= هل تعرفون هذا فيقولون: نعم هذا الموت وكلهم قد رآه فيذبح ثم يقول: يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت ثم قرأ ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ٣٩﴾ ". رواه البخاري ٤/ ١٧٦٠ باب ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ ورواه مسلم ٤/ ٢١٨٨ باب الجنة يدخلها الجبارون. ٥٥٨٢ - قال الناظم في الحادي: "ولا حاجة إلى تكلف من قال: إنه لملك الموت، فهذا كله من الاستدراك الفاسد على الله ورسوله ﷺ، والتأويل الباطل الذي لا يوجبه عقل ولا نقل. وسببه قلة الفهم لمراد الرسول من كلامه ... " حادي الأرواح ص ٢٨١ فصل في ذبح الموت. ٥٥٨٤ - قال الناظم في حادي الأرواح: "والله تعالى ينشئ من الأعراض أجسامًا تكون الأعراض مادة لها، وينشئ من الأجسام أعراضًا، كما ينشئ سبحانه من الأعراض أعراضًا ومن الأجسام أجسامًا. فالأقسام الأربعة ممكنة مقدورة للرب تعالى. ولا يستلزم جمعًا بين النقيضين ولا شيئًا من المحال ..." حادي الأرواح ص ٢٨١ - ٢٨٢ فصل في ذبح الموت. ٥٥٨٦ - ط: "وكذاك"، وهو خطأ. - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ٤٧﴾[الأنبياء: ٤٧] وقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ٦ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ٧ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ٨ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ٩﴾[القارعة: ٦، ٩].
= في هذا البيت رد على أهل البدع ومنهم المعتزلة الذين أنكروا الميزان الحسي. قال الأشعري في مقالات الإسلاميين: "وأنكروا -أي أهل البدع- الميزان، وقالوا: إنه يستحيل وزن الأعراض، لأن الأعرأض لا ثقل لها ولا خفة" مقالات الإسلاميين ص ٤٧٢ وانظر: شرح العقيدة الطحاوية ٢/ ٦٠٩. ٥٥٨٩ - ف: "سمعت أنّ". ٥٥٩١ - في الأصلين: "ذو صور"، وتصحيحه من حاشية الأصل والنسخ الأخرى. - يشير إلى ما رواه الحاكم في المستدرك عن النعمان بن بشير ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الذين يذكرون الله من جلال التمجيد والتسبيح والتكبير والتهليل يتعاطفن حول العرش، لهن دوي كدوي النحل، يقلن لصاحبهن: ألا يحب أحدكم أن يكون له عند الرحمن شيء يذكره به؟". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. المستدرك ١/ ٦٧٨. وقال المنذري في الترغيب والترهيب: رواه ابن أبي الدنيا وابن ماجه واللفظ له والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم ٢/ ٢٨١: ٢٤٠٦. ٥٥٩٢ - يعني: أن الأعمال تشفع لصاحبها عند الله، وتذكّره به، ولكن الناظم أنث الضمير في "يشفعن" وذكّره في "يذكّرون"، وهكذا ورد في مسند الإمام أحمد في الرواية المذكورة في الحاشية السابقة: " ... لهن دويّ كدويّ النحل، يذكّرون بصاحبهن" المسند ٤/ ٢٦٨، ٢٧١ وفي مسند ابن أبي شيبة (ط مكتبة الرشد ١٤٠٩ هـ) ٧/ ١٦٨: "يذكرن". وفي سنن ابن ماجه: "تذكّر" رقم الحديث ٣٨٠٩. (ص).