٥٥٥٠يَأْتُونَ سُوقًا لَا يُبَاعُ وَيُشْتَرَىفِيهِ فَخُذْ مِنْه بِلَا أَثْمَانِ
- ٥٥٥٠ - من الأدلة على أن في الجنة سوقًا ما رواه مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "إن في الجنة لسوقًا يأتونها كلَّ جمعة، فتهب ريح الشمال، فتحثو في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسنًا وجمالًا، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنًا وجمالًا. فيقول لهم أهلوهم: والله لقد ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا، فيقولون: والله وأنتم ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا" رواه مسلم في صحيحه ٤/ ٢١٧٨ باب فيمن يود رؤية النبي ﷺ بأهله وماله.
ويذكر الناظم في الأبيات الآتية ما جاء في حديث أبي هريرة حينما لقيه سعيد بن المسيب فقال أبو هريرة: أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة فقال سعيد: أوَ فيها سوق؟ قال: نعم أخبرني رسول الله ﷺ [وفيه] " ... قال: فيأتون سوقًا قد حفّت بها الملائكة، فيها ما لم تنظر العيون إلى مثله، ولم تسمع الآذان، ولم يخطر على القلوب. قال: فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع فيه ولا يشترى، وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضًا".
قال: "فيقبل ذو المنزلة المرتفعة فيلقى من هو دونه -وما فيهم دني- فيروعه ما يرى عليه من اللباس والهيئة، فما ينفضي آخر حديثه حتى يتمثل عليه أحسن منه، وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها. قال: ثم ننصرف إلى منازلنا فيلقانا أزواجنا فيقلن: مرحبًا وأهلًا بحبنا، لقد جئت وإن بك من الجمال والطيب أفضل مما فارقتنا عليه. فنقول؟ جالسنا اليوم ربنا الجبار ﷿ وبحقنا أن ننقلب بمثل ما
انقلبنا".
وروى هذا أيضًا ابن أبي عاصم في السنة، وسنده: قال ابن أبي عاصم: حدثنا هشام بن عمار حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن سعيد بن المسيب أنه لقي أبا هريرة. وساق الحديث. انظر: الحادي ١٨٢ باب ٦٠ . وقال عن هذا الحديث المنذري: رواه الترمذي وابن ماجه وكلاهما من رواية عبد الحميد بن =