النونية
١٥أجَهِلْتَ أوصافَ المَبِيعِ وقَدْرَهُأمْ كُنتَ ذَا جَهْلٍ بِذِي الأَثْمانِ
١٦واهًا لِقَلْبٍ لا يُفارِقُ طَيرُه الْـأَغْصانَ قائمةً على الكُثبانِ
١٧وَيظلُّ يَسجَعُ فَوقَهَا ولغيرِهمنهَا الثِّمارُ وكلُّ قِطْفٍ دَانِ
١٨وَيبيتُ يَبْكِي والمُواصِلُ ضاحِكٌوَيَظَلُّ يَشْكُو وهْوَ ذُو شُكْرانِ
١٩هَذا ولو أنَّ الجَمَال معلَّقٌبالنَّجمِ هَمَّ إليهِ بالطَّيَرانِ
٢٠للهِ زَائِرةٌ بلَيلٍ لَمْ تَخَفْعَسَسَ الأميرِ ومَرْصَدَ السَّجَّانِ
٢١قَطعتْ بِلادَ الشَّامِ ثُمَّ تَيمَّمَتمِن أَرْضِ طَيْبَةَ مَطلِعَ الإِيمانِ
٢٢وأتَتْ على وادِي العَقيقِ فَجاوزَتْمِيقَاتَهُ حِلًّا بِلَا نُكرانِ
٢٣وأَتَتْ عَلى وَادِي الأَرَاكِ ولَمْ يَكنْقَصْدًا لَهَا فَأْلًا بأنْ سَتَراني
٢٤وأتتْ على عَرَفَاتِ ثُم مُحسِّرٍوَمِنىً فَكم نَحَرَتْه من قُربَانِ
٢٥وأتتْ على الجَمَراتِ ثُم تَيمَّمتْذاتَ السُّتور وربَّةَ الأرْكانِ
٢٦هذا وما طافَتْ ولا اسْتلَمَتْ ولارَمَتِ الجِمَارَ ولا سَعَتْ لِقِرَانِ
٢٧وعَلَتْ على أَعْلَى الصَّفَا فَتَيمَّمتْدَارًا هُنَالِك للمحِبِّ العَاني
٢٨أَتُرى الدَلِيلَ أعارَها أَثْوابَهُوالرِيحَ أَعْطتْها مِنَ الخَفَقَانِ
٢٩وَاللَّهِ لَو أنَّ الدَليلَ مكَانَهاما كانَ ذلِكَ مِنهُ في إِمكَانِ
٣٠هَذا ولَوْ سَارتْ مَسِيرَ الريحِ مَاوَصَلتْ بِه لَيْلًا إلى نَعْمانِ
٣١سَارَتْ وكانَ دَلِيلَها فِي سَيْرِهاسَعْدُ السُعودِ وليسَ بالدَّبَرانِ
٣٢[وَرَدَتْ جِفَارَ الدَمْع وهي غَزِيرَةٌفَلِذَاك مَا احتَاجَتْ وُرُودَ الضَّانِ]
٣٣وَعَلَتْ عَلَى مَتْنِ الهَوَى وتَزَوَّدَتْذكْرَ الحَبيبِ ووصْلَهُ المتدَانِي
٣٤وَعَدَتْ بِزَوْرَتِهَا فأَوْفَتْ بالّذيوَعَدَتْ وكانَ بِمُلتَقَى الأجْفَانِ
٣٥لَم تَفْجَأِ المُشْتاقَ إلا وهْي داخِلَةُ السُّتُورِ بِغَير مَا اسْتِئذانِ
٣٦قالتْ وقدْ كَشَفَتْ نِقابَ الْحُسْنِ مابالصَبرِ لي عَنْ أنْ أَرَاكَ يَدانِ
٣٧وَتحَدّثَتْ عِندِي حَديثًا خِلْتُهصِدْقًا وقَد كَذَبتْ به العَينَانِ
20
٣٨فَعَجِبتُ مِنهُ وقُلتُ من فَرَحِي بِهِطَمَعًا وَلكِنَّ المَنامَ دهَاني
٣٩(إنْ كُنتِ كاذبةَ الذِي حَدَّثْتِني)فَعَلَيكِ إثمُ الكاذِبِ الفتَّانِ
٤٠جَهْمِ بنِ صفوانٍ وشيعتِه الأُلىجَحدُوا صِفاتِ الخَالِق المنّانِ
٤١بَلْ عطَّلوا منهُ السَّماواتِ العُلَىوالعَرْشَ أَخْلَوهُ مِنَ الرَّحْمنِ
٤٢ونَفَوْا كَلَامَ الرَّبِّ ﷻوقَضَوْا له بالخَلْقِ والحِدْثَانِ
٤٣قَالُوا ولَيْسَ لربِّنَا سَمْعٌ وَلَابَصَرٌ وَلَا وَجْهٌ فَكَيف يَدانِ
٤٤وكَذاكَ لَيسَ لِربِّنا مِنْ قُدرةٍوإرادةٍ أَو رحْمَةٍ وحَنَانِ
٤٥كلَّا ولا وصْفٌ يقومُ به سِوَىذاتٍ مُجرَّدَةٍ بِغَيْرِ مَعَانِ
٤٦وحياتُهُ هِيَ نفسُه وكلامُههوَ غَيرُهُ فاعْجَبْ لِذَا البُهْتانِ
٤٧وَكَذاكَ قَالوا مَا لَهُ مِنْ خَلْقهِأحدٌ يَكونُ خلِيلَهُ النَّفْسَانِي
٤٨وخَلِيلُهُ المُحْتَاجُ عِندَهُمُ وفِيذَا الوَصْفِ يَدْخلُ عَابِدُ الأَوْثَانِ
٤٩فالكُلُّ مُفْتَقِرٌ إليهِ لِذاتِهِفي أَسْرِ قَبضتِهِ ذليلٌ عانِ
٥٥ولأَجلِ ذَا ضَحَّى بِجَعْدٍ خالِدُ الــقَسْرِيُّ يومَ ذَبائِحِ القُرْبَانِ
٥١إذْ قَالَ: إبْرَاهيمُ لَيْسَ خَليلَهُكَلَّا وَلَا مُوسى الكَليمَ الدَّانِي
٥٢شكَرَ الضَّحِيَّةَ كُلُّ صَاحِبِ سُنَّةٍللهِ دَرُّكَ مِنْ أَخِي قُرْبَانِ

فصلٌ

٥٣وَالعَبْدُ عنْدهُمُ فَلَيسَ بفَاعِلٍبَلْ فِعْلُه كَتَحرُّكِ الرَّجْفَانِ
٥٤وهُبُوبِ رِيحٍ أو تَحرُّكِ نائِمٍوتَحَرُّكِ الأَشجارِ للمَيَلانِ
٥٥وَاللهُ يُصْليهِ عَلى مَا لَيْس مِنْأفْعَالِهِ حَرَّ الحَمِيمِ الآنِي
٥٦لكِنْ يُعاقِبُهُ عَلى أَفْعَالِهِفِيهِ تَعالَى اللهُ ذو الإحسَانِ
٥٧وَالظُلْمُ عِندَهُمُ المُحَالُ لِذاتِهِأنَّى يُنزهُ عَنهُ ذو السُّلطانِ
21

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي