النونية
٣٣٦٧نُورُ السَّماواتِ العُلى مِنْ نُورهِوالأرْضِ كَيْفَ النَّجْمُ والقَمَرَانِ
٣٣٦٨مِنْ نُورِ وَجْهِ الرَّبِّ ﷻوَكَذَا حَكَاهُ الحَافِظُ الطَّبَرَانِي
٣٣٦٩فَبِهِ اسْتَنَارَ العَرْشُ والكُرْسِيُّ مَعْسَبْعِ الطِّبَاقِ وَسَائِرِ الأكْوَانِ
٣٣٧٠وَكِتَابُهُ نُورٌ كَذَلِكَ شَرْعُهُنُورٌ كَذَا المبْعُوثُ بالفُرْقَانِ
٣٣٧١وَكذلِكَ الأيمَانُ فِي قَلبِ الفَتىنُورٌ عَلَى نُورٍ مَعَ القُرْآنِ
٣٣٧٢وَحِجَابُهُ نُورٌ فَلَوْ كَشَفَ الحِجَابَ لأحْرَقَ السُّبُحَاتُ للأكْوَانِ
٣٣٧٣وَإذَا أَتى لِلفَصْلِ يُشْرِقُ نُورُهُفِي الأرْضِ يَوْمَ قِيَامَةِ الأبْدَانِ
٣٣٧٤وَكَذَاكَ دَارُ الرِّبِّ جَنَّاتُ الْعُلَىنُورٌ تَلَأْلأَ لَيْسَ ذَا بُطْلَانِ
٣٣٧٥وَالنُّورُ ذُو نَوعَيْنِ مَخْلُوقٌ وَوصْــفٌ مَا هُمَا واللهِ مُتَّحِدَانِ
٣٣٧٦وَكَذَلِكَ المخْلُوقُ ذُو نَوْعَيْنِ مَحْــسُوسٌ ومَعْقُولٌ هُمَا شَيْئانِ
٣٣٧٧احْذَرْ تَزِلَّ فَتَحْتَ رِجْلِكَ هُوَّةٌكَمْ قَدْ هَوَى فِيهَا عَلَى الأَزْمَانِ
٣٣٧٨مِنْ عَابِدٍ بالجَهْلِ زلَّتْ رِجْلُهُفَهَوى إلَى قَعْرِ الحَضِيضِ الدَّانِي
٣٣٧٩لَاحَتْ لهُ أنْوَارُ آثارِ العِبَادَةِ ظَنَّهَا الأنْوَارَ للرَّحْمنِ
٣٣٨٠فأتَى بِكُل مُصِيبةٍ وَبَليَّةٍمَا شِئْتَ مِنْ شَطْحٍ وَمِنْ هَذَيَانِ
٣٣٨١وَكَذا الحُلُوليُّ الَّذِي هُوَ خِدْنُهُمِنْ ههُنَا حَقًّا هُمَا الأخَوَانِ
٣٣٨٢وَيقَابِلُ الرَّجُليْنِ ذُو التَّعطِيلِ والْــحُجُبِ الكَثِيفَةِ ما هُما سِيَّانِ
٣٣٨٣ذَا فِي كَثَافَةِ طَبْعهِ وظَلَامِهِوَبظُلْمَةِ التَّعْطِيلِ هذَا الثَّانِي
٣٣٨٤والنُّورُ مَحْجُوبٌ فَلَا هذَا وَلَاهَذَا لَهُ مِنْ ظُلْمَةٍ يَرَيَانِ

فصلٌ

٣٣٨٥وَهُوَ المقدِّمُ والمؤَخِّرُ ذَانِكَ الصِّــفَتَانِ للأْفعَالِ تَابِعَتَانِ
٣٣٨٦وَهمَا صفَاتُ الذَّاتِ أيْضًا إذْ هُمَابالذَاتِ لَا بالغَيْرِ قَائِمَتَانِ
183
٣٣٨٧وَلِذَاكَ قَدْ غَلِطَ المُقَسِّمُ حِينَ ظَنَّ مصِفَاتِه نَوْعَينِ مُخْتلفَانِ
٣٣٨٨إنْ لَمْ يُرِدْ هَذَا ولَكِنْ قَدْ أَرَادَ قِيَامَهَا بالفِعْلِ ذِي الإمْكَانِ
٣٣٨٩والفِعْلُ والمفْعُولُ شَيءٌ وَاحِدٌعِنْدَ المُقَسِّمِ ما هُمَا شَيْئَانِ
٣٣٩٠فَلِذَاكَ وصْفُ الفِعْلِ لَيْسَ لَدَيْهِ إلَّام نِسْبَةٌ عَدَميَّةٌ بِبَيَانِ
٣٣٩١فَجَمِيعُ أسْمَاء الفِعَال لَدَيْهِ لَيْـسَتْ قَطُّ ثابتَةً ذَوَاتِ مَعَانِ
٣٣٩٢مَوْجُودَةٌ لَكِنْ أمُورٌ كُلُّهَانِسَبٌ تُرَى عَدَمِيَّةَ الْوِجْدَانِ
٣٣٩٣هذَا هُوَ التَّعْطِيلُ للأفْعَالِ كَالتَّــعْطِيلِ للأوْصَافِ بالميزَانِ
٣٣٩٤فالحقُّ أنَّ الوَصْفَ لَيْسَ بمَوردِ التَّــقْسِيمِ هذَا مُقْتَضَى البُرْهَانِ
٣٣٩٥بَلْ مَورِدُ التَّقْسِيم مَا قَدْ قَامَ بالذّاتِ التِي لِلْوَاحِدِ الرَّحْمنِ
٣٣٩٦فَهمَا إذًا نَوْعَانِ أَوْصَافٌ وأفْــعَالٌ فَهَذِي قِسْمَةُ التِّبْيَانِ
٣٣٩٧فَالوَصْفُ بالأفْعَالِ يَسْتدعِي قِيَامَ الفِعْلِ بالْموصُوفِ بالبُرْهَانِ
٣٣٩٨كَالوَصْفِ بالمعْنَى سِوَى الأفْعَالِ مَاإنْ بَيَّنَ ذَينِكَ قَطُّ مِنْ فُرْقَانِ
٣٣٩٩وَمِنَ العَجَائِبِ أنَّهُمْ رَدُّوا عَلَىمَنْ أثبَتَ الأسْماءَ دُونَ مَعانِ
٣٤٠٠قَامتْ بِمَنْ هِيَ وصْفُهُ هذَا مُحَالٌ غَيْرُ معْقولٍ لَدَى الأذْهَانِ
٣٤٠١وأتَوْا إلى الأَوْصافِ باسْمِ الفِعْل قَالُوا لَمْ تَقُمْ بالوَاحِدِ الدَّيَّانِ
٣٤٠٢فانظُرْ إِليهِمْ أبطَلُوا الأصْلَ الَّذِيرَدُّوا بِهِ أقْوالَهُمْ بوِزَانِ
٣٤٠٣إنْ كَانَ هذَا مُمْكِنًا فَكَذَاكَ قَوْلُ خُصُومِكمْ أيضًا فَذُو إمْكَان
٣٤٠٤والوَصْفُ بالتَّقْديم والتأخيرِ كَوْنيٌّ ودِينيٌّ هُمَا نَوْعَانِ
٣٤٠٥وَكِلاهُمَا أَمْرٌ حَقِيقيٌّ ونِسْــبِيٌّ وَلَا يَخْفَى المثالُ عَلَى أولي الأذْهَانِ
٣٤٠٦واللَّهُ قَدَّرَ ذَاكَ أجْمَعَهُ بإحْــكَامٍ وإتقَانٍ مِنَ الرَّحْمنِ

فصلٌ

٣٤٠٧هذَا وَمِنْ أَسْمَائِهِ مَا لَيْسَ يُفْــرَدُ بلْ يقَالُ إذَا أَتَى بقِرَانِ
184

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي