٣١٤٣قَالُوا وألجَأَنَا إلَى ذَا خَشْيَةُ التَّــرْكِيبِ والتَّجْسِيمِ ذِي البُطْلَانِ
٣١٤٤[وَلِذَاكَ قُلْنَا مَا لَهُ سَمْعٌ وَلَابَصَرٌ وَلَا عِلمٌ فَكَيْفَ يَدَانِ
٣١٤٥وَلِذَاكَ قُلْنَا لَيس فَوْقَ العَرْشِ إِلام الْمُسْتحِيلُ وَليسَ ذَا إمكَانِ
٣١٤٦جِسْمٌ عَلَى جِسْمٍ كِلَا الجِسْمَينِ محْــدُودًا يَكُونُ، كِلَاهُمَا صِنْوَانِ]
٣١٤٧فَبِذَاكَ حَقًّا صَرَّحُوا فِي كُتْبِهِمْوَهُمُ الفُحُولُ أئِمَّةُ الكُفْرانِ
٣١٤٨لَيْسُوا مَخَانِيثَ الوُجودِ فَلَا إلَى الــكُفْرَانِ يَنْحَازُوا وَلَا الإيمَانِ
٣١٤٩والشِّرْكُ عِنْدَهُمُ ثُبُوتُ الذَّاتِ وَالْـأوْصَافِ إذْ يَبقَى هُنَاكَ اثْنَانِ
٣١٥٠غَيْرُ الوُجُودِ فَصَارَ ثَمَّ ثلاثَةٌفَلِذَا نَفَينَا اثْنَينِ بالبُرْهَانِ
٣١٥١بَقِيَ الوُجُودُ فَلَا يُضَافُ إِليهِ شَيْءٌ غَيْرُهُ فَيَصيرُ ذَا إمكانِ
فصلٌ في النوعِ الثاني منْ أنواعِ التَّوحيدِ لأهلِ الإلحادِ
٣١٥٢هَذَا وَثَانِيهَا فَتَوحِيدُ ابْنِ سَبْــعِينٍ وَشِيعَتِهِ أُولِي البُهْتَانِ
٣١٥٣كُلِّ اتِّحَادِيٍّ خَبِيثٍ عِنْدَهُمَوْطُوؤُهُ مَعْبُودُهُ الحَقَّانِي
٣١٥٤تَوْحِيدُهُمْ أنَّ الإلهَ هُوَ الوُجُودُ المطْلَقُ المبثُوثُ فِي الأَعْيَانِ
٣١٥٥هُوَ عَيْنُهَا لَا غَيْرُهَا مَا ههُنَارَبٌّ وَعَبْدٌ كَيفَ يَفْتَرِقَانِ
٣١٥٦لَكِنَّ وَهْمَ العَبدِ ثُمَّ خَيَالَهُفِي ذِي المظاهِرِ دَائِمًا يَلِجَانِ
٣١٥٧فَلِذَاكَ حُكْمُهُمَا عَلَيْهِ نَافِذٌفَابْنُ الطَّبِيعَةِ ظاهِرُ النُّقْصَانِ
٣١٥٨فَإذَا تَجَرَّدَ عَقْلُه عَنْ حِسِّهِوَخَيَالِهِ بَلْ ثَمَّ تَجْرِيدَانِ
٣١٥٩تَجْرِيدُهُ عَنْ عَقْلِهِ أيْضًا فإنَّ مالعَقْلَ لَا يُدْنيهِ مِنْ ذَا الشَّانِ
٣١٦٠بَلْ يَخْرِقُ الحُجُبَ الْكَثِيفَةَ كُلَّهَاوَهْمًا وَحِسًّا ثُمَّ عَقْلًا وَاني
٣١٦١[فَالوَهْمُ مِنْهُ وَحِسُّهُ وَخَيَالُهُوَالعِلْمُ والمعْقُولُ فِي الأذْهَانِ
٣١٦٢حُجُبٌ عَلَى ذَا الشَّانِ فاخْرِقْهَا وإلَّا مكُنْتَ مَحْجُوبًا عَنِ العِرْفَانِ]
٣١٦٣ -