النونية

فصلٌ في إقامَةِ المأتمِ على المتخلِّفِينَ عنْ رُفْقةِ السَّابقينَ

٥٦٢٥بِاللهِ مَا عُذْرُ امْرئٍ هُوَ مُؤمِنٌحَقًّا بِهَذَا لَيْسَ باليَقْظَانِ
٥٦٢٦بَلْ قَلْبُهُ فِي رَقْدَةٍ فإذَا اسْتَفَاقَ فَلِيسُه هُوَ حُلَّةُ الكَسْلَانِ
٥٦٢٧تَاللهِ لَوْ شَاقَتْكَ جَنّاتُ النَّعِيــمِ طَلَبتَهَا بِنَفَائِسِ الأثْمَانِ
٥٦٢٨وَسَعَيْتَ جَهْدَكَ فِي وِصَالِ نَوَاعِموَكَوَاعِب بيضِ الوُجُوهِ حِسَانِ
٥٦٢٩جُلِيَتْ عَلَيكَ عَرَائِسٌ وَاللهِ لَوْتُجْلَى عَلَى صَخْر مِنَ الصَّوَّانِ
٥٦٣٠رَقَّت حَوَاشِيهِ وَعَادَ لِوَقْتِهِيَنْهَالُ مِثْلَ نَقًا مِنَ الكُثْبَانِ
٥٦٣١لَكِنَّ قَلْبَكَ فِي القَسَاوَةِ جَازَ حَدَّم الصَّخْرِ فالخَنْساءُ في أشجانِ
  1. ٥٦٢٩ - جلا العروس على بعلها: عرضها عليه مجلوّة. القاموس ص ١٦٤٠.
    الصَّوان: جمع صوّانة وهي ضرب من الحجارة شديد. وقد سبق في البيت ٣٢٤٤ وغيره.
    من بعد هذا البيت سقط من (ح) إلى قوله: لم تؤثر الأدنى (البيت ٥٦٧١).
    ٥٦٣٠ - النّقا: الكثيب من الرمل. وقد سبق.
    والمراد: أن هذه العرائس لو ظهرت محاسنها على هذا الصخر الشديد لرقت جوانبه، وعاد مثل كثيب من الرمل ناعمًا مهيلًا، لكن القلوب أصبحت أقسى من الصخر.
    ٥٦٣١ - كذا في الأصلين وحاشية ظ مع علامة صح. وفي حاشية الأصل: "نسخة: لا يأتي إذًا بلَيانِ" وهو الوارد في النسخ الأخرى. والخنساء: البقرة الوحشية، وعنى بها هنا: العروسَ التي جُليت على رجل قلبه أشدّ قسوة من الحجر، فلا يلين لها ولا يلتفت إليها، فأصبحت عروسه في هم وحزن. وفي قوله "الخنساء" تورية رشح لها لفظ الصخر قبلها. فإنّ الخنساء الشاعرة اشتهرت برثاء أخيها صخر. وقد تحرفت كلمة الخنساء في طت إلى "الحصباء"، فتبعتها طه وطع وغيرهما. (ص).
1036
٥٦٣٢لَوْ هَزَّكَ الشَّوْقُ المُقِيمُ وَكُنْتَ ذَاحِسٍّ لَمَا اسْتَبْدَلْتَ بالأدْوَانِ
٥٦٣٣أَوْ صَادَفَتْ مِنْكَ الصِّفَاتُ حَيَاةَ قَلْــبٍ كُنْتَ ذَا طَلَبٍ لِهذَا الشَّانِ
٥٦٣٤خَوْدٌ لِعِنِّينٍ تُزَفُّ إلَيه ماذا حيلةُ العِنِّينِ في الغَشَيَانِ؟
٥٦٣٥شمسٌ تُزَفُّ إلى ضَرِيرٍ مُقْعَدٍيَا مِحْنَةَ الْحَسْنَاءِ بالعُمْيَانِ
٥٦٣٦يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ لَسْتِ رَخِيصَةًبَلْ أَنْتِ غَالِيَةٌ عَلَى الكَسْلَانِ
٥٦٣٧يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ لَيْسَ يَنَالُهَافِي الألْفِ إلَّا وَاحِدٌ لَا اثْنَانِ
  1. ٥٦٣٢ - الأدوان: جمع دُون، وهو الحقير الخسيس. وفي طه: "بالأهوان" ولعله تحريف. وقوله "استبدلتَ بالأدوان" خلاف الفصيح، فإنّ الباء تدخل هنا على المتروك كما في قوله تعالى: ﴿قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ [البقرة: ٦١] (ص).
    ٥٦٣٣ - كذا في الأصلين وحاشية ظ مع علامة صح وط. وفي غيرها: "كنت ذا طرب وذا أشجان".
    ٥٦٣٤ - أشار في حاشية ظ إلى أن في نسخة: "المسكين".
    - سبق تفسير الخَود. والعِنّين: من لا يأتي النساء عجزًا. القاموس ص ١٥٧٠.
    ٥٦٣٥ - في ط قدّم هذا البيت على ما قبله، ووضع "خود" مكان "شمس" وكذلك العكس.
    ٥٦٣٦ - يشير إلى ما رواه الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة" قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي النضر. سنن الترمذي ٤/ ٦٣٣.
    ٥٦٣٧ - يشير إلى ما روي في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: "يقول الله تعالى: يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك. فيقول: أخرج بعث النار. قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ... " الحديث. رواه البخاري واللفظ له ٣/ ١٢٢١، باب قصة يأجوج ومأجوج، ومسلم ١/ ٢٠١، باب قوله: يقول الله تعالى: "آدم أخرج بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين".
    وروى أحمد والطبراني عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال: "إن الله ﷿ =
1037

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي