النونية
٣١٠١وَكَذاكَ كُتْبُ اللهِ شَاهِدةٌ بِهِأيْضًا فَهَذا مُحْكَمُ القُرْآنِ
٣١٠٢وَكَذَاكَ رُسْلُ اللهِ شَاهِدَةٌ بِهِأيْضًا فَسَلْ عَنْهُمْ عَلِيمَ زَمانِ
٣١٠٣وَكَذَلِكَ الفِطَرُ الَّتِي مَا غُيِّرَتْعَنْ أَصْلِ خِلْقَتِهَا بأمْرٍ ثَانِ
٣١٠٤وَكَذَا العُقُولُ الْمُسْتَنِيراتُ الَّتِيفِيهَا مَصَابِيحُ الهُدَى الرَّبَّانِي
٣١٠٥أَتَرَوْنَ أنَّا تَارِكُو ذَا كُلِّهِلِشَهَادَةِ الجَهْمِيِّ والْيُونَانِي
٣١٠٦هَذِي الشُّهودُ فإنْ طَلَبْتُمْ شَاهِدًامِنْ غَيْرِهَا سَيَقُومُ بعْدَ زَمَانِ
٣١٠٧إِذْ ينْجلي هَذَا الغُبَارُ فيَظْهَرُ الْــحَقُّ المُبِينُ مُشَاهَدًا بِعِيَانِ
٣١٠٨فَإذَا نَفَيتُمْ ذَا وَقُلْتُمْ إنَّهُمَلْزُومُ تَرْكِيبٍ فَمَنْ يَلْحَانِي
٣١٠٩إنْ قُلتُ لَا عَقْلٌ وَلا سَمْعٌ لَكُمْوَصَرَخْتُ فِيما بَيْنَكُمْ بِأذَانِ
٣١١٠هَلْ يُجْعَلُ المَلْزُومُ عَينَ اللَّازِمِ الْــمَنْفِيِّ هَذَا بَيِّنُ البُطْلَانِ
٣١١١فَالشَّيءُ لَيْسَ لِنَفْسِهِ يَنْفي لَدَىعَقْلٍ سَلِيمٍ يَا ذوِي العِرْفَانِ
٣١١٢قُلْتُمْ نَفَيْنَا وَصْفَهُ وَعُلُوَّهُمِنْ خَشْيَةِ التَّركيبِ والإمْكَانِ
٣١١٣لَوْ كَانَ مَوْصُوفًا لَكَانَ مُرَكَّبًاوَالْوَصْفُ وَالتَّرْكِيبُ مُتَّحِدَانِ
٣١١٤أَوْ كَانَ فَوْقَ العَرْشِ كَانَ مُرَكَّبًافَالْعَرشُ والتَّركِيبُ مُتَّفِقَانِ
٣١١٥فَنَفَيْتُمُ التَّرْكِيبَ بالتَّركِيبِ مَعْتَغْييرِ إحْدَى اللفْظَتَيْنِ بِثَانِ
٣١١٦بَلْ صُورَةُ البُرْهَانِ أَصْبَحَ شَكْلُهَاشَكلًا عَقِيمًا لَيْسَ ذَا بُرْهَانِ
٣١١٧لَوْ كَانَ مَوْصُوفًا لَكَانَ كَذَاكَ مَوْصُوفًا وَهَذَا حَاصِلُ البُرْهَانِ
٣١١٨فَإذَا جَعَلْتُمْ لَفْظَةَ التَّركِيبِ بالْــمعْنى الصَّحِيح أمَارَةَ البُطْلَانِ
٣١١٩جِئْنَا إِلَى المَعْنَى فَخَلَّصْناهُ مِنْــهَا واطَّرَحْنَاهَا اطِّرَاحَ مُهَانِ
٣١٢٠هِيَ لَفْظَةٌ مَقْبُوحَةٌ بِدْعِيَّةٌمَذْمُومَةٌ مِنَّا بِكُلّ لِسَانِ
٣١٢١وَاللَّفْظُ بالتَّوْحِيدِ نَجْعَلُهُ مَكَانَ اللَّفْظِ بالتَّرْكِيبِ فِي التِّبْيَانِ
٣١٢٢وَاللَّفْظُ بالتَّوحيد أوْلَى بِالصِّفَاتِ وَبالْعُلُوِّ لِمَنْ لَهُ أُذُنَانِ
٣١٢٣هَذَا هُوَ التَّوحِيدُ عِنْدَ الرُّسْلِ لَاأَصْحَابِ جَهْمٍ شِيعَةِ الكُفْرانِ
169

فصلٌ في أقسامِ التوحيدِ والفرقِ بين توحيدِ المرسلينَ وتوحيدِ النفاةِ المعطلينَ

٣١٢٤فَاسْمَعْ إذًا أنْواعَهُ هِيَ خَمْسَةٌقَدْ حُصِّلَتْ أَقْسَامُهَا بِبَيَانِ
٣١٢٥تَوحِيدُ أتْبَاعِ ابن سِينَا وَهْوَ مَنْــسُوبٌ لآرِسطُو مِنَ الْيُونَانِ
٣١٢٦مَا لِلإِلهِ لَدَيْهِمُ مَاهِيَّةٌغَيْرُ الوُجُودِ المُطْلَقِ الوَحْدَاني
٣١٢٧مَسْلُوبُ أوْصَافِ الكَمَالِ جَميعِهَالَكِنْ وُجُودٌ حَسْبُ لَيْسَ بِفَانِ
٣١٢٨مَا إنْ لَهُ ذَاتٌ سِوَى نَفْسِ الوُجُودِ المطْلَقِ المسْلُوبِ كلَّ مَعَانِ
٣١٢٩فَلذَاكَ لَا سَمْعٌ وَلَا بَصَرٌ وَلَاعِلْمٌ وَلَا قَوْلٌ مِنَ الرَّحْمنِ
٣١٣٠وَكذَاكَ قَالُوا لَيْسَ ثَمَّ مَشِيئَةٌوَإرَادَةٌ لِوُجودِ ذِي الأكْوَانِ
٣١٣١بَلْ تِلكَ لازمَةٌ لَهُ بالذَّاتِ لَمْتَنْفَكَّ عَنْهُ قطُّ فِي الأزْمَانِ
٣١٣٢مَا اخْتَارَ شَيئًا قَطُّ يَفْعَلُهُ وَلَاهَذَا لَهُ أبَدًا بِذِي إمْكَانِ
٣١٣٣وَبَنَوْا عَلَى هَذَا اسْتحَالَةَ خَرْقِ ذِي الْـأفْلَاكِ يَوْمَ قِيامةِ الأَبْدانِ
٣١٣٤وكذَاكَ قَالُوا ليسَ يَعْلَمُ قَطُّ شَيْــئًا مَا مِنَ الموْجُودِ فِي الأَعْيَانِ
٣١٣٥لَا يَعْلَمُ الأفْلاكَ كَمْ أَعْدَادُهَاوَكَذا النُّجُومُ وَذَانِكَ القَمَرَانِ
٣١٣٦وكذا ابنُ آدمَ ليسَ يَسمَعُ صوتَهكَلَّا وَلَيْسَ يَرَاهُ رَأْيَ عِيَانِ
٣١٣٧بَلْ لَيْسَ يَعْلَمُ حَالَه عِلمًا بِتَفْــصِيلٍ مِنَ الطَّاعَاتِ وَالعِصيَانِ
٣١٣٨[كَلَّا وَلَا عِلْمٌ لَهُ بِتَساقُطِ الْـأوْرَاقِ أوْ بمَنَابِتِ الأغْصانِ
٣١٣٩عِلْمًا عَلَى التَّفْصيل هَذَا عِنْدَهُمْعَيْنُ المُحَالِ وَلَازِمُ الإمْكَانِ]
٣١٤٠بَلْ نَفْسُ آدَمَ عِنْدَهُمْ أمرٌ مُحالٌ لَمْ يكُنْ فِي سَالِفِ الأزْمَانِ
٣١٤١مَا زَالَ نَوْعُ النَّاسِ مَوْجُودًا ولَايَفنَى كَذاكَ الدَّهْرُ والمَلَوَانِ
٣١٤٢هَذَا هُوَ التَّوْحِيدُ عِنْدَ فَريقِهِمْمِثْلِ النَّصِير وحِزْبِه الشيطانِي
170

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي