النونية
٣١٩٨مَعَ هَذِهِ الأَنْواعِ وَانْظُرْ أيُّهَاأَوْفى لَدَى الميزَانِ بالرُّجْحَانِ
٣١٩٩تَوْحِيدُهُمْ نَوْعَانِ قَوْليٌّ وَفِعْــلِيٌّ كِلَا نَوْعَيْهِ ذُو بُرْهَانِ
٣٢٠٠فالأولُ القَوْلِيُّ ذُو نَوْعَينِ أيْــضًا فِي كِتَابِ اللهِ مَوْجُودَانِ
٣٢٠١إحْدَاهُمَا سَلْبٌ وَذَا نَوْعَانِ أيْــضًا فِيهِ مَذْكُورَانِ
٣٢٠٢سَلْبُ النَّقَائِصِ وَالعُيُوبِ جَمِيعِهاعَنْهُ هُمَا نَوْعَانِ مَعْقُولَانِ
٣٢٠٣سَلْبٌ لِمتَّصِلٍ وَمنْفَصِلٍ هُمَانَوْعَانِ مَعْرُوفَانِ أمَّا الثَّانِي
٣٢٠٤سَلْبُ الشَّرِيكِ مَعَ الظَّهِيرِ مَعَ الشَّفِيــعِ بدُونِ إذنِ المَالِكِ الدَّيَّانِ
٣٢٠٥وَكَذاكَ سَلْبُ الزَّوجِ والوَلَدِ الَّذِينَسَبُوا إِلَيْهِ عابدو الصُّلْبَانِ
٣٢٠٦وَكذَاك نفْيُ الكُفْءِ أيْضًا وَالوليِّ ملَنَا سِوَى الرَّحمنِ ذِي الغُفْرَانِ
٣٢٠٧وَالأوَّلُ التَّنْزِيهُ لِلرَّحْمنِ عَنْوَصْفِ العُيُوبِ وَكُلِّ ذِي نُقْصَانِ
٣٢٠٨كَالمْوتِ والإِعْيَاءِ والتَّعَبِ الَّذِييَنْفِي اقْتِدَارَ الخَالِقِ المَنَّانِ
٣٢٠٩والنَّومِ والسِّنَةِ التِي هِيَ أَصْلُهُوَعُزُوبِ شيءٍ عَنْهُ فِي الأكْوَانِ
٣٢١٠وَكَذَلِكَ العَبَثُ الَّذِي تَنْفِيهِ حِكْــمَتُهُ وَحَمْدُ اللهِ ذِي الإتْقَانِ
٣٢١١وَكَذَاكَ تَرْكُ الخَلْقِ إهْمَالًا سُدىًلَا يُبْعَثُونَ إلَى مَعَادٍ ثَانِ
٣٢١٢كَلَّا وَلَا أَمْرٌ وَلَا نَهْيٌ عَلَيْــهِمْ مِنْ إلهٍ قَاهِرٍ دَيَّانِ
٣٢١٣وَكَذَاكَ ظُلْمُ عِبَادِهِ وَهُوَ الغَنيُّ مفَمَا لَهُ والظُّلْمِ لِلإِنْسَانِ
٣٢١٤وَكَذَاكَ غَفْلَتُهُ تَعَالَى وَهْوَ علَّامُ الغُيُوبِ فَظَاهِرُ البُطْلَانِ
٣٢١٥وَكَذَلِكَ النِّسْيَانُ جَلَّ إلهنَالَا يَعْتَرِيهِ قَطُّ مِنْ نِسْيَانِ
٣٢١٦وَكَذَاكَ حَاجَتُهُ إلَى طُعْمٍ وَرِزْقٍ وَهْوَ رَزَّاقٌ بِلَا حُسْبَانِ
٣٢١٧هَذَا وَثَانِي نَوْعَيِ السَّلْبِ الَّذِيهُوَ أوَّلُ الأنْوَاعِ فِي الأَوْزَانِ
٣٢١٨تَنْزِيهُ أوْصَافِ الكَمَالِ لَهُ عَنِ التَّــشْبِيهِ والتَّمْثِيلِ والنُّكْرَانِ
٣٢١٩لَسْنَا نُشبِّهُ وَصْفَهُ بِصِفَاتِنَاإنَّ المُشَبِّهَ عَابِدُ الأوْثَانِ
٣٢٢٠كَلَّا وَلَا نُخْلِيهِ مِنْ أوْصَافِهِإنَّ المُعَطِّلَ عَابِدُ البُهْتَانِ
174
٣٢٢١مَنْ مَثَّلَ اللَّهَ العَظِيمَ بِخَلْقِهِفَهُوَ النَّسِيبُ لِمُشْرِكٍ نَصْرَانِي
٣٢٢٢أَوْ عَطَّلَ الرَّحْمنَ عَنْ أوْصَافِهِفَهُوَ الكَفُورُ ولَيْسَ ذَا إيمَانِ

فصلٌ في النوعِ الثانِي من النوعِ الأوَّلِ وهو الثبوتِيّ

٣٢٢٣هَذَا وَمِنْ تَوحِيدِهِمْ إثْبَاتُ أَوْصَافِ الكَمَالِ لرَبِّنَا الرَّحْمنِ
٣٢٢٤كَعُلُوِّهِ سُبْحَانَهُ فَوْقَ السَّماواتِ الْعُلَى بَلْ فَوْقَ كُلِّ مكَانِ
٣٢٢٥فَهُوَ العَليُّ بِذَاتِهِ سُبْحَانَهُإِذْ يَسْتَحِيلُ خِلَافُ ذَا بِبَيَانِ
٣٢٢٦وَهُوَ الَّذِي حَقًّا عَلَى العَرْشِ اسْتَوىقَدْ قَامَ بالتَّدْبِيرِ للأكْوَانِ
٣٢٢٧حَيٌّ مُرِيدٌ قَادرٌ متكلِّمٌذو رحمةٍ وإرادَةٍ وحَنانِ
٣٢٢٨هُوَ أَوَّلٌ هُوَ آخِرٌ هُوَ ظَاهِرٌهُوَ بَاطِنٌ هيَ أربَعٌ بِوِزَانِ
٣٢٢٩مَا قَبْلَهُ شَيءٌ كَذَا مَا بَعْدَهُشَيءٌ تَعَالَى اللَّهُ ذُو السُّلْطَانِ
٣٢٣٠مَا فَوْقَهُ شَيءٌ كَذَا مَا دُونَهُشَيءٌ وَذَا تَفْسِيرُ ذِي البُرْهَانِ
٣٢٣١فَانْظُرْ إلَى تَفْسِيرِهِ بِتَدَبُّرٍوَتَبَصُّرٍ وَتعقُّلٍ لِمَعَانِ
٣٢٣٢وَانظُرْ إلَى مَا فِيهِ مِنْ أنوَاعِ مَعْــرِفَةٍ لِخالِقِنا العظِيمِ الشَّانِ
٣٢٣٣وَهُوَ العَليُّ فَكُلُّ أنْوَاعِ العُلُوِّم لَهُ فَثَابِتَةٌ بِلَا نُكْرَانِ
٣٢٣٤وَهُوَ العَظِيمُ بِكلّ معْنىً يُوجِبُ التَّــعْظِيمَ لَا يُحْصيهِ مِنْ إنسَانِ
٣٢٣٥وَهُوَ الجَلِيلُ فَكُلُّ أَوصَافِ الجَلَالِ لَهُ مُحَقَّقَةٌ بِلَا بُطْلَانِ
٣٢٣٦وَهُوَ الجَميلُ عَلَى الحَقِيقَةِ كَيْفَ لَاوَجَمَالُ سَائِرِ هذهِ الأكْوَانِ
٣٢٣٧مِنْ بَعْضِ آثارِ الجَمِيلِ فَرَبُّهَاأوْلَى وأجْدَرُ يا ذَوي العِرْفَانِ
٣٢٣٨[فَجَمَالُهُ بالذَّاتِ والأوْصَافِ والْـأفْعَالِ والأسْمَاءِ بالبُرْهَانِ
175

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي