النونية
٢٩٩٠إِحدَى مَعَانِيهِ هُوَ التَّركِيبُ مِنْمُتَبَايِنٍ كَترَكُّبِ الحَيَوَانِ
٢٩٩١مِنْ هَذِهِ الأَعْضَا، كَذَا أعْضَاؤهُقَدْ رُكِّبتْ مِنْ أرْبَعِ الأَرْكَانِ
٢٩٩٢أَفَلَازِمٌ ذَا لِلصِّفَاتِ لربِّنَاوَعُلُوِّه مِنْ فَوْقِ كُلِّ مَكَانِ
٢٩٩٣وَلَعَلَّ جَاهِلَكُمْ يَقُولُ مُبَاهِتًاذَا لَازِمُ الإثْبَات بالبُرْهَانِ
٢٩٩٤فَالبَهْتُ عِنْدَكُمُ رَخيصٌ سِعْرُهُحَثْوًا بِلَا كَيْلٍ وَلَا مِيزَانِ
٢٩٩٥هَذا وَثَانِيهَا فترْكيبُ الجِوارِ وَذَاكَ بَيْنَ اثْنَينِ يَفْتَرقَانِ
٢٩٩٦كَالجِسْرِ والبَابِ الَّذِي تركيبُهبِجِوَارِهِ لِمَحَلّهِ مِنْ بَانِ
٢٩٩٧والأوَّلُ المدعُوُّ ترْكِيبَ امْتِزَاجٍ واختِلاطٍ وَهْوَ ذُو تِبْيَانِ
٢٩٩٨أَفَلَازِمٌ ذَا مِنْ ثُبُوتِ صِفَاتِهِأيضًا تَعَالَى اللَّهُ ذُو السُّلْطَانِ
٢٩٩٩والثَّالِثُ التَّرْكيبُ مِنْ مُتَمَاثِلٍيُدْعَى الجَوَاهِرَ فَرْدَةَ الأَكْوَانِ
٣٠٠٠والرَّابعُ الجِسْمُ المركَّبُ مِنْ هَيُولَاهُ وَصُورَتِهِ لَدَى اليُونَانِ
٣٠٠١والجِسْمُ فَهْوَ مركَّبٌ مِنْ ذَينِ عِنْــدَ الفَيْلَسُوفِ وَذَاكَ ذُو بُطْلَانِ
٣٠٠٢وَمِنَ الجَواهِرِ عِنْدَ أربَابِ الكَلَامِ وَذَاكَ أيْضًا وَاضِحُ البُطْلَانِ
٣٠٠٣فالمُثْبِتُونَ الجَوْهَرَ الفَرْدَ الَّذِيزعَمُوهُ أصْلَ الدِّينِ والإيمَانِ
٣٠٠٤قَالوا بِأنَّ الجِسْمَ مِنْهُ مُرَكَّبٌوَلَهُمْ خِلَافٌ وَهْوَ ذُو ألْوَانِ
٣٠٠٥هَلْ يُمكِنُ التَّركِيبُ مِنْ جُزْأَينِ أَوْمِن أرْبَعٍ أوْ سِتَّةٍ وثَمَانِ
٣٠٠٦أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ قَدْ حَكَاهَا الأَشْعَريُّ ملَدَى مقالَاتٍ على التِّبْيَانِ
٣٠٠٧أَفَلَازِمٌ ذَا مِنْ ثُبُوتِ صِفَاتِهِوَعُلُوِّهِ سُبحَانَ ذِي السُّبْحَانِ
٣٠٠٨وَالحَقُّ أنَّ الجِسْمَ لَيْسَ مُرَكَّبًامِنْ ذَا وَلَا هَذَا هُمَا عَدَمَانِ
٣٠٠٩وَالجَوْهَرُ الفَرْدُ الَّذِي قَدْ أَثْبَتُوهُ لَيْسَ ذَا إمْكَانِ
٣٠١٠لَوْ كَانَ ذَلِكَ ثَابِتًا لَزِمَ المُحَالُ الواضِحُ البُطْلَانِ والبُهْتَانِ
٣٠١١مِنْ أَوْجُهٍ شَتَّى وَيَعْسُرُ نَظْمُهَاجِدًّا لأَجْلِ صُعُوبَةِ الأوْزَانِ
٣٠١٢أَتكُونُ خَرْدَلةٌ تُسَاوِي الطَّودَ فِي الْـأجْزَاءِ فِي شيءٍ مِنَ الأذْهَانِ
164
٣٠١٣إِذْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَجْزَاؤهُلَا تَنْتَهِي بِالعَدِّ والحُسْبَانِ
٣٠١٤وَإذَا وَضَعْتَ الجَوْهَرَيْنِ وَثَالِثًافِي الوَسْطِ وَهْوَ الحَاجِزُ الوَسْطَاني
٣٠١٥فَلأَجْلِهِ افْتَرَقَا فَلَا يَتَلَاقَيَاحَتَّى يَزُولَ إذًا فَيلْتَقِيَانِ
٣٠١٦مَا مَسَّه إِحْدَاهُمَا مِنْهُ هُوَ الــمَمْسُوسُ لِلثَّانِي بِلَا فُرْقَانِ
٣٠١٧هَذا مُحَالٌ أوْ تَقُولُوا غَيْرَهُفَهوَ انْقِسَامٌ وَاضِحُ التِّبْيَانِ
٣٠١٨وَالخَامِسُ التَّركيبُ مِنْ ذَاتٍ مَعَ الْـأوْصافِ هَذَا باصْطِلَاحٍ ثَانِ
٣٠١٩سَمَّوهُ تَرْكِيبًا وَذَلِكَ وَضْعُهُمْمَا ذَاكَ فِي عُرْفٍ وَلَا قُرْآنِ
٣٠٢٠لَسْنَا نُقِرُّ بِلَفْظَةٍ مَوْضُوعَةٍبالاصْطِلَاحِ لِشِيعَةِ اليُونَانِ
٣٠٢١أَوْ مَنْ تَلَقَّى عَنْهُمُ مِنْ فِرْقَةٍجَهْمِيَّةٍ لَيْسَتْ ذَوي عِرْفَانِ
٣٠٢٢في وَصْفِهِ سُبْحَانَهُ بِصِفَاتِهِ الْــعُلْيَا، وَنَتْرُكُ مُقْتَضَى القُرْآنِ
٣٠٢٣وَالعَقْلِ والفِطْرَاتِ أَيْضًا كُلِّهَاقَبْلَ الفَسَادِ وَمُقْتَضَى الْبُرْهَانِ
٣٠٢٤سَمُّوهُ مَا شئْتُمْ فَلَيسَ الشَّأنُ فِي الْـأسْمَاءِ ما الأَلقَابُ ذَاتِ الشَّانِ
٣٠٢٥هَلْ مِنْ دَلِيلٍ يَقْتَضِي إِبْطَالَ ذَا التَّــرْكِيبِ مِنْ عَقْلٍ وَمِنْ فُرْقَانِ
٣٠٢٦واللهِ لَوْ نُشِرَتْ شُيُوخُكُمُ لَمَاقَدَرُوا عَلَيْهِ ولوْ أتَى الثَّقَلانِ
٣٠٢٧وَالسَّادِسُ التَّرْكِيبُ مِنْ مَاهِيَّةٍوَوُجُودِهَا مَا ههُنَا شَيْئَانِ
٣٠٢٨إلَّا إذَا اخْتلَفَ اعْتِبَارُهُمَا فَذَافِي الذِّهْنِ والثَّانِي فَفِي الأعْيَانِ
٣٠٢٩فَهُنَاكَ يُعْقَلُ كَوْنُ ذَا غَيرًا لِذيفَعَلى اعْتِبَارِهِمَا هُمَا غَيْرَانِ
٣٠٣٠أَمَّا إذَا اتَّحَدَا اعْتِبَارًا كَانَ نَفْــسُ وُجُودِهَا هُوَ ذَاتَهَا لَا ثَانِي
٣٠٣١مَنْ قَالَ شَيْئًا غَيرَ ذَا كَانَ الَّذِيقَدْ قَالَهُ ضرْبًا مِنَ الغُفْلانِ
٣٠٣٢هَذَا وَكَمْ خَبطٍ هُنَا قَدْ زَال بالتَّــفْصيلِ وَهْوَ الأَصْلُ فِي العِرْفَانِ
٣٠٣٣وَابْنُ الخَطِيبِ وَغيرُه مِنْ بَعْدِهِلَمْ يَهْتَدُوا لِمَواقِعِ الفُرْقَانِ
٣٠٣٤بَلْ خَبَّطُوا نَقْلًا وَبَحْثًا أَوْجَبَاشَكًّا لِكُلِّ مُلَدَّدٍ حَيْرَانِ
٣٠٣٥هَلْ ذَاتُ رَبِّ العَالَمِينَ وُجُودُهُأَمْ غَيْرُهُ فَهُمَا إذًا شَيْئَانِ
165

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي