النونية
٣٠٧٨وَكَذَا الثَّنَاءُ عَلَيْهِ ذِكْرُ صِفَاتِهِوَالحَمْدُ والتَّمْجِيدُ كُلَّ أَوَانِ
٣٠٧٩وَلِذَاكَ أَعْلَمُ خَلْقِهِ أَدْرَاهُمُبِصِفَاتِهِ مَنْ جَاءَ بِالْقُرْآنِ
٣٠٨٠وَلَهُ صِفَاتٌ لَيْسَ يُحْصِيهَا سِوَاهُ مِنْ مَلَائِكَةٍ وَلَا إِنْسَانِ
٣٠٨١وَلِذَاكَ يُثْنِي فِي القِيَامَةِ سَاجدًالَمَّا يَرَاهُ المُصْطَفَى بِعِيَانِ
٣٠٨٢بثَنَاءِ حَمْدٍ لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لِيُحْصِيَه مَدَى الأَزْمَانِ
٣٠٨٣وَثَنَاؤُهُ بصِفَاتِهِ لَا بِالسُّلُوبِ كَمَا يَقولُ العَادِمُ العِرْفَانِ
٣٠٨٤وَالعَقْلُ دَلَّ عَلَى انْتِهَاءِ الْكَوْنِ أجْــمَعِهِ إلَى رَبِّ عَظِيمِ الشَّانِ
٣٠٨٥وثُبوتُ أَوْصَافِ الكَمَالِ لِذَاتِهِلَا يَقْتَضي إبطَالَ ذَا البُرْهَانِ
٣٠٨٦وَالكَوْنُ يَشْهدُ أنَّ خَالِقَهُ تَعَالَى ذُو الكَمَالِ وَدَائِمُ السُّلْطَانِ
٣٠٨٧وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُفَوْقَ الوُجُودِ وَفَوقَ كُلِّ مَكَانِ
٣٠٨٨وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُ الــمَعْبُودُ لَا شَيْءٌ مِنَ الأكْوَانِ
٣٠٨٩وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُذُو حِكْمَةٍ فِي غَايَةِ الإِتْقَانِ
٣٠٩٠وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سبحانهذُو قُدْرَةٍ حَيٌّ عَلِيمٌ دَائِمُ الإحْسَانِ
٣٠٩١وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ الفَعَّالُ حَقّــًا كُلَّ يَوْمٍ رَبُّنَا فِي شَانِ
٣٠٩٢وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ المخْتَارُ فِيأَفْعَالِهِ حَقًّا بِلَا نُكْرَانِ
٣٠٩٣وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ الحَيُّ الَّذِيمَا لِلْمَمَاتِ عَلَيْهِ مِنْ سُلْطَانِ
٣٠٩٤وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ القَيُّومُ قَامَ بِنَفْسِهِ وَمُقِيمُ ذِي الأكْوَانِ
٣٠٩٥وَكَذاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ ذُو رَحْمَةٍوإرَادَةٍ وَمَحَبَّةٍ وَحَنَانِ
٣٠٩٦وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ لسُبْحَانَهُمُتَكَلِّمٌ بِالوَحْيِ والقُرْآنِ
٣٠٩٧وَكذاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُ الْــخَلَّاقُ بَاعِثُ هَذِهِ الأبْدَانِ
٣٠٩٨لَا تَجْعَلُوهُ شَاهِدًا بالزورِ والتَّــعْطِيلِ تِلْكَ شهَادَةُ البُطْلَانِ
٣٠٩٩وَإذَا تأمَّلْتَ الوُجُودَ رَأيتَهُإنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ زُمْرَةِ العُمْيَانِ
٣١٠٠بِشَهَادَةِ الإِثْبَاتِ حَقًّا قَائِمًالِلَّهِ لَا بِشَهَادَةِ النُّكْرَانِ
168
٣١٠١وَكَذاكَ كُتْبُ اللهِ شَاهِدةٌ بِهِأيْضًا فَهَذا مُحْكَمُ القُرْآنِ
٣١٠٢وَكَذَاكَ رُسْلُ اللهِ شَاهِدَةٌ بِهِأيْضًا فَسَلْ عَنْهُمْ عَلِيمَ زَمانِ
٣١٠٣وَكَذَلِكَ الفِطَرُ الَّتِي مَا غُيِّرَتْعَنْ أَصْلِ خِلْقَتِهَا بأمْرٍ ثَانِ
٣١٠٤وَكَذَا العُقُولُ الْمُسْتَنِيراتُ الَّتِيفِيهَا مَصَابِيحُ الهُدَى الرَّبَّانِي
٣١٠٥أَتَرَوْنَ أنَّا تَارِكُو ذَا كُلِّهِلِشَهَادَةِ الجَهْمِيِّ والْيُونَانِي
٣١٠٦هَذِي الشُّهودُ فإنْ طَلَبْتُمْ شَاهِدًامِنْ غَيْرِهَا سَيَقُومُ بعْدَ زَمَانِ
٣١٠٧إِذْ ينْجلي هَذَا الغُبَارُ فيَظْهَرُ الْــحَقُّ المُبِينُ مُشَاهَدًا بِعِيَانِ
٣١٠٨فَإذَا نَفَيتُمْ ذَا وَقُلْتُمْ إنَّهُمَلْزُومُ تَرْكِيبٍ فَمَنْ يَلْحَانِي
٣١٠٩إنْ قُلتُ لَا عَقْلٌ وَلا سَمْعٌ لَكُمْوَصَرَخْتُ فِيما بَيْنَكُمْ بِأذَانِ
٣١١٠هَلْ يُجْعَلُ المَلْزُومُ عَينَ اللَّازِمِ الْــمَنْفِيِّ هَذَا بَيِّنُ البُطْلَانِ
٣١١١فَالشَّيءُ لَيْسَ لِنَفْسِهِ يَنْفي لَدَىعَقْلٍ سَلِيمٍ يَا ذوِي العِرْفَانِ
٣١١٢قُلْتُمْ نَفَيْنَا وَصْفَهُ وَعُلُوَّهُمِنْ خَشْيَةِ التَّركيبِ والإمْكَانِ
٣١١٣لَوْ كَانَ مَوْصُوفًا لَكَانَ مُرَكَّبًاوَالْوَصْفُ وَالتَّرْكِيبُ مُتَّحِدَانِ
٣١١٤أَوْ كَانَ فَوْقَ العَرْشِ كَانَ مُرَكَّبًافَالْعَرشُ والتَّركِيبُ مُتَّفِقَانِ
٣١١٥فَنَفَيْتُمُ التَّرْكِيبَ بالتَّركِيبِ مَعْتَغْييرِ إحْدَى اللفْظَتَيْنِ بِثَانِ
٣١١٦بَلْ صُورَةُ البُرْهَانِ أَصْبَحَ شَكْلُهَاشَكلًا عَقِيمًا لَيْسَ ذَا بُرْهَانِ
٣١١٧لَوْ كَانَ مَوْصُوفًا لَكَانَ كَذَاكَ مَوْصُوفًا وَهَذَا حَاصِلُ البُرْهَانِ
٣١١٨فَإذَا جَعَلْتُمْ لَفْظَةَ التَّركِيبِ بالْــمعْنى الصَّحِيح أمَارَةَ البُطْلَانِ
٣١١٩جِئْنَا إِلَى المَعْنَى فَخَلَّصْناهُ مِنْــهَا واطَّرَحْنَاهَا اطِّرَاحَ مُهَانِ
٣١٢٠هِيَ لَفْظَةٌ مَقْبُوحَةٌ بِدْعِيَّةٌمَذْمُومَةٌ مِنَّا بِكُلّ لِسَانِ
٣١٢١وَاللَّفْظُ بالتَّوْحِيدِ نَجْعَلُهُ مَكَانَ اللَّفْظِ بالتَّرْكِيبِ فِي التِّبْيَانِ
٣١٢٢وَاللَّفْظُ بالتَّوحيد أوْلَى بِالصِّفَاتِ وَبالْعُلُوِّ لِمَنْ لَهُ أُذُنَانِ
٣١٢٣هَذَا هُوَ التَّوحِيدُ عِنْدَ الرُّسْلِ لَاأَصْحَابِ جَهْمٍ شِيعَةِ الكُفْرانِ
169

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي