النونية
٣٠١٣إِذْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَجْزَاؤهُلَا تَنْتَهِي بِالعَدِّ والحُسْبَانِ
٣٠١٤وَإذَا وَضَعْتَ الجَوْهَرَيْنِ وَثَالِثًافِي الوَسْطِ وَهْوَ الحَاجِزُ الوَسْطَاني
٣٠١٥فَلأَجْلِهِ افْتَرَقَا فَلَا يَتَلَاقَيَاحَتَّى يَزُولَ إذًا فَيلْتَقِيَانِ
٣٠١٦مَا مَسَّه إِحْدَاهُمَا مِنْهُ هُوَ الــمَمْسُوسُ لِلثَّانِي بِلَا فُرْقَانِ
٣٠١٧هَذا مُحَالٌ أوْ تَقُولُوا غَيْرَهُفَهوَ انْقِسَامٌ وَاضِحُ التِّبْيَانِ
٣٠١٨وَالخَامِسُ التَّركيبُ مِنْ ذَاتٍ مَعَ الْـأوْصافِ هَذَا باصْطِلَاحٍ ثَانِ
٣٠١٩سَمَّوهُ تَرْكِيبًا وَذَلِكَ وَضْعُهُمْمَا ذَاكَ فِي عُرْفٍ وَلَا قُرْآنِ
٣٠٢٠لَسْنَا نُقِرُّ بِلَفْظَةٍ مَوْضُوعَةٍبالاصْطِلَاحِ لِشِيعَةِ اليُونَانِ
٣٠٢١أَوْ مَنْ تَلَقَّى عَنْهُمُ مِنْ فِرْقَةٍجَهْمِيَّةٍ لَيْسَتْ ذَوي عِرْفَانِ
٣٠٢٢في وَصْفِهِ سُبْحَانَهُ بِصِفَاتِهِ الْــعُلْيَا، وَنَتْرُكُ مُقْتَضَى القُرْآنِ
٣٠٢٣وَالعَقْلِ والفِطْرَاتِ أَيْضًا كُلِّهَاقَبْلَ الفَسَادِ وَمُقْتَضَى الْبُرْهَانِ
٣٠٢٤سَمُّوهُ مَا شئْتُمْ فَلَيسَ الشَّأنُ فِي الْـأسْمَاءِ ما الأَلقَابُ ذَاتِ الشَّانِ
٣٠٢٥هَلْ مِنْ دَلِيلٍ يَقْتَضِي إِبْطَالَ ذَا التَّــرْكِيبِ مِنْ عَقْلٍ وَمِنْ فُرْقَانِ
٣٠٢٦واللهِ لَوْ نُشِرَتْ شُيُوخُكُمُ لَمَاقَدَرُوا عَلَيْهِ ولوْ أتَى الثَّقَلانِ
٣٠٢٧وَالسَّادِسُ التَّرْكِيبُ مِنْ مَاهِيَّةٍوَوُجُودِهَا مَا ههُنَا شَيْئَانِ
٣٠٢٨إلَّا إذَا اخْتلَفَ اعْتِبَارُهُمَا فَذَافِي الذِّهْنِ والثَّانِي فَفِي الأعْيَانِ
٣٠٢٩فَهُنَاكَ يُعْقَلُ كَوْنُ ذَا غَيرًا لِذيفَعَلى اعْتِبَارِهِمَا هُمَا غَيْرَانِ
٣٠٣٠أَمَّا إذَا اتَّحَدَا اعْتِبَارًا كَانَ نَفْــسُ وُجُودِهَا هُوَ ذَاتَهَا لَا ثَانِي
٣٠٣١مَنْ قَالَ شَيْئًا غَيرَ ذَا كَانَ الَّذِيقَدْ قَالَهُ ضرْبًا مِنَ الغُفْلانِ
٣٠٣٢هَذَا وَكَمْ خَبطٍ هُنَا قَدْ زَال بالتَّــفْصيلِ وَهْوَ الأَصْلُ فِي العِرْفَانِ
٣٠٣٣وَابْنُ الخَطِيبِ وَغيرُه مِنْ بَعْدِهِلَمْ يَهْتَدُوا لِمَواقِعِ الفُرْقَانِ
٣٠٣٤بَلْ خَبَّطُوا نَقْلًا وَبَحْثًا أَوْجَبَاشَكًّا لِكُلِّ مُلَدَّدٍ حَيْرَانِ
٣٠٣٥هَلْ ذَاتُ رَبِّ العَالَمِينَ وُجُودُهُأَمْ غَيْرُهُ فَهُمَا إذًا شَيْئَانِ
165
٣٠٣٦فَيَكُونُ تَرْكِيبًا مُحَالًا ذَاكَ إنْقُلْنَا بِهِ فَيَصِيرُ ذَا إمْكَانِ
٣٠٣٧وَإذَا نَفَينَا ذَاكَ صَارَ وُجُودُهُكَالمُطْلَقِ الموْجُودِ فِي الأذْهَانِ
٣٠٣٨وَحَكَوْا أَقَاوِيلًا ثَلَاثًا ذَيْنِكَ الــقَوْلَيْنِ إطْلَاقًا بِلَا فُرْقَانِ
٣٠٣٩والثَّالِثُ التَّفْرِيقُ بَينَ الوَاجِبِ الْـأعْلَى وَبَيْنَ وُجُودِ ذِي الإمْكَانِ
٣٠٤٠وَسَطَوْا عَلَيهَا كُلِّهَا بالنَّقْضِ والْـإبْطَالِ والإشكال لِلأَذهانِ
٣٠٤١حَتَّى أَتَى مِنْ أَرْضِ آمِدَ آخِرًاثَورٌ كَبِيرٌ بَلْ حَقِيرُ الشَّانِ
٣٠٤٢قالَ الصَّوَابُ الوَقْفُ فِي ذَا كُلِّهِوالشَّكُ فِيهِ ظَاهِرُ التِّبْيانِ
٣٠٤٣هَذَا قُصَارَى بَحْثِهِ وَعُلُومِهِأنْ شَكَّ فِي اللهِ العَظِيمِ الشَّانِ

فصلٌ في أحكام هذِهِ التَّراكيبِ السِّتةِ

٣٠٤٤فَالأوَّلَانِ حَقِيقَةُ التَّرْكِيبِ لَاتَعْدُوهُمَا فِي اللَّفْظِ والأذْهَانِ
٣٠٤٥وَكَذَلِكَ الأَعْيَانُ أَيْضًا إنّمَا التَّــركِيبُ فِيهَا ذَانِكَ النَّوْعَانِ
٣٠٤٦والأوْسَطَانِ هُمَا اللَّذَانِ تَنَازَعَ الــعُقَلَاءُ فِي تَرْكِيبِ ذِي الجُثْمَانِ
٣٠٤٧وَلَهُمْ أَقَاوِيلٌ ثَلَاثٌ قَدْ حَكَيْــنَاهَا وَبيَّنَّا أَتَمَّ بَيَانِ
٣٠٤٨وَالآخِرَانِ هُمَا اللَّذَانِ عَلَيهِمَادَارَتْ رَحَى الحَرْبِ الَّتِي تَرَيَانِ
٣٠٤٩أَنْتُمْ جَعَلْتُمْ وَصْفَهُ سُبْحَانَهُبِعُلُوِّهِ مِنْ فَوْقِ ذِي الأكْوَانِ
٣٠٥٠وَصِفَاتِهِ العُلْيَا الَّتِي ثبتَتْ لَهُبِالنَّقْلِ وَالمَعْقُولِ ذِي البُرْهَانِ
٣٠٥١مِنْ جُمْلةِ التَّرْكِيبِ ثُمَّ نَفَيْتُمُمَضمُونَهُ مِنْ غَيْرِ مَا بُرْهَانِ
٣٠٥٢فَجَعَلْتُمُ الْمِرْقَاةَ لِلتَّعْطِيلِ هَـذَا الاصْطِلاحَ وذَا مِنَ الْعُدْوانِ
٣٠٥٣لَكِنْ إِذَا قِيلَ اصطلَاحٌ حَادِثٌلَا حَجْرَ فِي هَذَا عَلَى إنسَانِ
٣٠٥٤فَنَقُولُ نَفْيُكُمُ بِهَذَا الاصْطِلَاحِ صفَاتِهِ هُوَ أَبْطَلُ البُطْلَانِ
166

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي