النونية
٥٥٧٠أَوَ مَا سَمِعْتَ مُنَادِيَ الإِيمَانِ يُخْــبِرُ عَنْ مُنَادِيهِم بِحُسْنِ بَيَانِ
٥٥٧١لَكُمُ حَيَاةٌ مَا بِهَا مَوْتٌ وَعَافِيَةٌ بِلَا سَقَمٍ وَلَا أحْزَانِ
٥٥٧٢وَلَكُمْ نَعِيمٌ مَا بِهِ بُؤْسٌ وَمَالِشَبَابِكُم هَرَمٌ مَدَى الأزْمَانِ
٥٥٧٣كَلَّا وَلَا نَوْمٌ هُنَاكَ يَكُونُ إذنَوْمٌ وَمَوْتٌ بَيْنَنَا أَخَوَانِ
٥٥٧٤هَذَا عَلِمْنَاهُ اضْطِرَارًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَافْهَمْ مُقْتَضَى القُرْآنِ
٥٥٧٥وَالجَهْمُ شيخُ القوم أَفْنَاهَا وأفْــنَى أهلَها تَبًّا لِذَا الفَتَّانِ
٥٥٧٦طَرْدًا لِنفْيِ دَوَامِ فِعْلِ الرَّبِّ فِي الْــَماضِي وَفِي مُستَقْبَلِ الأزْمَانِ
  1. ٥٥٧٠ - يقصد بمنادي الإيمان: الرسول ﷺ.
    ٥٥٧١ - يشير إلى الحديث الذي رواه مسلم في كتاب الجنة (رقم ٢٨٣٧) عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "ينادي مناد: إن لكم أن تصِحُّوا فلا تسقَموا أبدًا، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدًا، وإنّ لكم أن تشِبُّوا فلا تهرَموا أبدًا، وإنّ لكم أن تنعموا فلا تباسوا أبدًا، فذلك قول الله ﷿: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ٤٣﴾ [الأعراف: ٤٣] ".
    ٥٥٧٣ - كذا في الأصل وط. وفي غيرها: "هذا ولا نوم".
    - ط: "ذا نوم" وهو خطأ. وفي ح، ط: "هناك يكون".
    - يشير إلى ما رواه الطبراني في الأوسط والبزار عن جابر قال: سئل النبي ﷺ فقيل: أينام أهل الجنة؟ فقال رسول الله ﷺ: "النوم أخو الموت، أهلُ الجنة لا ينامون" رواه الطبراني ١/ ٢٨٢.
    قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الأوسط، والبزار. ورجال البزار رجال الصحيح" ١٠/ ٤١٥.
    ٥٥٧٥ - ح، ط:
    والجهم أفناها وأفنى أهلها ... تبًّا لذاك الجاهل الفتّان
    وانظر في مذهب الجهم ما سبق في حاشية البيت ٧٧.
    ٥٥٧٦ - قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وهذا [أي: القول بفناء الجنة وأهلها] قاله جهم لأصله الذي اعتقده وهو امتناع وجود ما لا يتناهى من الحوادث، وهو عمدة أهل الكلام التي استدلوا بها على حدوث الأجسام وحدوث ما =
1027
٥٥٧٧وَأبُو الهُذَيْلِ يقُولُ يَفْنَى كُلِّمَا فِيهَا مِنَ الحَرَكَاتِ لِلسُّكَّانِ
٥٥٧٨وَتَصِيرُ دَارُ الخُلْدِ مَعْ سُكَّانِهَاوَثِمَارِهَا كَحِجَارَةِ البُنْيَانِ
٥٥٧٩قَالُوا وَلَوْلَا ذَاكَ لَمْ يَثْبُتْ لَنَارَبٌّ لأَجْلِ تَسَلْسُلِ الأَعْيَانِ
٥٥٨٠فالقومُ إمَّا جَاحِدُونَ لِرَبِّهِمأَوْ مُنْكِرُونَ حَقَائِقَ الإيمَانِ

فصلٌ في ذبْحِ الموتِ بينَ الجنَّةِ والنَّارِ والرَّدِّ على مَنْ قَالَ: إنَّ الذَّبحَ لِملَكِ الموتِ أو إنَّ ذلكَ مجازٌ لَا حقيقةٌ

٥٥٨١أَوَ مَا سَمِعْتَ بِذَبْحِهِ لِلمَوْتِ بَيــنَ المنْزِلَيْنِ كَذَبْحِ كَبْشِ الضَّانِ
  1. = لا يحل من الحوادث، وجعلوا ذلك عمدتهم في حدوث العالم. فرأى جهم أن ما يمنع من حوادث لا أول لها في الماضي يمنع في المستقبل، فدوام الفعل ممتنع عنده على الرب ﵎ في المستقبل كما هو ممتنع عنده عليه في الماضي. وأبو الهذيل العلاف شيخ المعتزلة وافقه على هذا الأصل لكن قال: إن هذا يقتضي فناء الحركات لكونها متعاقبة شيئًا بعد شيء فقال بفناء حركات أهل الجنة والنار حتى يصيروا في سكون دائم لا يقدر أحد منهم على حركته" حادي الأرواح ص ٢٤٣ باب ٦٧.
    وانظر: ما سبق في "فصل اعتراضهم على القول بدوام فاعلية الرب ... " (البيت: ٩٥٦ وما بعده).
    ٥٥٧٧ - سبقت ترجمته، وذكر مذهبه هذا في حاشية البيت ٧٨.
    ٥٥٨١ - يشير إلى ما رواه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يؤتى الموت كهيئة كبش أملح فينادي مناد: يا أهل الجنة فيشرئبون وينظرون فبقول: هل تعرفون هذا فيقولون: نعم هذا الموت وكلهم قد رآه ثم ينادي: يا أهل النار فيشرئبون وينظرون فيقول: =
1028

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي