٣٢٨١مَنْ وَافَقَ الكَوْنِيَّ وَافَقَ سُخْطَهُإذْ لَمْ يوافِقْ طَاعَةَ الدَّيَّانِ
٣٢٨٢فَلِذَاكَ لَا يَعْدُوهُ ذَمٌّ أوْ فَوَاتُ الحَمْدِ مَعْ أجرٍ ومَعْ رِضْوَانِ
٣٢٨٣وَمُوافِقُ الدِّينيِّ لَا يَعْدُوهُ أجْــرٌ بَلْ لَهُ عِنْدَ الصَّوابِ اثْنَانِ
فصلٌ
٣٢٨٤والحِكْمَةُ العُلْيَا عَلَى نَوْعَينِ أيْـضًا حُصِّلَا بِقَواطِع البُرْهَانِ
٣٢٨٥إحْدَاهُمَا فِي خَلْقهِ سُبْحَانَهُنَوْعَانِ أيْضًا لَيْسَ يفْتَرِقَانِ
٣٢٨٦إحكَامُ هذَا الخَلْقِ إذْ إيجَادُهُفِي غَايَةِ الإحْكَامِ والإتْقَانِ
٣٢٨٧وَصُدُورُهُ مِنْ أجلِ غَايَاتٍ لَهُوَلَهُ عَلَيْهَا حَمْدُ كُلِّ لِسَانِ
٣٢٨٨والحِكمةُ الأخْرَى فحِكْمَةُ شَرْعِهِأيضًا وفِيهَا ذَانِكَ الوَصْفَانِ
٣٢٨٩غَايَاتُهَا الَّلاتِي حُمِدْنَ وَكَوْنُهَافِي غَايَةِ الإتْقَانِ والإحْسَانِ
فصلٌ
٣٢٩٠وَهُوَ الْحَيِيُّ فَلَيْسَ يَفْضَحُ عَبْدَهُعِنْدَ التَّجَاهُرِ مِنْهُ بالعِصْيَانِ
٣٢٩١لَكِنَّهُ يُلقِي عَلَيْهِ سِتْرَهُفَهُوَ السَّتِيرُ وصَاحِبُ الغُفْرَانِ
٣٢٩٢وَهُوَ الحليمُ فَلَا يُعَاجِلُ عَبْدَهُبِعُقوبَةٍ لِيتُوبَ مِنْ عِصْيَانِ
٣٢٩٣وَهُوَ العَفُوُّ فَعَفْوُهُ وَسِعَ الورَىلولاهُ غَارَ الأرضُ بالسُّكَّانِ
٣٢٩٤وَهُوَ الصَّبُورُ عَلَى أَذَى أعْدَائِهشَتَمُوهُ بَلْ نَسَبُوهُ لِلبُهْتَانِ
٣٢٩٥قَالُوا لَهُ وَلَدٌ وَلَيْسَ يُعِيدُنَاشَتْمًا وتكْذِيبًا مِنَ الإنْسَانِ
٣٢٩٦هذَا وَذَاكَ بَسَمْعِهِ وبعِلْمِهِلَوْ شاءَ عَاجَلَهُمْ بكُلِّ هَوَانِ
٣٢٩٧لَكِنْ يُعَافِيهِمْ وَيرْزُقُهُمْ وَهُمْيُؤْذُونهُ بالشِّرْكِ والكُفْرَانِ