النونية
٥٧٨٧يَتَفَكَّهُونَ بِهَا رَخِيصًا سِعْرُهَامَيْتًا بِلَا عِوَضٍ وَلَا أثْمَانِ
٥٧٨٨هُوَ فَضْلَةٌ فِي النَّاس لَا عِلْمٌ وَلَادِينٌ وَلَا تَمكِينُ ذِي سُلْطَانِ
٥٧٨٩فَإذَا رَأى شَرًّا تَحَرَّكَ يَبتَغِيذِكْرًا كَمِثْلِ تَحَرُّكِ الثُّعْبَانِ
٥٧٩٠لِيَزُولَ عَنْهُ أَذَى الكَسَادِ فَيَنْفُقَ الْــكلْبُ العَقُورُ عَلَى قَطيعِ الضَّانِ
٥٧٩١فَبَقَاؤُه فِي النَّاسِ أَعْظَمُ مِحْنَةًمِنْ عَسكَرٍ يُعْزَى إلَى غَازَانِ
٥٧٩٢هَذِي بِضَاعَةُ ضَارِبٍ فِي الأرْضِ يَبْــغِي تَاجِرًا يَبتَاعُ بالأَثْمَانِ
٥٧٩٣وَجَدَ التِّجَارَ جَمِيعَهُم قَدْ سَافرواعَنْ هَذهِ البُلْدَانِ والأوْطَانِ
٥٧٩٤إلَّا الصَّعَافِقَةَ الَّذِينَ تَكَلَّفُواأنْ يَتْجَرُوا فِينَا بِلَا أثْمَانِ
  1. ٥٧٨٧ - في حاشية ظ: "لحمها".
    ٥٧٩٠ - طت، طه: "منه".
    - ح، ط: "ذكور الضان". والمعنى: أنه يطلب الظهور والشهرة فإذا ثارت فتنة تحرّك نحوها كالثعبان، لتنفق سوقُه وتزول عنه معرّة الكساد، كما ينفق الكلب العقور الذي هجم على قطيع من الغنم. شرح هراس ٢/ ٤٥٩.
    ٥٧٩١ - يعني: أن هذا العدو شر من عسكر التتار. وغازان ملك التتار، ويقول العامة: "قازان". اسمه محمود بن أرغون بن أبغا بن هلاكو بن تولي بن جنكزخان. أسلم سنة ٦٩٤ هـ، وانتشر بذلك الإسلام في التتار. وقد أخذ في الملك بطريقة جده الأعلى جنكزخان. وهزمته الجيوش المصرية في وقعة شقحب سنة ٧٠٢ هـ، وتوفي سنة ٧٠٣ هـ، وخلفه أخوه خربندا محمد بن أرغون. الدرر الكامنة (ط الهند) ٣/ ٢١٢، البداية والنهاية (ط التركي) ١٨/ ٣٥ (ص).
    ٥٧٩٣ - أخذ الناظم في التشكي من عدم نفاق بضاعته وأن العلماء الذين هم أهل لها قد رحلوا ولم يوجد إلّا الدخلاء.
    ٥٧٩٤ - الصعافقة: جمع صَعْفَقي وصَعْفَق وصَعفُوق، بالفتح. وهم القوم الذين يشهدون السوق للتجارة بلا رأس مال. فإذا اشترى التجار شيئًا دخلوا معهم. القاموس ص ١١٦٣.
1055
٥٧٩٥فَهُمُ الزَّبُونُ لَهَا فَبِاللَّهِ ارْحَمُوامِنْ بَيعَةٍ مِنْ مُفْلِسٍ مِدْيانِ
٥٧٩٦يَا رَبِّ فَارْزُقْهَا بِحَقِّكَ تَاجِرًاقَدْ طَافَ في الآفَاقِ والبُلْدَانِ
٥٧٩٧مَا كُلُّ مَنْقُوشٍ لَدَيْهِ أصْفَرٍذَهَبًا يَرَاهُ خَالِصَ العِقْيَانِ
٥٧٩٨وَكَذا الزُّجَاجُ وَدُرَّةُ الغَوَّاصِ فِيتَمْيِيزِهِ مَا إنْ هُمَا مِثْلَانِ

فصلٌ في توجُّهِ أهلِ السنّةِ إلى ربِّ العالمينَ أنْ ينصُرَ دينَه وكتابَه ورسولَه وعبادَه المؤمنينَ

٥٧٩٩هَذَا وَنصْرُ الدِّينِ فَرْضٌ لَازِمٌلَا لِلْكِفَايَة بَلْ عَلَى الأَعْيَانِ
٥٨٠٠بِيَدٍ وإمَّا بِاللِّسَانِ فَإنْ عَجَزْتَ فَبِالتَّوَجُّهِ والدُّعَا بِجَنَانِ
  1. ٥٧٩٦ - كذا في الأصلين ود. وفي غيرهما: "بالآفاق".
    ٥٧٩٨ - في الأبيات الثلاثة الأخيرة يدعو الناظم ربه أن يرزق هذه البضاعة -يعني قصيدته- تاجرًا بصيرًا طاف بالأمصار والبلدان ذا خبرة ومهارة يميز الجيد من الرديء فلا يحسب كل أصفر لديه ذهبًا ولا الزجاج لؤلؤًا.
    ٥٨٠٠ - يشير إلى ما رواه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" رواه مسلم ١/ ٦٩ باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان.
    ويشير إلى ما رواه مسلم كذلك عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل" رواه مسلم ١/ ٦٩ الباب السابق.
1056

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي