النونية

فصلٌ في زهدِ أهلِ العلمِ والإِيمَانِ، وإيثارِهِمْ الذَّهبَ الباقي على خَزَفٍ فانٍ١

٥٦٩٩لَكِنَّ ذَا الإيمَانِ يَعْلَمُ أنَّ هَــذا كَالظّلَالِ وكُلُّ هَذَا فَانِ
٥٧٠٠كَخَيَالِ طَيْفٍ مَا اسْتَتَمَّ زِيَارَةًإلَّا وَفَجْرُ رَحِيلِهِ بِأَذَانِ
٥٧٠١وَسَحَابةٍ طَلَعَتْ بِيَوْمٍ صَائِفٍفَالظِّلُّ مَنْسُوخٌ بِقُربِ زَمَانِ
٥٧٠٢وَكَزَهْرَةٍ وَافَى الرَّبِيعُ بِحُسْنِهَازالا مَعًا فَكِلَاهُمَا أَخَوَانِ
٥٧٠٣أَوْ كَالسَّرابِ يَلُوحُ لِلظّمْآنِ فِيوَسَطِ الهَجِيرِ بِمُستَوي القِيعَان
٥٧٠٤أَوْ كَالأَمَانِي طَابَ مِنْهَا ذِكْرُهَابِالقَولِ واسْتِحْضَارُهَا بِجَنَانِ
٥٧٠٥وَهِيَ الغَرُورُ رُؤُوسُ أمْوَالِ المفَالِيسِ الأُلَى تَجَروا بِلَا أثْمَانِ
٥٧٠٦أَو كالطَّعَامِ يَلَذُّ عِنْدَ مَسَاغِهِلَكِنَّ عُقْبَاهُ كَمَا تَجِدَانِ
  1. (١) طت: "الخزف الفان". وفي طه، طع: "الخزف الفاني" ولعل ذلك من تصرف الناشر الذي أفسد السجعة. (ص).
    ٥٧٠٠ - ح، ط: "وصبح رحيله".
    ٥٧٠٢ - ط: "أولا معا" وهو تحريف.
    - ف: "وكلاهما".
    - أي: أن الدنيا كزهرة جاء الربيع فجعلها حسنة المنظر ثم بعد ذلك ذهبا وزالا معًا وذهب حسنهما.
    ٥٧٠٣ - الهجير: نصف النهار.
    ٥٧٠٤ - أي: وكأنها أماني حلوة يطيب بذكرها اللسان ويطيب استحضارها في القلب ثم لا يكون لها حقيقة في الواقع.
    ٥٧٠٥ - طت، طه: "اتجروا".
    ٥٧٠٦ - ف: "مساغةٍ".
1044
٥٧٠٧هَذَا هُوَ المثَلُ الَّذِي ضَرَبَ الرَّسُولُ لَهَا وذَا فِي غَايَةِ التِّبْيَانِ
٥٧٠٨وَإذَا أَرَدْتَ تَرَى حَقِيقَتَها فَخُذْمِنْهُ مِثَالًا وَاحِدًا ذَا شَانِ
٥٧٠٩أَدْخِلْ بِجَهْدِكَ إصْبَعًا فِي اليَمِّ وَانْــظُر مَا تَعَلَّقَهُ إذًا بِعِيَانِ
٥٧١٠هَذَا هُوَ الدُّنْيَا كَذَا قَال الرَّسُولُ مُمَثِّلًا والحَقُّ ذُو تِبْيَانِ
٥٧١١وَكَذَاكَ مَثَّلَهَا بِظِلِّ الدَّوْحِ فِيوَقْتِ الحَرُورِ لِقَائِلِ الرُّكْبَانِ
  1. ٥٧٠٧ - يشير إلى ما روي عن الضحاك بن سفيان الكلابي أن رسول الله ﷺ قال له: "يا ضحاك ما طعامك؟ " قال: يا رسول الله اللحم واللبن قال: "ثم يصير إلى ماذا؟ " قال: إلى ما قد علمت. قال: "فإن الله ﵎ ضرب ما يخرج من ابن آدم مثلًا للدنيا" رواه أحمد في المسند ٣/ ٤٥٢: ١٥٨٣٥ والطبراني في الكبير ٨/ ٢٩٩ والبيهقي في شعب الإيمان ٥/ ٢٩ قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والطبراني، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير علي بن زيد بن جدعان وقد وثق. ١/ ٢٨٨. وقال المنذري في الترغيب والترهيب. رواه أحمد ورواته رواة الصحيح إلا علي بن زيد بن جدعان ٣/ ١٠٣.
    ٥٧١٠ - د: "فالحقّ".
    - يشير إلى ما رواه مسلم في صحيحه عن مستورد قال: قال رسول الله ﷺ: "والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه -وأشار بالسبابة- في اليم فلينظر بمَ يرجع" رواه مسلم ٤/ ٢١٩٣ باب فناء الدنيا.
    ٥٧١١ - الدوح جمع دوحة: وهي الشجرة العظيمة. القاموس ص ٢٧٨.
    - يشير إلى ما رواه الطبراني عن عبد الله بن مسعود قال: دخلت على رسول الله - ﷺوهو في غرفة كأنها بيت حمام، وهو نائم على حصير قد أثر بجنبه، فبكيت، فقال: "لا تبكِ يا عبد الله فإنّ لهم الدنيا ولنا الآخرة، وما أنا والدنيا، وما مثلي ومثل الدنيا إلا كمثل راكب نزل تحت شجرة ثم سار وتركها" رواه الطبراني في الكبير ١٠/ ١٦٢. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني وفيه عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش، وقد وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد ١٠/ ٣٢٦. وقول الناظم "لقائل الركبان" من القيلولة.
1045

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي