النونية
٥٧٧١مَنْ جَاءَ يَقْدَحُ فِيهِمُ فَلْيَتَّخِذْظَهْرًا كَمِثْل حِجَارَةِ الصَّوَّانِ
٥٧٧٢وإذَا هُوَ اسْتَعْدَاهُمُ فَجَوَابُكُمْأَتَرُدُّهَا بِعَدَاوَةِ الأديانِ؟

فصلٌ في حالِ العدو الثَّانِي

٥٧٧٣أَوْ حَاسِدٌ قَدْ بَاتَ يَغْلِي صَدْرُهبعَدَاوَتِي كالمِرْجَلِ المَلآنِ
٥٧٧٤لَوْ قُلتُ هَذا البَحْرُ قَالَ مُكَذِّبًاهَذَا السَّرَابُ يَكُونُ بِالقِيعَانِ
٥٧٧٥أَوْ قُلْتُ هَذِي الشَّمْسُ قَالَ مُبَاهِتًاالشَّمْسُ لَمْ تَطْلُعْ إلَى ذَا الآنِ
٥٧٧٦أَوْ قُلْتُ قَالَ اللهُ قَالَ رَسُولُهغَضِبَ الْخَبِيثُ وَجَاءَ بالْكِتْمَانِ
٥٧٧٧أَوْ حَرَّفَ الْقُرْآنَ عَنْ مَوْضُوعِهِتَحْرِيْفَ كَذَّابِ عَلَى الْقُرآنِ
٥٧٧٨صَالَ النُّصُوصُ عَلَيْهِ فَهْوَ بِدَفْعِهَامُتَوكِّلٌ بِالدَّأْبِ والدَّيدَانِ
٥٧٧٩فَكَلَامُهُ فِي النَّصِّ عِنْدَ خِلَافِهِمِنْ بَابِ دَفْعِ الصَّائِلِ الطَّعَّانِ
٥٧٨٠فَالقَصْدُ دَفْعُ النَّصِّ عَنْ مَدْلُولِهِكَيْلَا يَصُولَ إذَا الْتَقَى الزَّحْفَانِ
  1. ٥٧٧١ - تقدم تفسير الصوّان في البيت ٨١١. أي: من أراد أن يقدح في عدالتهم فليستند إلى ظهر متين. شرح هراس ٢/ ٤٥٧.
    ٥٧٧٢ - طه: "الديّان".
    ٥٧٧٨ - الديدان: الديدَن والدأب والعادة. وقد سبق في البيت ٤٦٠١. أي: دأبه أنه يدفع النصوص كما يدفع الصائل.
    ٥٧٧٩ - د: "الفتان".
    ٥٧٨٠ - فهذا العدو يعارض الحقائق الظاهرة أو النصوص الصحيحة من الكتاب والسنة. فإذا جاء المؤلف بها عمد هذا العدو لتحريفها، ودفعها دفع الصائل، فقصده هو دفع النص عن مدلوله لكي لا يكون دليلًا عليه إذا التقت الفئتان.
1053

فصلٌ في حالِ العدوِّ الثَّالثِ

٥٧٨١وَالثَّالِثُ الأَعْمَى المقَلِّدُ ذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ قَائِدُ زُمْرَةِ العُمْيَانِ
٥٧٨٢فَاللَّعْنُ والتَّكْفِيرُ والتَّبْديعُ والتَّــضْليلُ والتَّفْسِيقُ بِالعُدْوانِ
٥٧٨٣فإذا هُمُ سَأَلُوهُ مُسْتَنَدًا لَهُقَالَ اسْمَعُوا مَا قَالَهُ الرَّجُلَانِ

فصلٌ في حالِ العدوِّ الرَّابعِ

٥٧٨٤هَذَا وَرَابِعُهُمْ وَلَيْسَ بِكَلْبِهِمْحَاشَا الكِلَابَ الآكِلي الأنْتَانِ
٥٧٨٥خِنْزِيرُ طَبْعٍ فِي خَليقَةِ نَاطِقٍمُتَسَوِّقٌ بِالكِذْبِ والبُهْتَانِ
٥٧٨٦كَالكَلْبِ يَتْبَعُهُمْ يُمَشْمِشُ أَعْظُمًايَرْمُونَهَا وَالقَوْمُ لِلُّحْمانِ
  1. ٥٧٨١ - هذا هو العدو الثالث وهو الجاهل المقلد للعدوين اللذين تقدما، وهما الجاهل والحاسد.
    ٥٧٨٢ - أي: أنه لا عمل له إلا إيراد اتهامات السابقين باللعن والتكفير والتبديع والتضليل والرمي بالفسق.
    ٥٧٨٣ - المراد بالرجلين: الجاهل والحاسد.
    ٥٧٨٦ - مَشَّ العظمَ ومَشْمَشَه: مَصّه ممضوغًا. اللسان ٦/ ٣٤٧. وفي طه: "يشمشم".
    أي: أن هذا العدو الرابع يتبع الأعداء الثلاثة كما يتتبع الكلب العظم، فهو يجري وراءهم عسى أن يصيب منهم عظمًا يفرح به وينهشه تاركًا لهم قطعان اللحم وافرة من عِرْضِ المؤلف. فهم يتمتعون بها رخيصة السعر كالميت الذي ليس له عوض ولا ثمن. شرح هراس ٢/ ٤٥٩.
1054

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي