٣٢٥٨نَفِدتْ وَلَمْ تَنْفَدْ بِها كَلِماتُهُلَيْسَ الكلامُ مِنَ الإلهِ بِفَانِ
٣٢٥٩وَهُوَ القَدِيرُ فلَيْسَ يُعْجِزهُ إذَامَا رَامَ شَيْئًا قَطُّ ذُو سُلْطَانِ
٣٢٦٠وَهُوَ القَويُّ لَهُ القُوَى جَمْعًا تَعَالى رَبُّ ذي الأكْوَانِ
٣٢٦١وَهُوَ الغَنيُّ بِذَاتِهِ فِغِنَاهُ ذَاتِيٌّ لَهُ كالجُودِ والإحْسَانِ
٣٢٦٢وَهُوَ العَزِيزُ فَلَنْ يُرام جَنَابُهُأَنَّى يُرامُ جَنابُ ذِي السُّلْطَانِ
٣٢٦٣وَهُوَ العَزِيزُ القَاهِرُ الغَلَّابُ لمْيَغْلِبْهُ شَيءٌ هذِهِ صِفَتانِ
٣٢٦٤وَهُوَ العَزيزُ بقوةٍ هِي وَصْفُهُفَالعِزُّ حِينَئذٍ ثَلَاثُ مَعَانِ
٣٢٦٥وَهيَ الَّتي كَمُلَتْ لَهُ سُبْحَانهُمِنْ كُلِّ وَجْهٍ عَادِمِ النُّقْصانِ
٣٢٦٦وَهُو الحَكيمُ وَذَاكَ مِنْ أَوْصَافِهِنَوعَانِ أَيْضًا مَا هُمَا عَدَمَانِ
٣٢٦٧حُكْمٌ وإحْكَامٌ وَكلٌّ مِنْهُمَانَوْعَانِ أيْضًا ثَابتَا البُرْهَانِ
٣٢٦٨والحُكْمُ شَرْعِيٌّ وكَوْنيٌّ وَلَايَتَلَازَمَانِ وَمَا هُمَا سِيَّانِ
٣٢٦٩بَلْ ذَاكَ يُوجَدُ دُونَ هذَا مُفْرَدًاوَالعَكْسُ أيْضًا ثُمَّ يَجْتَمِعَانِ
٣٢٧٠لَنْ يَخْلُوَ المربُوبُ مِنْ إحْدَاهُمَاأو منْهُمَا بلْ لَيْسَ ينْتَفِيَانِ
٣٢٧١لَكِنَّمَا الشَّرْعِيُّ مَحْبُوبٌ لَهُأبَدًا ولَوْ يَخْلُو مِن الأكْوَانِ
٣٢٧٢هُوَ أمرُهُ الدِّينيِّ جاءَتْ رُسْلُهُبقيَامِهِ فِي سَائِرِ الأَزْمَانِ
٣٢٧٣لَكِنَّما الكوْنيُّ فَهْوَ قَضَاؤُهُفِي خَلْقهِ بالعَدْلِ والإحْسَانِ
٣٢٧٤هُوَ كُلُّهُ حَقٌّ وعَدْلٌ ذُو رِضًىوالشَّأنُ فِي المَقْضِيِّ كلُّ الشَّانِ
٣٢٧٥فَلذَاكَ يُرْضَى بالقَضاءِ ويُسْخَطُ الــمَقْضيُّ حِينَ يَكُونُ بالعِصْيَانِ
٣٢٧٦فاللهُ يَرْضَى بالقَضَاءِ وَيسْخَطُ الْــمَقْضِيُّ مَا الأمْرَانِ مُتَّحِدَانِ
٣٢٧٧فَقَضَاؤُهُ صِفَةٌ بِهِ قَامَتْ وَمَا الْــمَقْضِيُّ إلَّا صَنْعَةُ الإنْسَانِ
٣٢٧٨والْكَوْنُ مَحْبُوبٌ وَمَبْغُوضٌ لَهُوَكِلاهُمَا بِمَشِيئَةِ الرَّحْمَنِ
٣٢٧٩هَذا البَيَانُ يُزيلُ لَبْسًا طَالَمَاهَلَكَتْ عَلْيهِ الناسُ كُلَّ زَمَانِ
٣٢٨٠وَيحُلُّ مَا قَدْ عَقَّدُوا بأصُولِهِمْوبُحُوثِهمْ فافْهَمْهُ فَهْمَ بَيَانِ