النونية
٥٦٩١يَبْغِي لَهُ سَكَنًا يَلَذُّ بِقُرْبِهِفَتَرَاهُ شِبْهَ الوَالِهِ الحَيْرانِ
٥٦٩٢فَيُحِبُّ هَذَا ثُمَّ يَهْوَى غَيْرَهُفَيَظَلُّ مُنْتَقِلًا مَدَى الأزْمَانِ
٥٦٩٣لَوْ نَالَ كُلِّ مَليحَةٍ ورَياسَةٍلَمْ يَطْمَئِنَّ وَكَانَ ذَا دَوَرَانِ
٥٦٩٤بَلْ لَوْ يَنَالُ بأسْرِهَا الدُّنْيَا لَمَاقَرَّتْ بِمَا قَدْ نَالَهُ العَيْنَانِ
٥٦٩٥(نَقِّلْ فُؤادَكَ حَيْثُ شِئْتَ مَنَ الهَوَى)وَاخْتَر لِنَفسِكَ أحْسَنَ الإنْسَانِ
٥٦٩٦فَالقَلْبُ مُضْطَرٌّ إلَى مَحْبُوبِهِ الْـأَعْلَى فَلَا يَثنيه حُبٌّ ثَانِ
٥٦٩٧وَصَلَاحُهُ وَفَلَاحُهُ وَنَعِيمُهُتَجْرِيدُ هَذَا الحُبِّ لِلرَّحْمنِ
٥٦٩٨فَإذَا تَخَلَّى مِنْهُ أصْبَحَ حَائِرًاوَيَعُودُ فِي ذَا الكَوْنِ ذَا هَيَمَانِ
  1. ٥٦٩١ - الواله: من الولَه، وهو ذهاب العقل والتحير من شدة الوجد أو الحزن أو الخوف. اللسان ١٣/ ٥٦١.
    ٥٦٩٢ - أي: أن القلب لا بد له من أن يتعلق بمحبوب دائم لكي يستقر، أما إذا لم يكن له محبوب دائم فإنه يحب هذا ثم يهوى غيره فسيكون مضطربًا.
    ٥٦٩٤ - أي: أن القلب لو نال الدنيا وحيزت له بكل ما فيها من متع ورغائب لما قرت منه العينان لأنه يتطلع إلى محبوبه الأول وهو الله جلّ وعلا، فمعرفته والقرب منه هو غذاء القلوب وقوتها وسكنها وراحتها وغاية مطلوبها. انظر: شرح هراس ٢/ ٤٤٨.
    ٥٦٩٥ - صدر بيت مشهور لأبي تمام ضمّنه الناظم، وعجزه: "ما الحبّ إلّا للحبيب الأوّل" انظر: ديوانه بشرح التبريزي (ط دار المعارف) ٤/ ٢٥٣. (ص).
    ٥٦٩٦ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "فلا يغنيه". وفي الأصل حاشية تشير إلى رواية أخرى لم تتضح.
    ٥٦٩٧ - ظ: "وفلاحه وصلاحه".
    ٥٦٩٨ - "منه" أي من الله سبحانه.
    - إذن فأنس القلب وراحته الحقيقية في حب الله وتوحيده وطاعته. فإذا ما فقد هذا الحب وانشغل بحب غيره أصبح حائرًا وعاد مضطربًا ذا هيمان.
1043

فصلٌ في زهدِ أهلِ العلمِ والإِيمَانِ، وإيثارِهِمْ الذَّهبَ الباقي على خَزَفٍ فانٍ١

٥٦٩٩لَكِنَّ ذَا الإيمَانِ يَعْلَمُ أنَّ هَــذا كَالظّلَالِ وكُلُّ هَذَا فَانِ
٥٧٠٠كَخَيَالِ طَيْفٍ مَا اسْتَتَمَّ زِيَارَةًإلَّا وَفَجْرُ رَحِيلِهِ بِأَذَانِ
٥٧٠١وَسَحَابةٍ طَلَعَتْ بِيَوْمٍ صَائِفٍفَالظِّلُّ مَنْسُوخٌ بِقُربِ زَمَانِ
٥٧٠٢وَكَزَهْرَةٍ وَافَى الرَّبِيعُ بِحُسْنِهَازالا مَعًا فَكِلَاهُمَا أَخَوَانِ
٥٧٠٣أَوْ كَالسَّرابِ يَلُوحُ لِلظّمْآنِ فِيوَسَطِ الهَجِيرِ بِمُستَوي القِيعَان
٥٧٠٤أَوْ كَالأَمَانِي طَابَ مِنْهَا ذِكْرُهَابِالقَولِ واسْتِحْضَارُهَا بِجَنَانِ
٥٧٠٥وَهِيَ الغَرُورُ رُؤُوسُ أمْوَالِ المفَالِيسِ الأُلَى تَجَروا بِلَا أثْمَانِ
٥٧٠٦أَو كالطَّعَامِ يَلَذُّ عِنْدَ مَسَاغِهِلَكِنَّ عُقْبَاهُ كَمَا تَجِدَانِ
  1. (١) طت: "الخزف الفان". وفي طه، طع: "الخزف الفاني" ولعل ذلك من تصرف الناشر الذي أفسد السجعة. (ص).
    ٥٧٠٠ - ح، ط: "وصبح رحيله".
    ٥٧٠٢ - ط: "أولا معا" وهو تحريف.
    - ف: "وكلاهما".
    - أي: أن الدنيا كزهرة جاء الربيع فجعلها حسنة المنظر ثم بعد ذلك ذهبا وزالا معًا وذهب حسنهما.
    ٥٧٠٣ - الهجير: نصف النهار.
    ٥٧٠٤ - أي: وكأنها أماني حلوة يطيب بذكرها اللسان ويطيب استحضارها في القلب ثم لا يكون لها حقيقة في الواقع.
    ٥٧٠٥ - طت، طه: "اتجروا".
    ٥٧٠٦ - ف: "مساغةٍ".
1044

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي