النونية
٣٠٣٦فَيَكُونُ تَرْكِيبًا مُحَالًا ذَاكَ إنْقُلْنَا بِهِ فَيَصِيرُ ذَا إمْكَانِ
٣٠٣٧وَإذَا نَفَينَا ذَاكَ صَارَ وُجُودُهُكَالمُطْلَقِ الموْجُودِ فِي الأذْهَانِ
٣٠٣٨وَحَكَوْا أَقَاوِيلًا ثَلَاثًا ذَيْنِكَ الــقَوْلَيْنِ إطْلَاقًا بِلَا فُرْقَانِ
٣٠٣٩والثَّالِثُ التَّفْرِيقُ بَينَ الوَاجِبِ الْـأعْلَى وَبَيْنَ وُجُودِ ذِي الإمْكَانِ
٣٠٤٠وَسَطَوْا عَلَيهَا كُلِّهَا بالنَّقْضِ والْـإبْطَالِ والإشكال لِلأَذهانِ
٣٠٤١حَتَّى أَتَى مِنْ أَرْضِ آمِدَ آخِرًاثَورٌ كَبِيرٌ بَلْ حَقِيرُ الشَّانِ
٣٠٤٢قالَ الصَّوَابُ الوَقْفُ فِي ذَا كُلِّهِوالشَّكُ فِيهِ ظَاهِرُ التِّبْيانِ
٣٠٤٣هَذَا قُصَارَى بَحْثِهِ وَعُلُومِهِأنْ شَكَّ فِي اللهِ العَظِيمِ الشَّانِ

فصلٌ في أحكام هذِهِ التَّراكيبِ السِّتةِ

٣٠٤٤فَالأوَّلَانِ حَقِيقَةُ التَّرْكِيبِ لَاتَعْدُوهُمَا فِي اللَّفْظِ والأذْهَانِ
٣٠٤٥وَكَذَلِكَ الأَعْيَانُ أَيْضًا إنّمَا التَّــركِيبُ فِيهَا ذَانِكَ النَّوْعَانِ
٣٠٤٦والأوْسَطَانِ هُمَا اللَّذَانِ تَنَازَعَ الــعُقَلَاءُ فِي تَرْكِيبِ ذِي الجُثْمَانِ
٣٠٤٧وَلَهُمْ أَقَاوِيلٌ ثَلَاثٌ قَدْ حَكَيْــنَاهَا وَبيَّنَّا أَتَمَّ بَيَانِ
٣٠٤٨وَالآخِرَانِ هُمَا اللَّذَانِ عَلَيهِمَادَارَتْ رَحَى الحَرْبِ الَّتِي تَرَيَانِ
٣٠٤٩أَنْتُمْ جَعَلْتُمْ وَصْفَهُ سُبْحَانَهُبِعُلُوِّهِ مِنْ فَوْقِ ذِي الأكْوَانِ
٣٠٥٠وَصِفَاتِهِ العُلْيَا الَّتِي ثبتَتْ لَهُبِالنَّقْلِ وَالمَعْقُولِ ذِي البُرْهَانِ
٣٠٥١مِنْ جُمْلةِ التَّرْكِيبِ ثُمَّ نَفَيْتُمُمَضمُونَهُ مِنْ غَيْرِ مَا بُرْهَانِ
٣٠٥٢فَجَعَلْتُمُ الْمِرْقَاةَ لِلتَّعْطِيلِ هَـذَا الاصْطِلاحَ وذَا مِنَ الْعُدْوانِ
٣٠٥٣لَكِنْ إِذَا قِيلَ اصطلَاحٌ حَادِثٌلَا حَجْرَ فِي هَذَا عَلَى إنسَانِ
٣٠٥٤فَنَقُولُ نَفْيُكُمُ بِهَذَا الاصْطِلَاحِ صفَاتِهِ هُوَ أَبْطَلُ البُطْلَانِ
166
٣٠٥٥وَكَذَاكَ نَفْيُكُمُ بِهِ لِعُلُوِّهِفَوْقَ السَّمَاءِ وَفَوْقَ كُلِّ مَكَانِ
٣٠٥٦وَكَذَاكَ نَفْيُكُمُ بِهِ لِكَلَامِهِبِالوَحْي كالتَّورَاةِ والقُرْآنِ
٣٠٥٧وَكَذَاكَ نَفْيُكُمُ لِرؤْيتِنَا لَهُيَوْمَ المَعَادِ كَمَا يُرَى الْقَمَرَانِ
٣٠٥٨وكَذَاكَ نَفيُكُمُ لِسَائِرِ مَا أَتَىفِي النَّقْلِ مِنْ وَصْفٍ بِغَيْرِ مَعَانِ
٣٠٥٩كَالوَجْهِ والْيَدِ والأصَابعِ والَّذِيأبدًا يسُوءُكُمُ بِلَا كِتْمَانِ
٣٠٦٠وَبِوُدِّكُمْ لَوْ لَمْ يَقُلْهُ ربُّنَاوَرَسُولُهُ المبْعُوثُ بالبُرْهَانِ
٣٠٦١وَبوُدِّكُمْ واللهِ لَمَّا قَالَهُأنْ لَيْسَ يَدْخُلُ مَسْمَعَ الإنْسَانِ
٣٠٦٢قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى اسْتِنَادِ الْكَوْنِ أَجْــمَعِهِ إلَى خَلَّاقِهِ الرَّحْمنِ
٣٠٦٣مَا قَامَ قطُّ عَلَى انْتِفَاءِ صِفَاتِهِوَعُلُوِّهِ مِنْ فَوْقِ ذِي الأكْوَانِ
٣٠٦٤هُوَ وَاحِدٌ فِي وَصْفِهِ وَعُلُوِّهِمَا لِلْوَرَى رَبٌّ سِوَاهُ ثَانِ
٣٠٦٥فَلأَيِّ مَعْنىً تَجْحَدُونَ عُلُوهُوَصِفَاتِهِ بِالفَشْرِ والهَذَيَانِ
٣٠٦٦هَذَا وَمَا المَحْذُورُ إِلَّا أَنْ يُقَالَ مَعَ الإلهِ لَنَا إِلهٌ ثَانِ
٣٠٦٧أَوْ أَنْ يُعَطَّلَ عَنْ صِفَاتِ كَمَالِهِهَذَانِ مَحْذُورَانِ مَحْظُورَانِ
٣٠٦٨أمَّا إِذَا مَا قِيلَ رَبٌّ وَاحِدٌأَوْصَافُهُ أَرْبَتْ عَلَى الحُسْبَانِ
٣٠٦٩وَهُوَ القَديمُ فَلَمْ يَزَلْ بصِفَاتِهِمُتَوحِّدًا بَلْ دَائِمَ الإحْسَانِ
٣٠٧٠فَبِأيِّ بُرْهَانٍ نَفَيْتُمْ ذَا وقُلْــتُمْ لَيْسَ هَذَا قَطُّ فِي الإمْكَانِ
٣٠٧١فَلئِنْ زَعَمْتُمْ أَنهُ نَقْصٌ فَذَابَهْتٌ فَمَا في ذا مِن النُّقصانِ
٣٠٧٢النَّقْصُ فِي أمْرَيْنِ سَلْبُ كَمَالِهِأَوْ شِرْكَةٌ لِلوَاحِدِ الرَّحْمنِ
٣٠٧٣أَتكُونُ أوْصَافُ الكَمَالِ نَقِيصَةًفِي أَيِّ عَقْلٍ ذَاكَ أَمْ قُرْآنِ؟
٣٠٧٤إنَّ الكَمَالَ بِكَثْرَةِ الأوْصَافِ لَافِي سَلْبِهَا ذَا واضَحُ البُرْهَانِ
٣٠٧٥مَا النَّقْصُ غَيْرَ السَّلْبِ قطُّ وكُلُّ نَقْــصٍ أَصلُهُ سَلْبٌ وَهَذَا وَاضِحُ التِّبْيَانِ
٣٠٧٦فَالجَهْلُ سَلْبُ العِلْمِ وَهْوَ نَقِيصَةٌوَالظُّلْمُ سَلْبُ العَدْلِ والإحْسَانِ
٣٠٧٧مُتَنَقِّصُ الرَّحْمنِ سَالِبُ وَصْفِهِحَقًّا تَعَالَى اللهُ عَنْ نُقْصانِ
167

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي