فصلٌ في حالِ العدوِّ الثَّالثِ
٥٧٨١وَالثَّالِثُ الأَعْمَى المقَلِّدُ ذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ قَائِدُ زُمْرَةِ العُمْيَانِ
٥٧٨٢فَاللَّعْنُ والتَّكْفِيرُ والتَّبْديعُ والتَّــضْليلُ والتَّفْسِيقُ بِالعُدْوانِ
٥٧٨٣فإذا هُمُ سَأَلُوهُ مُسْتَنَدًا لَهُقَالَ اسْمَعُوا مَا قَالَهُ الرَّجُلَانِ
فصلٌ في حالِ العدوِّ الرَّابعِ
٥٧٨٤هَذَا وَرَابِعُهُمْ وَلَيْسَ بِكَلْبِهِمْحَاشَا الكِلَابَ الآكِلي الأنْتَانِ
٥٧٨٥خِنْزِيرُ طَبْعٍ فِي خَليقَةِ نَاطِقٍمُتَسَوِّقٌ بِالكِذْبِ والبُهْتَانِ
٥٧٨٦كَالكَلْبِ يَتْبَعُهُمْ يُمَشْمِشُ أَعْظُمًايَرْمُونَهَا وَالقَوْمُ لِلُّحْمانِ
- ٥٧٨١ - هذا هو العدو الثالث وهو الجاهل المقلد للعدوين اللذين تقدما، وهما الجاهل والحاسد.
٥٧٨٢ - أي: أنه لا عمل له إلا إيراد اتهامات السابقين باللعن والتكفير والتبديع والتضليل والرمي بالفسق.
٥٧٨٣ - المراد بالرجلين: الجاهل والحاسد.
٥٧٨٦ - مَشَّ العظمَ ومَشْمَشَه: مَصّه ممضوغًا. اللسان ٦/ ٣٤٧. وفي طه: "يشمشم".
أي: أن هذا العدو الرابع يتبع الأعداء الثلاثة كما يتتبع الكلب العظم، فهو يجري وراءهم عسى أن يصيب منهم عظمًا يفرح به وينهشه تاركًا لهم قطعان اللحم وافرة من عِرْضِ المؤلف. فهم يتمتعون بها رخيصة السعر كالميت الذي ليس له عوض ولا ثمن. شرح هراس ٢/ ٤٥٩.