النونية
هَذا وأكْثَفُهَا حِجَابُ الحِسِّ والْــمعْقُولِ ذَانِكَ صاحِبَا الفُرْقَانِ
٣١٦٤فَهُنَاكَ صارَ مُوحِّدًا حَقًّا يَرَىهَذَا الوُجُودَ حَقِيقَةَ الدَّيَّانِ
٣١٦٥والشِّرْكُ عِنْدَهُمُ فَتَنْويع الوُجُودِ وَقَولُنَا إِنَّ الوُجُودَ اثْنَانِ
٣١٦٦[وَاحْتَجَّ يَوْمًا بِالكِتَابِ عَلَيْهمُشَخْصٌ فَقَالُوا الشّرْكُ فِي القُرْآنِ
٣١٦٧لَكِنَّمَا التَّوحِيدُ عِنْدَ القَائِليــنَ بِالِاتِّحَادِ فَهُمْ أُولُو العِرْفَانِ
٣١٦٨رَبٌّ وَعَبْدٌ كَيفَ ذَاكَ وإِنَّمَا الْــمَوْجُودُ فَرْدٌ مَا لَهُ مِنْ ثَانِ]

فصلٌ في النَّوعِ الثالثِ مِن توحيدِ أهلِ الإلحادِ

٣١٦٩هَذَا وثَالِثُهَا هُوَ التَّوحِيدُ عِنْــدَ الجَهْمِ تَعْطِيلٌ بِلا إيمَانِ
٣١٧٠نَفْيُ الصِّفَاتِ مَعَ العُلُوِّ كَذاكَ نَفْــيُ كَلَامِهِ بِالوَحْي وَالْقُرْآنِ
٣١٧١فَالعَرشُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٌ بَتَّةًلَكِنَّهُ خِلْوٌ مِنَ الرَّحْمنِ
٣١٧٢مَا فَوْقَهُ رَبٌّ يُطَاعُ وَلَا عَلَيْــهِ لِلوَرَى مِنْ خَالِقٍ رَحْمن
٣١٧٣[بَلْ حَظُّ عرْشِ الربِّ عِنْدَ فَرِيقِهمْمِنْهُ كَحَظِّ الأَسْفَلِ التَّحْتَانِي]
٣١٧٤فَهُوَ المعَطَّلُ عَنْ نُعُوتِ كَمَالِهِوَعنِ الكَلَامِ وَعَنْ جَمِيعِ مَعَانِ
٣١٧٥وَانْظرْ إِلَى مَا قَدْ حَكَينَا عَنهُ فِيمَبْدا القَصيدِ حِكَايةَ التِّبْيَانِ
٣١٧٦هَذَا هُوَ التَّوحيدُ عِنْدَ فَرِيقهِمْتِلْوَ الفُحولِ مُقَدَّمِي البُهتانِ
٣١٧٧وَالشِّرْكُ عِنْدَهُمُ فإثْبَاتُ الصِّفَاتِ لِربِّنَا ونِهَايةُ الكُفْرَانِ
٣١٧٨[إِنْ كَانَ شِرْكًا ذَا وَكُلُّ الرُّسْلِ قَدْجَاؤوا بِهِ يَا خَيبةَ الإنْسَانِ]

فصلٌ في النَّوعِ الرَّابعِ مِنْ أنواعِهِ

٣١٧٩هَذَا وَرَابِعُهَا فَتَوْحِيدٌ لَدَىجَبْرِيِّهمْ هُوَ غَايَةُ العِرْفَانِ
172
٣١٨٠العَبْدُ مَيْتٌ مَا لَهُ فِعْلٌ وَلَــكِنْ مَا تَرَى هُوَ فِعْلُ ذِي السُّلْطَانِ
٣١٨١واللَّهُ فَاعِلُ فِعْلِنا مِنْ طَاعَةٍوَمِن الفُسُوقِ وَسائِر العِصيَانِ
٣١٨٢هِيَ فِعْلُ رَبِّ العَالَمِينَ حَقِيقَةًلَيْسَتْ بِفِعْلٍ قَطُّ للإِنْسَانِ
٣١٨٣فَالعَبْدُ مَيْتٌ وَهْوَ مَجْبُورٌ عَلَىحَرَكاتِه كالجِسْم فِي الأكْفَانِ
٣١٨٤وَهُوَ المَلُومُ عَلَى فِعَالِ إلهِهِفِيهِ وَدَاخِلُ جَاحِمِ النِّيرَانِ
٣١٨٥يَا وَيْحَهُ المسْكِينُ مَظْلُومٌ يُرَىفِي صُورَة العَبْدِ الظَّلُومِ الجَانِي
٣١٨٦لَكِنْ نَقُولُ بأنَّهُ هُوَ ظَالِمٌفِي نَفسِهِ أَدَبًا مَعَ الرَّحْمنِ
٣١٨٧هَذا هُوَ التَّوْحِيدُ عِنْدَ فَرِيقِهِمْمِنْ كُلِّ جَبْرِيٍّ خَبِيثٍ جَانِ
٣١٨٨والكُلُّ عِنْدَ غُلَاتِهِمْ طَاعَاتُنامَا ثَمَّ فِي التحْقِيقِ مِنْ عِصْيَانِ
٣١٨٩والشِّرْكُ عِنْدَهُمُ اعْتِقَادُكَ فَاعِلًاغَيْرَ الإلهِ المالِكِ الدَّيَّانِ
٣١٩٠فَانظُرْ إلَى التَّوحِيدِ عِنْد القَوْمِ مَافِيهِ مِنَ الإشْرَاكِ والكُفْرَانِ
٣١٩١مَا عِنْدَهُمْ واللهِ شَيءٌ غَيرُهُهَاتِيكَ كُتْبُهُمُ بِكُلِّ مَكَانِ
٣١٩٢أَتَرى أبَا جَهْلٍ وَشِيعَتَهُ رَأوْامِنْ خَالِقٍ ثَانٍ لِذي الأكْوَانِ
٣١٩٣أَمْ كُلُّهُمْ جَمْعًا أقَرُّوا أنَّهُهُوَ وَحْدَهُ الخَلَّاقُ للإِنْسَانِ
٣١٩٤فإذَا ادَّعَيْتُمْ أنَّ هَذَا غَايَةُ التَّــوْحِيدِ صَارَ الشِّرْكُ ذَا بُطْلَانِ
٣١٩٥[فالنَّاسُ كُلُّهُمُ أَقَرُّوا أنَّهُهُوَ وَحْدَهُ الخَلَّاقُ لَيْسَ اثْنَانِ
٣١٩٦إلَّا المجُوسَ فإنَّهُمْ قَالُوا بأنَّ مالشَّرَّ خَالِقُهُ إلهٌ ثَانِ]

فصلٌ في بيانِ توحيدِ الأنبياءِ والمرسلينَ ومخالفتهِ لتوحيدِ الملاحدةِ والمعطلينَ

٣١٩٧فَاسْمَع إذًا تَوْحِيدَ رُسْلِ اللهِ ثُمَّ ماجْعَلْهُ دَاخِلَ كِفَّةِ الميزَانِ
173

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي