النونية

فصلٌ في بيانِ حقيقةِ الإلحادِ في أسماءِ ربِّ العالمينَ وذكرِ أقسام الملحدينَ

٣٤٢٦أَسْمَاؤُهُ أوْصافُ مَدْحِ كُلُّهَامُشْتَقَّةٌ قَدْ حُمِّلَتْ لِمعَانِ
٣٤٢٧إيَّاكَ والإِلْحَادَ فِيها إنَّهُكُفْرٌ مَعَاذَ الله مِنْ كُفْرَانِ
٣٤٢٨وَحَقِيقَةُ الإلْحَادِ فيهَا المَيْلُ بالْـإشْرَاكِ والتَّعْطِيلِ والنُّكْرَانِ
٣٤٢٩فالمُلْحِدُونَ إذًا ثَلَاثُ طَوَائِفٍفَعَلَيْهِمُ غَضَبٌ مِنْ الرَّحْمنِ
٣٤٣٠المُشرِكُونَ لأنهُمْ سَمَّوا بِهَاأوثَانَهُمْ قَالُوا إلهٌ ثَانِ
٣٤٣١هُمْ شَبَّهُوا المخْلُوقَ بالخَلَّاقِ عَكْـسَ مُشَبِّهِ الخَلَّاقِ بالإنْسَانِ
٣٤٣٢وكَذَاكَ أَهْلُ الاتِّحَادِ فَإنَّهُمْإخوَانُهُمْ مِنْ أقربِ الإخْوَانِ
٣٤٣٣أعْطُوا الوُجُودَ جَميعَهُ أسْمَاءَهُإذ كَانَ عَينَ اللهِ ذِي السُّلْطَانِ
٣٤٣٤والمشْرِكُونَ أَقَلُّ شِركًا مِنْهُمُهُمْ خَصَّصُوا ذَا الاسْمَ بالأوْثَانِ
٣٤٣٥وَلِذَاكَ كَانُوا أهْلَ شِرْكٍ عِنْدَهُمْلَوْ عَمَّمُوا مَا كَانَ مِنْ كُفْرَانِ
٣٤٣٦والمُلْحِدُ الثَّانِي فَذُو التَّعْطِيلِ إذْيَنْفِي حَقَائِقَها بِلَا بُرْهَانِ
٣٤٣٧مَا ثَمَّ غَيْرُ الاسْمِ أوِّلْه بِمَايَنْفِي الحَقِيقَةَ نَفْيَ ذِي البُطْلَانِ
٣٤٣٨فَالقَصْدُ دَفْعُ النَّصِّ عَنْ مَعْنَى الحَقيِــقَةِ فَاجْتَهِدْ فِيهِ بِلُطْفِ بَيَانِ
٣٤٣٩عَطِّلْ وَحرِّفْ ثُمَّ أوِّلْ وانْفِهَاواقْذِفْ بِتَّجْسيمٍ وبالْكُفْرَان
٣٤٤٠لِلْمُثْبِتينَ حَقَائِقَ الأَسماءِ والْـأوْصَافِ بالأخْبَارِ والقُرْآن
٣٤٤١فإذَا هُمُ احْتجُّوا عَلَيْك بها فَقُلْهذَا مَجازٌ وَهْوَ وضْعٌ ثَانِ
٣٤٤٢فإذَا غُلِبْتَ عن المجَازِ فَقُلْ لَهُمْلَا تُسْتَفَادُ حَقِيقَةُ الإيقَانِ
٣٤٤٣أَنَّى وَتِلْكَ أدِلَّة لَفْظِيَّةٌعُزِلَتْ عَنِ الإيقَانِ مُنذُ زَمَانِ
٣٤٤٤فَإذَا تَظافرَتِ الأدِلَّةُ كَثْرةًوَغُلِبْتَ عَنْ تَقْرِيرِ ذَا بِبَيَانِ
186
٣٤٤٥فَعَلَيْكَ حِينَئذٍ بِقَانُونٍ وَضَعْــنَاهُ لِدَفْعِ أدِلَّةِ القُرْآنِ
٣٤٤٦وَلِكُلِّ نَصٍّ لَيْسَ يَقْبَلُ أَنْ يُؤَوَّلَ بِالمجَازِ وَلَا بِمَعْنىً ثَانِ
٣٤٤٧قُلْ عَارَضَ المنْقُولَ مَعْقُولٌ وَمَا الْـأمْرَانِ عِنْدَ العَقْلِ يَتَّفِقانِ
٣٤٤٨مَا ثَمَّ إِلَّا وَاحِدٌ مِنْ أرْبعٍمُتَقَابِلَاتٍ كُلُّها بِوِزَانِ
٣٤٤٩إِعْمَالُ ذَيْنِ وَعكْسُهُ أوْ نُلْغِيَ الــمَعْقُولَ مَا هذَا بِذِي إمْكَانِ
٣٤٥٠العَقْلُ أَصْلُ النَقْلِ وَهْوَ أبُوهُ إنْتُبْطِلْهُ يُبْطِلْ فَرْعَهُ التَّحْتَانِي
٣٤٥١فَتَعَيَّنَ الإعْمَالُ لِلمعْقُولِ والْـإلْغَاءُ لِلمنْقُولِ بالقانون ذي الْبُرهان
٣٤٥٢إعْمَالُهُ يُفْضِي إلَى إلغَائِهِفاهْجُرْهُ هَجْرَ التَّرْكِ والنِّسْيَانِ
٣٤٥٣وَاللهِ لَمْ نَكْذِبْ عَلَيْهِمْ إنَّناوَهُمُ لَدَى الرَّحْمنِ مُخْتَصِمَانِ
٣٤٥٤وَهُنَاكَ يُجْزَى الملْحِدُونَ، وَمَنْ نَفَى الْـإلْحَادَ يُجْزَى ثَمَّ بالغُفْرَان
٣٤٥٥فاصْبِرْ قَلِيلًا إنَّما هِيَ سَاعَةٌيَا مُثْبِتَ الأوْصافِ للَّرحْمن
٣٤٥٦فَلَسَوْفَ تَجْني أجْرَ صَبْرِكَ حِينَ يَجْــني الغَيْرُ وِزرَ الإثْمِ وَالعُدْوَان
٣٤٥٧فالله سَائِلُنَا وَسَائِلُهُمْ عَنِ الْـإثْبَاتِ والتَّعْطِيلِ بَعْدَ زَمَان
٣٤٥٨فَأَعِدَّ حِينَئذٍ جَوَابًا كَافِيًاعِنْدَ السُّؤالِ يَكُونُ ذَا تِبْيَانِ
٣٤٥٩هذَا وثَالِثُهمْ فَنَافِيهَا وَنَافِي مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ بالبُهْتَانِ
٣٤٦٠ذَا جَاحِدُ الرحْمنِ رَأْسًا لَمْ يُقِرَّ مبِخَالِقٍ أَبَدًا وَلَا رَحْمنِ
٣٤٦١هذَا هُوَ الإِلْحَادُ فَاحْذَرْهُ لعَلَّ مالله أَن يُنْجِيكَ مِنْ نِيرانِ
٣٤٦٢وَتَفُوزَ بالزُّلْفَى لَديهِ وَجَنّةِ الْــمَأوَى مَعَ الغُفْرانِ والرِّضْوَان
٣٤٦٣لَا تُوحِشَنَّكَ غُرْبَةٌ بَينَ الوَرَىفَالنَّاسُ كَالأمواتِ فِي الجَبَّانِ
٣٤٦٤أوَ مَا عَلِمْتَ بأنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ الْــغُرَبَاءُ حَقًّا عِنْدَ كُلِّ زَمَان
٣٤٦٥قُلْ لِي مَتَى سَلِمَ الرَّسُولُ وَصَحْبُهُوَالتَّابِعُونَ لَهُمْ عَلَى الإِحْسَان
٣٤٦٦مِنْ جَاهِلٍ وَمُعَانِدٍ وَمُنَافِقٍوَمُحَاربٍ بِالبَغْيِ والطُّغْيَانِ
٣٤٦٧وَتَظُنُّ أَنَّكَ وَارِثٌ لَهُمُ وَمَاذُقْتَ الأذِيَّةَ قطُّ في الرَّحْمن
187

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي