النونية
٥٧٤٧فَالكُفرُ لَيْسَ سِوَى العِنَادِ وَرَدِّ مَاجَاءَ الرَّسُولُ بِهِ لِقَوْلِ فُلَانِ
٥٧٤٨فَانْظُر لَعَلَّكَ هَكَذَا دُونَ الَّذِيقَدْ قَالَهَا فَتَفُوزَ بِالخُسْرَانِ
٥٧٤٩فَالحَقُّ شَمْسٌ وَالعُيُونُ نَوَاظِرٌلَا تَخْتَفِي إلَّا عَلَى العُمْيَانِ
٥٧٥٠وَالقَلْبُ يَعْمَى عَنْ هُداهُ كمِثْلِ مَاتَعْمَى وأعْظَمَ هَذِهِ العَيْنَانِ
٥٧٥١هَذَا وإنِّي بَعْدُ مُمْتَحَنٌ بِأرْبَعَةٍ وكُلُّهُمُ ذَوُو أضْغَانِ
٥٧٥٢فَظٌّ غَلِيظٌ جَاهِلٌ مُتَمَعْلِمٌضَخْمُ العِمَامَةِ وَاسِعُ الأرْدَانِ
٥٧٥٣مُتَفَيهِقٌ مُتشَدِّقٌ مُتَضَلِّعٌبالجهلِ ذو ضَلْعٍ مِنَ العِرْفَانِ
  1. ٥٧٥٠ - ف: "كم"، وهو خطأ، وفي ط: "مثل ما".
    - يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦].
    - ومعنى البيت: أن عمى القلب مثل عمى العين بل أعظم منه. فقوله "أعظم" معطوف على "كمثل"، وفاعل "تعمى": هذه العينان. وإفراد اسم الإشارة للمثنى ضرورة. انظر: طه ٢/ ٤٥٤ (ص).
    ٥٧٥٢ - "متمعلم": كذا في الأصل، د، طت، طع. وفي ف وغيرها: "متعلّم"، ولم أقف على كلمة "متمعلم" في موضع آخر. ولعل الناظم صاغها من "معلّم" والمقصود: الذي يتشدّق في كلامه ويتبجّح بعقلياته كأنّه "المعلّم الأول" أو "المعلّم الثاني". ولو كان قصده أنه يظهر العلم وهو جاهل لاختار كلمة "متعالم"، وهي وإن لم ينص عليها أهل اللغة وردت في شعر المتأخرين كما في قول صرّدرّ:
    جورٌ يساوي عالمًا متعالِمٌ ... فيه ويشبه فاضلًا مفضولُ
    هذا، وقرأت بعد ما كتبت هذا التعليق قول الناظم في الصواعق (٨٩٣): " ... أن يتمعقل بعقول هؤلاء" فصاغ "تمعقل" من المعقول (ص).
    الأردان: جمع الرُّدْن: أصل الكمّ، وقد سبق في البيت ٢٤١٠.
    ٥٧٥٣ - تفيهق في كلامه: تنطع وتوسع كأنه ملأ به فمه. القاموس ص ١١٨٨.
    - "متشدق، ساقطة من ط. تشدق: لوى شِدقَهُ للتفصُّح. القاموس ص ١١٥٨. =
1050
٥٧٥٤مُزْجَى البِضَاعَةِ فِي العُلُومِ وإنَّهُزَاجٍ مِنَ الإيهَامِ والهَذَيَانِ
٥٧٥٥يَشْكُو إلَى اللهِ الحُقُوقَ تَظَلُّمًامِنْ جَهْلِهِ كَشِكَايَةِ الأبْدَانِ
٥٧٥٦مِن جَاهِل مُتَطبِّبٍ يُفْتي الوَرَىوَيُحِيلُ ذَاكَ عَلَى قَضَا الرَّحْمنِ
٥٧٥٧عَجتْ فُرُوجُ الخَلْقِ ثُمَّ دِمَاؤُهُموَحُقُوقُهُم مِنْهُ إلَى الدَّيَّانِ
٥٧٥٨مَا عِنْدَهُ عِلْمٌ سِوَى التَّكْفِيرِ والتَّــبديعِ والتَّضْلِيلِ وَالبُهْتَانِ
٥٧٥٩فَإذَا تَيَقَّنَ أنَّهُ المغْلُوبُ عِنْــدَ تَقَابُلِ الفُرْسَانِ فِي المَيْدَانِ
٥٧٦٠قَالَ اشْتَكُوهُ إلَى القُضَاةِ فإنْ هُمُحَكَمُوا وَإلَّا اشْكُوهُ لِلسُّلْطانِ
٥٧٦١قُولُوا لَهُ: هَذَا يَحُلُّ المُلْكَ بَلْهَذَا يُريد المُلْكَ مِثْلَ فُلَانِ
  1. = تَضَلَّع: امتلأ شبعًا وريًا حتى بلغ الماء أضلاعه. وقد سبق. والمعنى: أنه متشبع بالجهل وممتلئ به.
    الضلْع: الميل والعوَج، يعني: ابتعاده من العلم. وفي ظ: "ظلع" وفي طت، طه: "صلع" بالصاد المهملة، وعليه فسّر البيت. ثم لما سقطت كلمة "متشدق" من ط زاد فيها بعد "ذو صلع": "وذو جلح" والجلَح: انحسار الشعر من جانبي الرأس، فهو أخو الصلع. والظاهر أن هذه الزيادة من تصرف الناشر الذي صحّف كلمة "ضلع" (ص).
    ٥٧٥٤ - مزجى البضاعة: قليلها.
    - "زاج" كذا في الأصلين مضبوطًا، ولم أعرف معناه. (ص).
    ٥٧٥٦ - قال الناس: أفسد ما يفسد الدنيا نصف متكلم ونصف متفقه ونصف متطبب، ونصف نحوي. هذا يفسد الأديان، وهذا يفسد الأبدان، وهذا يفسد اللسان. شرح القصيدة النونية لابن عيسى ٢/ ٦١٢.
    ٥٧٦٠ - يقول ابن عيسى في شرحه للقصيدة: "هذا كما قال الشيخ نصر المنبجي لبيبرس: إن هذا يخشى على الدولة منه، كما جرى لابن التومرت صاحب المغرب -يعني شيخ الإسلام رحمه الله تعالى" شرح القصيدة النونية لابن عيسى ٢/ ٦١٢.
    ٥٧٦١ - ط: "يزيل" مكان "يريد".
    - أي: أن هذا الجاهل إذا غلبه العالم ذو الحجة وحسب أنه هالك شكاه إلى السلطان وقال وشاية: إن هذا العالم يريد المُلك، لأنه لا يستطيع الطعن فيه إلا بهذه الوسيلة.
1051

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي