٣٣٨٧وَلِذَاكَ قَدْ غَلِطَ المُقَسِّمُ حِينَ ظَنَّ مصِفَاتِه نَوْعَينِ مُخْتلفَانِ
٣٣٨٨إنْ لَمْ يُرِدْ هَذَا ولَكِنْ قَدْ أَرَادَ قِيَامَهَا بالفِعْلِ ذِي الإمْكَانِ
٣٣٨٩والفِعْلُ والمفْعُولُ شَيءٌ وَاحِدٌعِنْدَ المُقَسِّمِ ما هُمَا شَيْئَانِ
٣٣٩٠فَلِذَاكَ وصْفُ الفِعْلِ لَيْسَ لَدَيْهِ إلَّام نِسْبَةٌ عَدَميَّةٌ بِبَيَانِ
٣٣٩١فَجَمِيعُ أسْمَاء الفِعَال لَدَيْهِ لَيْـسَتْ قَطُّ ثابتَةً ذَوَاتِ مَعَانِ
٣٣٩٢مَوْجُودَةٌ لَكِنْ أمُورٌ كُلُّهَانِسَبٌ تُرَى عَدَمِيَّةَ الْوِجْدَانِ
٣٣٩٣هذَا هُوَ التَّعْطِيلُ للأفْعَالِ كَالتَّــعْطِيلِ للأوْصَافِ بالميزَانِ
٣٣٩٤فالحقُّ أنَّ الوَصْفَ لَيْسَ بمَوردِ التَّــقْسِيمِ هذَا مُقْتَضَى البُرْهَانِ
٣٣٩٥بَلْ مَورِدُ التَّقْسِيم مَا قَدْ قَامَ بالذّاتِ التِي لِلْوَاحِدِ الرَّحْمنِ
٣٣٩٦فَهمَا إذًا نَوْعَانِ أَوْصَافٌ وأفْــعَالٌ فَهَذِي قِسْمَةُ التِّبْيَانِ
٣٣٩٧فَالوَصْفُ بالأفْعَالِ يَسْتدعِي قِيَامَ الفِعْلِ بالْموصُوفِ بالبُرْهَانِ
٣٣٩٨كَالوَصْفِ بالمعْنَى سِوَى الأفْعَالِ مَاإنْ بَيَّنَ ذَينِكَ قَطُّ مِنْ فُرْقَانِ
٣٣٩٩وَمِنَ العَجَائِبِ أنَّهُمْ رَدُّوا عَلَىمَنْ أثبَتَ الأسْماءَ دُونَ مَعانِ
٣٤٠٠قَامتْ بِمَنْ هِيَ وصْفُهُ هذَا مُحَالٌ غَيْرُ معْقولٍ لَدَى الأذْهَانِ
٣٤٠١وأتَوْا إلى الأَوْصافِ باسْمِ الفِعْل قَالُوا لَمْ تَقُمْ بالوَاحِدِ الدَّيَّانِ
٣٤٠٢فانظُرْ إِليهِمْ أبطَلُوا الأصْلَ الَّذِيرَدُّوا بِهِ أقْوالَهُمْ بوِزَانِ
٣٤٠٣إنْ كَانَ هذَا مُمْكِنًا فَكَذَاكَ قَوْلُ خُصُومِكمْ أيضًا فَذُو إمْكَان
٣٤٠٤والوَصْفُ بالتَّقْديم والتأخيرِ كَوْنيٌّ ودِينيٌّ هُمَا نَوْعَانِ
٣٤٠٥وَكِلاهُمَا أَمْرٌ حَقِيقيٌّ ونِسْــبِيٌّ وَلَا يَخْفَى المثالُ عَلَى أولي الأذْهَانِ
٣٤٠٦واللَّهُ قَدَّرَ ذَاكَ أجْمَعَهُ بإحْــكَامٍ وإتقَانٍ مِنَ الرَّحْمنِ
فصلٌ
٣٤٠٧هذَا وَمِنْ أَسْمَائِهِ مَا لَيْسَ يُفْــرَدُ بلْ يقَالُ إذَا أَتَى بقِرَانِ