٣١٨٠العَبْدُ مَيْتٌ مَا لَهُ فِعْلٌ وَلَــكِنْ مَا تَرَى هُوَ فِعْلُ ذِي السُّلْطَانِ
٣١٨١واللَّهُ فَاعِلُ فِعْلِنا مِنْ طَاعَةٍوَمِن الفُسُوقِ وَسائِر العِصيَانِ
٣١٨٢هِيَ فِعْلُ رَبِّ العَالَمِينَ حَقِيقَةًلَيْسَتْ بِفِعْلٍ قَطُّ للإِنْسَانِ
٣١٨٣فَالعَبْدُ مَيْتٌ وَهْوَ مَجْبُورٌ عَلَىحَرَكاتِه كالجِسْم فِي الأكْفَانِ
٣١٨٤وَهُوَ المَلُومُ عَلَى فِعَالِ إلهِهِفِيهِ وَدَاخِلُ جَاحِمِ النِّيرَانِ
٣١٨٥يَا وَيْحَهُ المسْكِينُ مَظْلُومٌ يُرَىفِي صُورَة العَبْدِ الظَّلُومِ الجَانِي
٣١٨٦لَكِنْ نَقُولُ بأنَّهُ هُوَ ظَالِمٌفِي نَفسِهِ أَدَبًا مَعَ الرَّحْمنِ
٣١٨٧هَذا هُوَ التَّوْحِيدُ عِنْدَ فَرِيقِهِمْمِنْ كُلِّ جَبْرِيٍّ خَبِيثٍ جَانِ
٣١٨٨والكُلُّ عِنْدَ غُلَاتِهِمْ طَاعَاتُنامَا ثَمَّ فِي التحْقِيقِ مِنْ عِصْيَانِ
٣١٨٩والشِّرْكُ عِنْدَهُمُ اعْتِقَادُكَ فَاعِلًاغَيْرَ الإلهِ المالِكِ الدَّيَّانِ
٣١٩٠فَانظُرْ إلَى التَّوحِيدِ عِنْد القَوْمِ مَافِيهِ مِنَ الإشْرَاكِ والكُفْرَانِ
٣١٩١مَا عِنْدَهُمْ واللهِ شَيءٌ غَيرُهُهَاتِيكَ كُتْبُهُمُ بِكُلِّ مَكَانِ
٣١٩٢أَتَرى أبَا جَهْلٍ وَشِيعَتَهُ رَأوْامِنْ خَالِقٍ ثَانٍ لِذي الأكْوَانِ
٣١٩٣أَمْ كُلُّهُمْ جَمْعًا أقَرُّوا أنَّهُهُوَ وَحْدَهُ الخَلَّاقُ للإِنْسَانِ
٣١٩٤فإذَا ادَّعَيْتُمْ أنَّ هَذَا غَايَةُ التَّــوْحِيدِ صَارَ الشِّرْكُ ذَا بُطْلَانِ
٣١٩٥[فالنَّاسُ كُلُّهُمُ أَقَرُّوا أنَّهُهُوَ وَحْدَهُ الخَلَّاقُ لَيْسَ اثْنَانِ
٣١٩٦إلَّا المجُوسَ فإنَّهُمْ قَالُوا بأنَّ مالشَّرَّ خَالِقُهُ إلهٌ ثَانِ]
فصلٌ في بيانِ توحيدِ الأنبياءِ والمرسلينَ ومخالفتهِ لتوحيدِ الملاحدةِ والمعطلينَ
٣١٩٧فَاسْمَع إذًا تَوْحِيدَ رُسْلِ اللهِ ثُمَّ ماجْعَلْهُ دَاخِلَ كِفَّةِ الميزَانِ