النونية
٣٢٢١مَنْ مَثَّلَ اللَّهَ العَظِيمَ بِخَلْقِهِفَهُوَ النَّسِيبُ لِمُشْرِكٍ نَصْرَانِي
٣٢٢٢أَوْ عَطَّلَ الرَّحْمنَ عَنْ أوْصَافِهِفَهُوَ الكَفُورُ ولَيْسَ ذَا إيمَانِ

فصلٌ في النوعِ الثانِي من النوعِ الأوَّلِ وهو الثبوتِيّ

٣٢٢٣هَذَا وَمِنْ تَوحِيدِهِمْ إثْبَاتُ أَوْصَافِ الكَمَالِ لرَبِّنَا الرَّحْمنِ
٣٢٢٤كَعُلُوِّهِ سُبْحَانَهُ فَوْقَ السَّماواتِ الْعُلَى بَلْ فَوْقَ كُلِّ مكَانِ
٣٢٢٥فَهُوَ العَليُّ بِذَاتِهِ سُبْحَانَهُإِذْ يَسْتَحِيلُ خِلَافُ ذَا بِبَيَانِ
٣٢٢٦وَهُوَ الَّذِي حَقًّا عَلَى العَرْشِ اسْتَوىقَدْ قَامَ بالتَّدْبِيرِ للأكْوَانِ
٣٢٢٧حَيٌّ مُرِيدٌ قَادرٌ متكلِّمٌذو رحمةٍ وإرادَةٍ وحَنانِ
٣٢٢٨هُوَ أَوَّلٌ هُوَ آخِرٌ هُوَ ظَاهِرٌهُوَ بَاطِنٌ هيَ أربَعٌ بِوِزَانِ
٣٢٢٩مَا قَبْلَهُ شَيءٌ كَذَا مَا بَعْدَهُشَيءٌ تَعَالَى اللَّهُ ذُو السُّلْطَانِ
٣٢٣٠مَا فَوْقَهُ شَيءٌ كَذَا مَا دُونَهُشَيءٌ وَذَا تَفْسِيرُ ذِي البُرْهَانِ
٣٢٣١فَانْظُرْ إلَى تَفْسِيرِهِ بِتَدَبُّرٍوَتَبَصُّرٍ وَتعقُّلٍ لِمَعَانِ
٣٢٣٢وَانظُرْ إلَى مَا فِيهِ مِنْ أنوَاعِ مَعْــرِفَةٍ لِخالِقِنا العظِيمِ الشَّانِ
٣٢٣٣وَهُوَ العَليُّ فَكُلُّ أنْوَاعِ العُلُوِّم لَهُ فَثَابِتَةٌ بِلَا نُكْرَانِ
٣٢٣٤وَهُوَ العَظِيمُ بِكلّ معْنىً يُوجِبُ التَّــعْظِيمَ لَا يُحْصيهِ مِنْ إنسَانِ
٣٢٣٥وَهُوَ الجَلِيلُ فَكُلُّ أَوصَافِ الجَلَالِ لَهُ مُحَقَّقَةٌ بِلَا بُطْلَانِ
٣٢٣٦وَهُوَ الجَميلُ عَلَى الحَقِيقَةِ كَيْفَ لَاوَجَمَالُ سَائِرِ هذهِ الأكْوَانِ
٣٢٣٧مِنْ بَعْضِ آثارِ الجَمِيلِ فَرَبُّهَاأوْلَى وأجْدَرُ يا ذَوي العِرْفَانِ
٣٢٣٨[فَجَمَالُهُ بالذَّاتِ والأوْصَافِ والْـأفْعَالِ والأسْمَاءِ بالبُرْهَانِ
175
٣٢٣٩لَا شَيءَ يُشْبِهُ ذَاتَهُ وَصِفَاتِهِسُبْحَانَهُ عِنْ إِفْكِ ذِي البُهْتَانِ]
٣٢٤٠وَهُوَ المجِيدُ صِفَاتُهُ أَوْصَافُ تَعْــظِيمٍ فَشَأْنُ الْوَصْفِ أعْظَمُ شَانِ
٣٢٤١وَهُوَ السَّمِيعُ يَرى ويَسمَعُ كُلَّ مَافِي الكَوْنِ عَالِيهِ مع التحتاني
٣٢٤٢وَلِكُلِّ صَوْتٍ مِنْهُ سَمْعٌ حَاضِرٌفَالسِّرُّ والإعْلَانُ مُسْتَوِيَانِ
٣٢٤٣والسَّمْعُ مِنْهُ واسِعُ الأصْواتِ لَايَخْفَى عَلَيْهِ بَعيدُهَا والدَّانِي
٣٢٤٤وَهُوَ البَصِيرُ يَرَى دَبِيبَ النَّمْلَةِ السَّــوْدَاءِ تَحْتَ الصَّخْرِ والصَّوَّانِ
٣٢٤٥وَيَرى مَجَارِي القُوتِ فِي أعْضائِهَاوَيَرَى عُرُوقَ نِياطِها بِعِيَانِ
٣٢٤٦وَيرى خِيَاناتِ العُيُونِ بِلَحْظِهَاوَيَرَى كَذَاكَ تَقَلُّبَ الأَجْفَانِ
٣٢٤٧وَهُوَ العَلِيمُ أحَاطَ عِلْمًا بالَّذِيفِي الكَوْنِ مِنْ سِرٍّ وَمِنْ إعْلَانِ
٣٢٤٨وَبِكلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ سُبْحَانَهُفَهُوَ المُحِيطُ ولَيسَ ذَا نِسْيَانِ
٣٢٤٩وَكَذَاكَ يَعْلمُ مَا يَكُونُ غَدًا وَماقَدْ كَانَ والموْجُودَ فِي ذَا الآنِ
٣٢٥٠وَكَذَاكَ أمْرٌ لَمْ يَكُنْ لَوْ كَان كَيْــفَ يَكُونُ ذَا إمْكَانِ

فصلٌ

٣٢٥١وَهُوَ الحَمِيدُ فَكُلُّ حَمْدٍ وَاقِعٍأوْ كَانَ مَفرُوضًا مَدَى الأزْمَان
٣٢٥٢مَلَأَ الوُجُودَ جَمِيعَهُ ونَظِيرَهُمِنْ غَيْرِ مَا عَدٍّ وَلَا حُسْبَانِ
٣٢٥٣هُوَ أهْلُهُ سُبْحَانَهُ وَبِحمدهِكُلُّ المحَامِدِ وَصْفُ ذِي الإحْسَانِ

[فصلٌ]

٣٢٥٤وَهُوَ المُكَلِّمُ عَبْدَهُ مُوسَى بِتَكْــليِمِ الخِطَابِ وَقَبْلَهُ الأَبَوَانِ
٣٢٥٥كَلِمَاتُهُ جَلَّتْ عَنِ الإحْصَاءِ والتَّــعْدَادِ بَلْ عَنْ حَصْرِ ذِي الحُسْبَانِ
٣٢٥٦لَوْ أنَّ أشْجَارَ البِلَادِ جَمِيعَهَا الْـأقْلَامُ تَكْتُبُهَا بِكلِّ بَنَانِ
٣٢٥٧وَالبحْرُ يُلْقَى فِيهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍلِكِتابةِ الكَلماتِ كُلَّ زَمَانِ
176

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي