= لا يحل من الحوادث، وجعلوا ذلك عمدتهم في حدوث العالم. فرأى جهم أن ما يمنع من حوادث لا أول لها في الماضي يمنع في المستقبل، فدوام الفعل ممتنع عنده على الرب ﵎ في المستقبل كما هو ممتنع عنده عليه في الماضي. وأبو الهذيل العلاف شيخ المعتزلة وافقه على هذا الأصل لكن قال: إن هذا يقتضي فناء الحركات لكونها متعاقبة شيئًا بعد شيء فقال بفناء حركات أهل الجنة والنار حتى يصيروا في سكون دائم لا يقدر أحد منهم على حركته" حادي الأرواح ص ٢٤٣ باب ٦٧. وانظر: ما سبق في "فصل اعتراضهم على القول بدوام فاعلية الرب ... " (البيت: ٩٥٦ وما بعده). ٥٥٧٧ - سبقت ترجمته، وذكر مذهبه هذا في حاشية البيت ٧٨. ٥٥٨١ - يشير إلى ما رواه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يؤتى الموت كهيئة كبش أملح فينادي مناد: يا أهل الجنة فيشرئبون وينظرون فبقول: هل تعرفون هذا فيقولون: نعم هذا الموت وكلهم قد رآه ثم ينادي: يا أهل النار فيشرئبون وينظرون فيقول: =
= هل تعرفون هذا فيقولون: نعم هذا الموت وكلهم قد رآه فيذبح ثم يقول: يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت ثم قرأ ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ٣٩﴾ ". رواه البخاري ٤/ ١٧٦٠ باب ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ ورواه مسلم ٤/ ٢١٨٨ باب الجنة يدخلها الجبارون. ٥٥٨٢ - قال الناظم في الحادي: "ولا حاجة إلى تكلف من قال: إنه لملك الموت، فهذا كله من الاستدراك الفاسد على الله ورسوله ﷺ، والتأويل الباطل الذي لا يوجبه عقل ولا نقل. وسببه قلة الفهم لمراد الرسول من كلامه ... " حادي الأرواح ص ٢٨١ فصل في ذبح الموت. ٥٥٨٤ - قال الناظم في حادي الأرواح: "والله تعالى ينشئ من الأعراض أجسامًا تكون الأعراض مادة لها، وينشئ من الأجسام أعراضًا، كما ينشئ سبحانه من الأعراض أعراضًا ومن الأجسام أجسامًا. فالأقسام الأربعة ممكنة مقدورة للرب تعالى. ولا يستلزم جمعًا بين النقيضين ولا شيئًا من المحال ..." حادي الأرواح ص ٢٨١ - ٢٨٢ فصل في ذبح الموت. ٥٥٨٦ - ط: "وكذاك"، وهو خطأ. - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ٤٧﴾[الأنبياء: ٤٧] وقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ٦ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ٧ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ٨ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ٩﴾[القارعة: ٦، ٩].