النونية
٥٦١٤تَبًّا لِتَارِكِ غَرْسِهِ مَاذَا الَّذِيقَدْ فَاتَهُ في مُدَّةِ الإمْكَانِ
٥٦١٥يَا مَنْ يُقِرُّ بِذَا وَلَا يَسْعَى لَهُباللَّهِ قُلْ لي كَيْفَ يَجْتَمِعَانِ
٥٦١٦أَرَأَيتَ لَوْ عَطَّلْتَ أَرْضَكَ مِنْ غِرَاسٍ مَا الَّذِي تَجْنِي مِنَ البُسْتَانِ
٥٦١٧وَكَذَاكَ لَوْ عَطَّلْتَها مِنْ بَذْرِهَاتَرجو المُغَلَّ يَكُونُ كَالكِيمَانِ
٥٦١٨مَا قَالَ رَبُّ الْعَالَمينَ وَعَبْدُههَذَا فَرَاجِعْ مُقْتَضَى الْقُرْآنِ
٥٦١٩وَتَأَمَّلِ البَاءَ الَّتِي قَدْ عَيَّنَتْسَبَبَ الْفَلَاحِ لِحِكْمَةِ الْفُرْقَانِ
٥٦٢٠وَأظُنُّ بَاءَ النَّفْي قَدْ غَرَّتْكَ فِيذَاكَ الحَدِيثِ أتَى بِهِ الشَّيخَانِ
٥٦٢١لَنْ يَدْخُلَ الجنَّاتِ أَصْلًا كَادِحٌبِالسَّعْي مِنْهُ وَلَوْ عَلَى الأجْفَانِ
٥٦٢٢واللهِ مَا بَيْن النُّصُوصِ تَعَارُضٌوَالكُلُّ مَصْدَرُهَا عَنِ الرَّحْمنِ
  1. = قال المنذري في الترغيب والترهيب: أبو القاسم هو عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وعبد الرحمن هذا لم يسمع من أبيه. وعبد الرحمن بن إسحاق هو أبو شيبة الكوفي واهٍ. الترغيب والترهيب ٢/ ٢٧٦.
    ٥٦١٤ - ب، س: "يا ويح تارك".
    ٥٦١٧ - المغل: الغَلّة، وقد سبق في البيت ٤٣٣٥ (ص).
    الكيمان: جمع كَوم، وهو التلّ المشرف، يعني: كثرة الغلّة. وانظر: البيت ١٩٨٥ (ص).
    ٥٦١٩ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ٤٣﴾ [الأعراف: ٤٣].
    ٥٦٢٠ - يشير إلى ما رواه الشيخان عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لن يدخل أحدٌ الجنة بعمله. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: لا ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة. فسددوا وقاربوا ولا يتمنين أحدكم الموت إما محسنًا فلعله أن يزداد وإما مسيئًا فلعله أن يَستعتِب" رواه البخاري ٥/ ٢١٤٧، ومسلم بنحوه ٤/ ٢١٦٩.
1034
٥٦٢٣لَكِنَّ بَا الأثْبَاتِ لِلتَّسْبِيبِ وَالْــبَاءُ الَّتي لِلنَّفْي بَا الأثْمَانِ
٥٦٢٤والفَرقُ بَيْنَهُمَا فَفَرْقٌ ظَاهِرٌيَدْرِيه ذُو حَظٍّ مِنَ العِرْفَانِ
  1. ٥٦٢٣ - "بَا الأثبات": يعني: الباء التي في نصوص الإثبات. حذف الهمزة هنا وفي قوله "با الأثمان" وأصله: "باء الأثمان" للضرورة.
    ٥٦٢٤ - قال الناظم في الحادي: "وههنا أمر يجب التنبيه عليه، وهو أنّ الجنة إنما تُدخَل برحمة الله تعالى، وليس عمل العبد مستقلا بدخولها، وإن كان سببا. ولهذا أثبت الله تعالى دخولها بالأعمال في قوله: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ونفى رسول الله ﷺ دخولها بالأعمال في قوله: "لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله". ولا تنافي بين الأمرين لوجهين:
    أحدهما: ما ذكره سفيان وغيره، قال: كانوا يقولون: النجاة من النار بعفو الله، ودخول الجنة برحمته، واقتسام المنازل والدرجات بالأعمال. ويدل على هذا حديث أبي هريرة: أن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا فيها بفضل أعمالهم" رواه الترمذي.
    والثاني: أن الباء التي نفت الدخول هي باء المعاوضة التي يكون فيها أحد العوضين مقابلا للآخر، والباء التي أثبتت الدخول هي باء السببية التي تقتضي سببية ما دخلت عليه لغيره، وإن لم يكن مستقلًا بحصوله. وقد جمع النبي ﷺ بين الأمرين بقوله: "سدِّدوا وقاربوا وأبشروا، واعلموا أن أحدًا منكم لن ينجو بعمله" قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته" ومن عرف الله تعالى وشهد مشهد حقه عليه ومشهد تقصيره وذنوبه، وأبصر هذين المشهدين بقلبه عرف ذلك وجزم به والله ﷾ المستعان" حادي الأرواح ص ٦٤ الباب ١٩. والحديث الذي ذكره الناظم عن الترمذي قد رواه في سننه ٤/ ٦٨٥، باب سوق الجنة وقال عنه: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
1035

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي