٥٦٨١مَا ذَاكَ قَطْعِيًّا لَهَا والحَاصِلُ الْــمَوْجُودُ مَشْهُودٌ بِرَأيِ عِيَانِ
٥٦٨٢فَتَألَّفَتْ مِنْ بَيْنِ شَهْوَتِهَا وَشُبْــهتِهَا قِيَاسَاتٌ مِنَ البُطْلَانِ
٥٦٨٣وَاسْتَنْتَجَتْ مِنْها رِضًا بِالعاجِلِ الْـأَدْنَى عَلَى الموْعُودِ بَعْدَ زمَانِ
٥٦٨٤وَأتَى مِنَ التَّأْويلِ كُلُّ مُلائِمٍلِمُرَادِهَا يَا رِقَّةَ الإيمَانِ
٥٦٨٥وَصَغَتْ إلى شُبُهاتِ أهْلِ الشِّركِ وَالتَّــعْطِيلِ مَعْ نَقْصٍ مِنَ العِرْفَانِ
٥٦٨٦وَاسْتَنقَصَتْ أَهْلَ الهُدَى وَرَأتهُمُفِي النَّاسِ كَالغُرَبَاءِ فِي البُلْدَانِ
٥٦٨٧وَرأَتْ عُقُولَ النَّاسِ دائِرةً عَلَىجَمْعِ الحُطَامِ وَخِدْمَةِ السُّلْطَانِ
٥٦٨٨وَعلَى الملِيحةِ والمَليحِ وَعِشْرَةِ الْـأَحْبَابِ والأصْحَابِ والإخْوَانِ
٥٦٨٩فَاسْتَوعَرَتْ تَركَ الْجَمِيعِ وَلَم تَجِدْعِوَضًا تلَذُّ بِهِ مِنَ الإحْسَانِ
٥٦٩٠فَالقَلْبُ لَيْسَ يَقَرُّ إِلَّا فِي إِنَاء فَهْوَ دُونَ الجِسْمِ ذُو جَوَلَانِ
- ٥٦٨١ - طع: "قطعي" بالرفع.
٥٦٨٢ - أي: أن النفس من خلال هذه الشهوات والشبهات تؤلف أقيسة باطلة أدت إلى نتيجة كاذبة، وهي إيثار العاجل الأدنى بالمؤمل الأعلى وإيثار الحياة الدنيا على الآخرة، وزاد على ذلك التأويلات الباطلة التي تسوقها النفس لكي يكون لها عذر لما تفعله من باطل. وانظر: شرح هراس ٢/ ٤٤٦.
٥٦٨٣ - ط: "واستنجدت".
٥٦٨٤ - ف: "أغراضها" مكان "لمرادها".
٥٦٨٥ - أي: أن النفس عندما تشك بالآخرة وبالنعيم وعندما تحدث تلك الشهوات والشبهات فإنها تقرب من شبهات وشهوات أهل الشرك والتعطيل اللذين لا يؤمنون لا بحشر ولا بثواب ولا عقاب. بل يقولون: إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر.
٥٦٨٦ - طع: "أهل التقى"، طت، طه: "ورأيتهم".
٥٦٨٧ - ح: "نفوس الناس".
٥٦٨٩ - أي: رأت من الصعب أن تترك كل هذا. وفي الأصلين: "فاسترعوت" تحريف.