٥٦٤٨وإذَا أَبَتْ تنقادُ نفسُك فاتَّهِمْــها ثُمَّ رَاجِعْ مَطْلِعَ الإيمَانِ
٥٦٤٩فإذَا رَأَيْتَ اللَّيْلَ بَعْدُ وَصُبْحُهُمَا انْشَقَّ عَنْهُ عَمُودُهُ لِأذَانِ
٥٦٥٠وَالنَّاسُ قَدْ صَلَوا صَلَاةَ الصُّبْحِ وانْــتَظَرُوا طُلُوعَ الشَّمْسِ قُرْبَ زَمَانِ
٥٦٥١فَاعْلَمْ بأنَّ العَيْنَ قَدْ عَمِيَتْ فَنَاشِدْ رَبَّكَ المعْرُوفَ بالإحْسَانِ
٥٦٥٢وَاسْألْهُ إيمَانًا يُبَاشِرُ قَلْبَكَ الْــمَحْجُوبَ عَنْهُ لِتَنْظُرَ العَيْنَانِ
٥٦٥٣وَاسْألْهُ نُورًا هَاديًا يَهْديكَ فِيطُرُقِ المَسِيرِ إِلَيْهِ كُلِّ أوَانِ
٥٦٥٤وَاللهِ مَا خَوْفِي الذُّنُوبَ فإنَّهَالَعَلَى طَرِيقِ العَفْوِ والغُفْرَانِ
٥٦٥٥لَكِنَّمَا أخْشَى انْسِلَاخَ القَلْبِ مِنْتَحْكِيمِ هَذَا الوَحْي والقُرْآنِ
- ٥٦٤٨ - ف، ظ، ط: "أبت ذا الشأنَ نفسك"، وفي الأصل أيضًا كتب "ذا الشأن" فوق "تنقاد".
- "نفسك" ساقط من ف.
- يعني: أن النفس إذا أخلدت إلى هذا العرض الأدنى ولم ترد إلا الحياة الدنيا فأسئ بها الظن واتهمها، فقد يكون الإيمان في تلك الحالة قد اهتز وأصبح ضعيفًا.
٥٦٤٩ - "عنه" ساقط من ف.
٥٦٥٢ - في هذا البيت والذي سبقه يريد الناظم أن يقول لهذا المتخلف الجاهل: إنه إذا طلع الصبح وقد صلّى الناس صلاة الصبح وقرب طلوع الشمس، وأنت لجهلك لم تعلم أن الصبح قد طلع، وتظن أن ظلام الليل لا يزال، فاعلم أن عينك قد عميت بل عمي قلبك، فاسأل ربك الهداية والإيمان وأن يرد لك نور البصيرة لكي ينكشف هذا العمى.
٥٦٥٤ - يشير المؤلف إلى أن الخوف ليس من الذنوب لأنها على طريق العفو والمغفرة ولكن الخوف كل الخوف من زيغ القلب.
٥٦٥٥ - ويدل لذلك قوله تعالى:﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ٨﴾
[آل عمران: ٨].