٥٧٩٥فَهُمُ الزَّبُونُ لَهَا فَبِاللَّهِ ارْحَمُوامِنْ بَيعَةٍ مِنْ مُفْلِسٍ مِدْيانِ
٥٧٩٦يَا رَبِّ فَارْزُقْهَا بِحَقِّكَ تَاجِرًاقَدْ طَافَ في الآفَاقِ والبُلْدَانِ
٥٧٩٧مَا كُلُّ مَنْقُوشٍ لَدَيْهِ أصْفَرٍذَهَبًا يَرَاهُ خَالِصَ العِقْيَانِ
٥٧٩٨وَكَذا الزُّجَاجُ وَدُرَّةُ الغَوَّاصِ فِيتَمْيِيزِهِ مَا إنْ هُمَا مِثْلَانِ
فصلٌ في توجُّهِ أهلِ السنّةِ إلى ربِّ العالمينَ أنْ ينصُرَ دينَه وكتابَه ورسولَه وعبادَه المؤمنينَ
٥٧٩٩هَذَا وَنصْرُ الدِّينِ فَرْضٌ لَازِمٌلَا لِلْكِفَايَة بَلْ عَلَى الأَعْيَانِ
٥٨٠٠بِيَدٍ وإمَّا بِاللِّسَانِ فَإنْ عَجَزْتَ فَبِالتَّوَجُّهِ والدُّعَا بِجَنَانِ
- ٥٧٩٦ - كذا في الأصلين ود. وفي غيرهما: "بالآفاق".
٥٧٩٨ - في الأبيات الثلاثة الأخيرة يدعو الناظم ربه أن يرزق هذه البضاعة -يعني قصيدته- تاجرًا بصيرًا طاف بالأمصار والبلدان ذا خبرة ومهارة يميز الجيد من الرديء فلا يحسب كل أصفر لديه ذهبًا ولا الزجاج لؤلؤًا.
٥٨٠٠ - يشير إلى ما رواه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" رواه مسلم ١/ ٦٩ باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان.
ويشير إلى ما رواه مسلم كذلك عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل" رواه مسلم ١/ ٦٩ الباب السابق.