٩فَيقُولُ ﷻ قومُوا إِلَىمَا قَدْ ذَخَرْتُ لَكُمْ مِنَ الإِحْسَانِ
  1. ٥٥٤٥ - ط: "سحابة"، وفي د: "وتظلهم ... سحابة".
    الوابل: المطر الشديد الضخم القطر. القاموس ص ١٣٧٨.
    الهتّان: من هتنَت السماء تهتِن هَتْنًا: انصبّت، أو هو فوق الهطل. وقيل غيره. القاموس ص ١٥٩٩.
    ٥٥٤٨ - يشير إلى ما رواه الترمذي وابن ماجه من حديث سعيد بن المسيب وفيه: "فبينما هم كذلك غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبًا لم يجدوا مثل ريحه شيئًا قط ... ".
    ولقد سبق تخريجه انظر: البيت رقم (١٤٣٤) وروى نحوه ابن المبارك في الزهد ص ٦٩.
    وروى ابن أبي عاصم في السنة ١/ ٢٥٩ عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁ قال: أخبرني رسول الله ﷺ وفيه: "إذا غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبا لم يجدوا مثل ريحه شيئا قط ... " والحديث ضعيف، وذلك لضعف هشام بن عمار. قال عنه ابن حجر: ليس بثقة. وعبد الحميد بن حبيب قال عنه ابن حجر: صدوق ربما أخطأ. انظر: تقريب التهذيب ١/ ٥٧٣ و٣٣٣.
1023
٥٥٥٠يَأْتُونَ سُوقًا لَا يُبَاعُ وَيُشْتَرَىفِيهِ فَخُذْ مِنْه بِلَا أَثْمَانِ
  1. ٥٥٥٠ - من الأدلة على أن في الجنة سوقًا ما رواه مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "إن في الجنة لسوقًا يأتونها كلَّ جمعة، فتهب ريح الشمال، فتحثو في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسنًا وجمالًا، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنًا وجمالًا. فيقول لهم أهلوهم: والله لقد ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا، فيقولون: والله وأنتم ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا" رواه مسلم في صحيحه ٤/ ٢١٧٨ باب فيمن يود رؤية النبي ﷺ بأهله وماله.
    ويذكر الناظم في الأبيات الآتية ما جاء في حديث أبي هريرة حينما لقيه سعيد بن المسيب فقال أبو هريرة: أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة فقال سعيد: أوَ فيها سوق؟ قال: نعم أخبرني رسول الله ﷺ [وفيه] " ... قال: فيأتون سوقًا قد حفّت بها الملائكة، فيها ما لم تنظر العيون إلى مثله، ولم تسمع الآذان، ولم يخطر على القلوب. قال: فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع فيه ولا يشترى، وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضًا".
    قال: "فيقبل ذو المنزلة المرتفعة فيلقى من هو دونه -وما فيهم دني- فيروعه ما يرى عليه من اللباس والهيئة، فما ينفضي آخر حديثه حتى يتمثل عليه أحسن منه، وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها. قال: ثم ننصرف إلى منازلنا فيلقانا أزواجنا فيقلن: مرحبًا وأهلًا بحبنا، لقد جئت وإن بك من الجمال والطيب أفضل مما فارقتنا عليه. فنقول؟ جالسنا اليوم ربنا الجبار ﷿ وبحقنا أن ننقلب بمثل ما
    انقلبنا".
    وروى هذا أيضًا ابن أبي عاصم في السنة، وسنده: قال ابن أبي عاصم: حدثنا هشام بن عمار حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن سعيد بن المسيب أنه لقي أبا هريرة. وساق الحديث. انظر: الحادي ١٨٢ باب ٦٠ . وقال عن هذا الحديث المنذري: رواه الترمذي وابن ماجه وكلاهما من رواية عبد الحميد بن =
1024

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي