النونية
٢٩٥٠إنْ كَانَ سَعْيًا صَالِحًا فَرِحُوا بِهِوَاسْتَبشَرُوا يَا لَذَّةَ الفَرْحَانِ
٢٩٥١أوْ كَانَ سَعْيًا سَيِّئًا حَزِنُوا وَقَالُوا رَبِّ رَاجِعْهُ إِلَى الإِحْسَانِ
٢٩٥٢وَلِذَا اسْتَعَاذَ مِنَ الصَّحَابَةِ مَنْ رَوَىهَذَا الحَديثَ عَقِيبَهُ بِلِسَانِ
٢٩٥٣يَا رَبِّ إِنِّي عَائِذٌ مِنْ خِزْيَةٍأَخْزَى بِهَا عِنْدَ القَريبِ الدَّانِي
٢٩٥٤ذَاكَ الشَّهيدُ المرْتَضَى ابْنُ رَوَاحَةَ الــمَحْبُوُّ بِالغُفْرَانِ والرِّضوَانِ
٢٩٥٥لَكِنَّ هَذَا ذُو اخْتِصَاصٍ وَالَّذِيلِلمُصْطَفَى مَا يَعْمَلُ الثَّقَلَانِ
٢٩٥٦هَذِي نِهَايَاتٌ لإقْدَامِ الوَرَىفِي ذَا المقَامِ الضَّنْكِ صَعْبِ الشَّانِ
٢٩٥٧وَالحَقُّ فِيهِ لَيْسَ تَحْمِلُهُ عُقُولُ بَنِي الزَّمَانِ لِغِلْظَةِ الأذْهَانِ
٢٩٥٨وَلِجَهْلِهِمْ بِالرُّوح مَعْ أَحْكَامِهَاوَصِفَاتِهَا لِلإِلْفِ بالأبْدَانِ
٢٩٥٩فَارْضَ الَّذِي رَضِيَ الإِلهُ لَهُمْ بِهِأَتُرِيدُ تَنْقُضُ حِكْمَةَ الرَّحمنِ
٢٩٦٠هَلْ في عُقُولِهمُ بأنَّ الرُّوحَ فِيأَعْلَى الرَّفِيقِ مُقِيمَةٌ بِجِنَانِ
٢٩٦١وَتُرَدُّ أوْقَاتَ السَّلَامِ عَلَيْهِ مِنْأَتْبَاعِهِ فِي سَائِرِ الأزْمَانِ
٢٩٦٢وَكَذَاكَ إنْ زُرْتَ القُبُورَ مُسَلِّمًارُدَّتْ لَهُمْ أَرْوَاحُهُمْ لِلآنِ
٢٩٦٣فَهُمُ يَرُدُّونَ السَّلَامَ عَلَيكَ لَــكِنْ لَسْتَ تَسْمَعُهُ بِذِي الآذانِ
٢٩٦٤هَذَا وَأجْوَافُ الطّيُورِ الخُضْرِ مَسْــكَنُهَا لَدَى الجَنَّاتِ والرِّضْوَانِ
٢٩٦٥مَنْ لَيْسَ يَحْمِلُ عَقْلُهُ هَذَا فَلَاتَظْلِمْهُ واعْذُرْهُ عَلَى النُّكْرَانِ
٢٩٦٦لِلرُّوحِ شَأنٌ غَيْرُ ذِي الأَكوانِ لَاتُهمِلْهُ شَأنُ الرُّوحِ أَعْجَبُ شَانِ
٢٩٦٧وَهُوَ الَّذِي حَارَ الوَرَى فِيهِ فَلَمْيَعْرِفْهُ غَيْرُ الفَرْدِ فِي الأَزْمَانِ
٢٩٦٨هَذا وَأمرٌ فَوْقَ ذَا لَوْ قُلتُهبَادرْتَ بالإنْكَارِ والعُدْوَانِ
٢٩٦٩فَلِذَاكَ أمْسَكْتُ العِنَانَ وَلَوْ أَرَىذَاكَ الرَّفِيقَ جَرَيْتُ فِي الميْدَانِ
٢٩٧٠هَذَا وَقَوْلِي إنَّهَا مَخْلُوقَةٌوَحُدُوثُهَا المعْلُومُ بالبُرْهَانِ
٢٩٧١هَذَا وَقَوْلي إنَّهَا لَيْسَتْ كَمَاقَدْ قَالَ أهْلُ الإفْكِ والبُهْتَانِ
٢٩٧٢لَا دَاخِلٌ فِينَا وَلَا هيَ خَارجٌعَنَّا كَمَا قَالُوهُ في الدَّيَّانِ
162
٢٩٧٣واللهِ لَا الرَّحْمنَ أثْبَتُّم وَلَاأرْواحَكُمْ يَا مُدَّعِي العِرْفَانِ
٢٩٧٤عَطَّلْتُمُ الأبْدَانَ مِنْ أرْوَاحِهَاوَالعَرْشَ عَطَّلْتُمْ مِنَ الرَّحْمنِ

فصلٌ في كسرِ المنْجَنِيق الذي نَصَبهُ أهل التَّعطيلِ على معاقلِ الإيمَانِ وحصونِهِ جِيلًا بعد جيل

٢٩٧٥لَا يُفْزِعَنْكَ قَعَاقِعٌ وَفَرَاقِعٌوَجَعَاجِعٌ عَرِيَتْ عَنِ البُرْهَانِ
٢٩٧٦مَا عِنْدَهُمْ شَيءٌ يَهُولُكَ غَيُرُ ذَاك المنْجَنِيقِ مقَطَّعَ الأرْكَانِ
٢٩٧٧وَهُوَ الَّذِي يَدْعُونَهُ الترْكِيبَ مَنْــصُوبًا عَلَى الإثْبَاتِ مُنْذُ زَمَانِ
٢٩٧٨أَرَأيْتَ هَذَا المَنْجَنِيقَ فإنَّهُمْنَصبُوهُ تَحْتَ مَعَاقِلِ الإِيمَانِ
٢٩٧٩بَلَغَتْ حِجَارَتُهُ الحُصُونَ فَهَدَّتِ الشُّــرُفَاتِ واستَولَتْ عَلَى الجُدْرَانِ
٢٩٨٠لِلّهِ كَمْ حِصْنٍ عَلَيْهِ اسْتَولَتِ الْــكفَّارُ مِنْ ذَا المَنْجَنيقِ الجَانِي
٢٩٨١واللهِ مَا نَصَبُوه حَتَّى عَيَّرُواقَصْدًا عَلَى الحِصْنِ العَظيمِ الشَّانِ
٢٩٨٢وَمِنَ البَليَّةِ أَنَّ قَوْمًا بَيْنَ أهْــلِ الحِصْنِ وَاطَوهُمْ عَلَى العُدْوانِ
٢٩٨٣وَرَمَوْا بِهِ مَعَهُمْ وَكَانَ مُصَابُ أهْــلِ الحِصْنِ مِنْهُمْ فَوْقَ ذِي الكُفْرَانِ
٢٩٨٤فَتركَّبتْ مِن كُفْرِهِمْ وَوِفِاقِ مَنْفِي الحِصْنِ أَنْوَاعٌ مِنَ الطُّغْيانِ
٢٩٨٥وَجَرتْ عَلَى الإسْلَامِ أعْظَمُ مِحْنةٍمِنْ ذَيْنِ تَقْديرًا مِنَ الرَّحْمنِ
٢٩٨٦وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَ دِينَهُ الرَّحْمنُ كَانَ كَسَائِرِ الأَدْيَانِ
٢٩٨٧لَكِنْ أقَامَ لَهُ الإِلهُ بِفَضْلِهِيَزَكًا مِنَ الأَنْصَارِ والأَعْوَانِ
٢٩٨٨فَرَمَوْا عَلَى ذَا المَنْجَنِيقِ صَوَاعِقًاوَحِجَارَةً هَدَّتْهُ لِلأَزْكَانِ
٢٩٨٩فَاسْأَلهُمُ مَاذَا الَّذِي يَعْنُونَ بالتَّــركِيبِ فالتَّركِيبُ سِتُّ مَعَانِ
163

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي