النونية
٢٩٧٣واللهِ لَا الرَّحْمنَ أثْبَتُّم وَلَاأرْواحَكُمْ يَا مُدَّعِي العِرْفَانِ
٢٩٧٤عَطَّلْتُمُ الأبْدَانَ مِنْ أرْوَاحِهَاوَالعَرْشَ عَطَّلْتُمْ مِنَ الرَّحْمنِ

فصلٌ في كسرِ المنْجَنِيق الذي نَصَبهُ أهل التَّعطيلِ على معاقلِ الإيمَانِ وحصونِهِ جِيلًا بعد جيل

٢٩٧٥لَا يُفْزِعَنْكَ قَعَاقِعٌ وَفَرَاقِعٌوَجَعَاجِعٌ عَرِيَتْ عَنِ البُرْهَانِ
٢٩٧٦مَا عِنْدَهُمْ شَيءٌ يَهُولُكَ غَيُرُ ذَاك المنْجَنِيقِ مقَطَّعَ الأرْكَانِ
٢٩٧٧وَهُوَ الَّذِي يَدْعُونَهُ الترْكِيبَ مَنْــصُوبًا عَلَى الإثْبَاتِ مُنْذُ زَمَانِ
٢٩٧٨أَرَأيْتَ هَذَا المَنْجَنِيقَ فإنَّهُمْنَصبُوهُ تَحْتَ مَعَاقِلِ الإِيمَانِ
٢٩٧٩بَلَغَتْ حِجَارَتُهُ الحُصُونَ فَهَدَّتِ الشُّــرُفَاتِ واستَولَتْ عَلَى الجُدْرَانِ
٢٩٨٠لِلّهِ كَمْ حِصْنٍ عَلَيْهِ اسْتَولَتِ الْــكفَّارُ مِنْ ذَا المَنْجَنيقِ الجَانِي
٢٩٨١واللهِ مَا نَصَبُوه حَتَّى عَيَّرُواقَصْدًا عَلَى الحِصْنِ العَظيمِ الشَّانِ
٢٩٨٢وَمِنَ البَليَّةِ أَنَّ قَوْمًا بَيْنَ أهْــلِ الحِصْنِ وَاطَوهُمْ عَلَى العُدْوانِ
٢٩٨٣وَرَمَوْا بِهِ مَعَهُمْ وَكَانَ مُصَابُ أهْــلِ الحِصْنِ مِنْهُمْ فَوْقَ ذِي الكُفْرَانِ
٢٩٨٤فَتركَّبتْ مِن كُفْرِهِمْ وَوِفِاقِ مَنْفِي الحِصْنِ أَنْوَاعٌ مِنَ الطُّغْيانِ
٢٩٨٥وَجَرتْ عَلَى الإسْلَامِ أعْظَمُ مِحْنةٍمِنْ ذَيْنِ تَقْديرًا مِنَ الرَّحْمنِ
٢٩٨٦وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَ دِينَهُ الرَّحْمنُ كَانَ كَسَائِرِ الأَدْيَانِ
٢٩٨٧لَكِنْ أقَامَ لَهُ الإِلهُ بِفَضْلِهِيَزَكًا مِنَ الأَنْصَارِ والأَعْوَانِ
٢٩٨٨فَرَمَوْا عَلَى ذَا المَنْجَنِيقِ صَوَاعِقًاوَحِجَارَةً هَدَّتْهُ لِلأَزْكَانِ
٢٩٨٩فَاسْأَلهُمُ مَاذَا الَّذِي يَعْنُونَ بالتَّــركِيبِ فالتَّركِيبُ سِتُّ مَعَانِ
163
٢٩٩٠إِحدَى مَعَانِيهِ هُوَ التَّركِيبُ مِنْمُتَبَايِنٍ كَترَكُّبِ الحَيَوَانِ
٢٩٩١مِنْ هَذِهِ الأَعْضَا، كَذَا أعْضَاؤهُقَدْ رُكِّبتْ مِنْ أرْبَعِ الأَرْكَانِ
٢٩٩٢أَفَلَازِمٌ ذَا لِلصِّفَاتِ لربِّنَاوَعُلُوِّه مِنْ فَوْقِ كُلِّ مَكَانِ
٢٩٩٣وَلَعَلَّ جَاهِلَكُمْ يَقُولُ مُبَاهِتًاذَا لَازِمُ الإثْبَات بالبُرْهَانِ
٢٩٩٤فَالبَهْتُ عِنْدَكُمُ رَخيصٌ سِعْرُهُحَثْوًا بِلَا كَيْلٍ وَلَا مِيزَانِ
٢٩٩٥هَذا وَثَانِيهَا فترْكيبُ الجِوارِ وَذَاكَ بَيْنَ اثْنَينِ يَفْتَرقَانِ
٢٩٩٦كَالجِسْرِ والبَابِ الَّذِي تركيبُهبِجِوَارِهِ لِمَحَلّهِ مِنْ بَانِ
٢٩٩٧والأوَّلُ المدعُوُّ ترْكِيبَ امْتِزَاجٍ واختِلاطٍ وَهْوَ ذُو تِبْيَانِ
٢٩٩٨أَفَلَازِمٌ ذَا مِنْ ثُبُوتِ صِفَاتِهِأيضًا تَعَالَى اللَّهُ ذُو السُّلْطَانِ
٢٩٩٩والثَّالِثُ التَّرْكيبُ مِنْ مُتَمَاثِلٍيُدْعَى الجَوَاهِرَ فَرْدَةَ الأَكْوَانِ
٣٠٠٠والرَّابعُ الجِسْمُ المركَّبُ مِنْ هَيُولَاهُ وَصُورَتِهِ لَدَى اليُونَانِ
٣٠٠١والجِسْمُ فَهْوَ مركَّبٌ مِنْ ذَينِ عِنْــدَ الفَيْلَسُوفِ وَذَاكَ ذُو بُطْلَانِ
٣٠٠٢وَمِنَ الجَواهِرِ عِنْدَ أربَابِ الكَلَامِ وَذَاكَ أيْضًا وَاضِحُ البُطْلَانِ
٣٠٠٣فالمُثْبِتُونَ الجَوْهَرَ الفَرْدَ الَّذِيزعَمُوهُ أصْلَ الدِّينِ والإيمَانِ
٣٠٠٤قَالوا بِأنَّ الجِسْمَ مِنْهُ مُرَكَّبٌوَلَهُمْ خِلَافٌ وَهْوَ ذُو ألْوَانِ
٣٠٠٥هَلْ يُمكِنُ التَّركِيبُ مِنْ جُزْأَينِ أَوْمِن أرْبَعٍ أوْ سِتَّةٍ وثَمَانِ
٣٠٠٦أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ قَدْ حَكَاهَا الأَشْعَريُّ ملَدَى مقالَاتٍ على التِّبْيَانِ
٣٠٠٧أَفَلَازِمٌ ذَا مِنْ ثُبُوتِ صِفَاتِهِوَعُلُوِّهِ سُبحَانَ ذِي السُّبْحَانِ
٣٠٠٨وَالحَقُّ أنَّ الجِسْمَ لَيْسَ مُرَكَّبًامِنْ ذَا وَلَا هَذَا هُمَا عَدَمَانِ
٣٠٠٩وَالجَوْهَرُ الفَرْدُ الَّذِي قَدْ أَثْبَتُوهُ لَيْسَ ذَا إمْكَانِ
٣٠١٠لَوْ كَانَ ذَلِكَ ثَابِتًا لَزِمَ المُحَالُ الواضِحُ البُطْلَانِ والبُهْتَانِ
٣٠١١مِنْ أَوْجُهٍ شَتَّى وَيَعْسُرُ نَظْمُهَاجِدًّا لأَجْلِ صُعُوبَةِ الأوْزَانِ
٣٠١٢أَتكُونُ خَرْدَلةٌ تُسَاوِي الطَّودَ فِي الْـأجْزَاءِ فِي شيءٍ مِنَ الأذْهَانِ
164

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي