النونية
٣٠٥٥وَكَذَاكَ نَفْيُكُمُ بِهِ لِعُلُوِّهِفَوْقَ السَّمَاءِ وَفَوْقَ كُلِّ مَكَانِ
٣٠٥٦وَكَذَاكَ نَفْيُكُمُ بِهِ لِكَلَامِهِبِالوَحْي كالتَّورَاةِ والقُرْآنِ
٣٠٥٧وَكَذَاكَ نَفْيُكُمُ لِرؤْيتِنَا لَهُيَوْمَ المَعَادِ كَمَا يُرَى الْقَمَرَانِ
٣٠٥٨وكَذَاكَ نَفيُكُمُ لِسَائِرِ مَا أَتَىفِي النَّقْلِ مِنْ وَصْفٍ بِغَيْرِ مَعَانِ
٣٠٥٩كَالوَجْهِ والْيَدِ والأصَابعِ والَّذِيأبدًا يسُوءُكُمُ بِلَا كِتْمَانِ
٣٠٦٠وَبِوُدِّكُمْ لَوْ لَمْ يَقُلْهُ ربُّنَاوَرَسُولُهُ المبْعُوثُ بالبُرْهَانِ
٣٠٦١وَبوُدِّكُمْ واللهِ لَمَّا قَالَهُأنْ لَيْسَ يَدْخُلُ مَسْمَعَ الإنْسَانِ
٣٠٦٢قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى اسْتِنَادِ الْكَوْنِ أَجْــمَعِهِ إلَى خَلَّاقِهِ الرَّحْمنِ
٣٠٦٣مَا قَامَ قطُّ عَلَى انْتِفَاءِ صِفَاتِهِوَعُلُوِّهِ مِنْ فَوْقِ ذِي الأكْوَانِ
٣٠٦٤هُوَ وَاحِدٌ فِي وَصْفِهِ وَعُلُوِّهِمَا لِلْوَرَى رَبٌّ سِوَاهُ ثَانِ
٣٠٦٥فَلأَيِّ مَعْنىً تَجْحَدُونَ عُلُوهُوَصِفَاتِهِ بِالفَشْرِ والهَذَيَانِ
٣٠٦٦هَذَا وَمَا المَحْذُورُ إِلَّا أَنْ يُقَالَ مَعَ الإلهِ لَنَا إِلهٌ ثَانِ
٣٠٦٧أَوْ أَنْ يُعَطَّلَ عَنْ صِفَاتِ كَمَالِهِهَذَانِ مَحْذُورَانِ مَحْظُورَانِ
٣٠٦٨أمَّا إِذَا مَا قِيلَ رَبٌّ وَاحِدٌأَوْصَافُهُ أَرْبَتْ عَلَى الحُسْبَانِ
٣٠٦٩وَهُوَ القَديمُ فَلَمْ يَزَلْ بصِفَاتِهِمُتَوحِّدًا بَلْ دَائِمَ الإحْسَانِ
٣٠٧٠فَبِأيِّ بُرْهَانٍ نَفَيْتُمْ ذَا وقُلْــتُمْ لَيْسَ هَذَا قَطُّ فِي الإمْكَانِ
٣٠٧١فَلئِنْ زَعَمْتُمْ أَنهُ نَقْصٌ فَذَابَهْتٌ فَمَا في ذا مِن النُّقصانِ
٣٠٧٢النَّقْصُ فِي أمْرَيْنِ سَلْبُ كَمَالِهِأَوْ شِرْكَةٌ لِلوَاحِدِ الرَّحْمنِ
٣٠٧٣أَتكُونُ أوْصَافُ الكَمَالِ نَقِيصَةًفِي أَيِّ عَقْلٍ ذَاكَ أَمْ قُرْآنِ؟
٣٠٧٤إنَّ الكَمَالَ بِكَثْرَةِ الأوْصَافِ لَافِي سَلْبِهَا ذَا واضَحُ البُرْهَانِ
٣٠٧٥مَا النَّقْصُ غَيْرَ السَّلْبِ قطُّ وكُلُّ نَقْــصٍ أَصلُهُ سَلْبٌ وَهَذَا وَاضِحُ التِّبْيَانِ
٣٠٧٦فَالجَهْلُ سَلْبُ العِلْمِ وَهْوَ نَقِيصَةٌوَالظُّلْمُ سَلْبُ العَدْلِ والإحْسَانِ
٣٠٧٧مُتَنَقِّصُ الرَّحْمنِ سَالِبُ وَصْفِهِحَقًّا تَعَالَى اللهُ عَنْ نُقْصانِ
167
٣٠٧٨وَكَذَا الثَّنَاءُ عَلَيْهِ ذِكْرُ صِفَاتِهِوَالحَمْدُ والتَّمْجِيدُ كُلَّ أَوَانِ
٣٠٧٩وَلِذَاكَ أَعْلَمُ خَلْقِهِ أَدْرَاهُمُبِصِفَاتِهِ مَنْ جَاءَ بِالْقُرْآنِ
٣٠٨٠وَلَهُ صِفَاتٌ لَيْسَ يُحْصِيهَا سِوَاهُ مِنْ مَلَائِكَةٍ وَلَا إِنْسَانِ
٣٠٨١وَلِذَاكَ يُثْنِي فِي القِيَامَةِ سَاجدًالَمَّا يَرَاهُ المُصْطَفَى بِعِيَانِ
٣٠٨٢بثَنَاءِ حَمْدٍ لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لِيُحْصِيَه مَدَى الأَزْمَانِ
٣٠٨٣وَثَنَاؤُهُ بصِفَاتِهِ لَا بِالسُّلُوبِ كَمَا يَقولُ العَادِمُ العِرْفَانِ
٣٠٨٤وَالعَقْلُ دَلَّ عَلَى انْتِهَاءِ الْكَوْنِ أجْــمَعِهِ إلَى رَبِّ عَظِيمِ الشَّانِ
٣٠٨٥وثُبوتُ أَوْصَافِ الكَمَالِ لِذَاتِهِلَا يَقْتَضي إبطَالَ ذَا البُرْهَانِ
٣٠٨٦وَالكَوْنُ يَشْهدُ أنَّ خَالِقَهُ تَعَالَى ذُو الكَمَالِ وَدَائِمُ السُّلْطَانِ
٣٠٨٧وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُفَوْقَ الوُجُودِ وَفَوقَ كُلِّ مَكَانِ
٣٠٨٨وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُ الــمَعْبُودُ لَا شَيْءٌ مِنَ الأكْوَانِ
٣٠٨٩وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُذُو حِكْمَةٍ فِي غَايَةِ الإِتْقَانِ
٣٠٩٠وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سبحانهذُو قُدْرَةٍ حَيٌّ عَلِيمٌ دَائِمُ الإحْسَانِ
٣٠٩١وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ الفَعَّالُ حَقّــًا كُلَّ يَوْمٍ رَبُّنَا فِي شَانِ
٣٠٩٢وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ المخْتَارُ فِيأَفْعَالِهِ حَقًّا بِلَا نُكْرَانِ
٣٠٩٣وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ الحَيُّ الَّذِيمَا لِلْمَمَاتِ عَلَيْهِ مِنْ سُلْطَانِ
٣٠٩٤وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ القَيُّومُ قَامَ بِنَفْسِهِ وَمُقِيمُ ذِي الأكْوَانِ
٣٠٩٥وَكَذاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ ذُو رَحْمَةٍوإرَادَةٍ وَمَحَبَّةٍ وَحَنَانِ
٣٠٩٦وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ لسُبْحَانَهُمُتَكَلِّمٌ بِالوَحْيِ والقُرْآنِ
٣٠٩٧وَكذاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُ الْــخَلَّاقُ بَاعِثُ هَذِهِ الأبْدَانِ
٣٠٩٨لَا تَجْعَلُوهُ شَاهِدًا بالزورِ والتَّــعْطِيلِ تِلْكَ شهَادَةُ البُطْلَانِ
٣٠٩٩وَإذَا تأمَّلْتَ الوُجُودَ رَأيتَهُإنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ زُمْرَةِ العُمْيَانِ
٣١٠٠بِشَهَادَةِ الإِثْبَاتِ حَقًّا قَائِمًالِلَّهِ لَا بِشَهَادَةِ النُّكْرَانِ
168

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي