النونية
٣٤٤٥فَعَلَيْكَ حِينَئذٍ بِقَانُونٍ وَضَعْــنَاهُ لِدَفْعِ أدِلَّةِ القُرْآنِ
٣٤٤٦وَلِكُلِّ نَصٍّ لَيْسَ يَقْبَلُ أَنْ يُؤَوَّلَ بِالمجَازِ وَلَا بِمَعْنىً ثَانِ
٣٤٤٧قُلْ عَارَضَ المنْقُولَ مَعْقُولٌ وَمَا الْـأمْرَانِ عِنْدَ العَقْلِ يَتَّفِقانِ
٣٤٤٨مَا ثَمَّ إِلَّا وَاحِدٌ مِنْ أرْبعٍمُتَقَابِلَاتٍ كُلُّها بِوِزَانِ
٣٤٤٩إِعْمَالُ ذَيْنِ وَعكْسُهُ أوْ نُلْغِيَ الــمَعْقُولَ مَا هذَا بِذِي إمْكَانِ
٣٤٥٠العَقْلُ أَصْلُ النَقْلِ وَهْوَ أبُوهُ إنْتُبْطِلْهُ يُبْطِلْ فَرْعَهُ التَّحْتَانِي
٣٤٥١فَتَعَيَّنَ الإعْمَالُ لِلمعْقُولِ والْـإلْغَاءُ لِلمنْقُولِ بالقانون ذي الْبُرهان
٣٤٥٢إعْمَالُهُ يُفْضِي إلَى إلغَائِهِفاهْجُرْهُ هَجْرَ التَّرْكِ والنِّسْيَانِ
٣٤٥٣وَاللهِ لَمْ نَكْذِبْ عَلَيْهِمْ إنَّناوَهُمُ لَدَى الرَّحْمنِ مُخْتَصِمَانِ
٣٤٥٤وَهُنَاكَ يُجْزَى الملْحِدُونَ، وَمَنْ نَفَى الْـإلْحَادَ يُجْزَى ثَمَّ بالغُفْرَان
٣٤٥٥فاصْبِرْ قَلِيلًا إنَّما هِيَ سَاعَةٌيَا مُثْبِتَ الأوْصافِ للَّرحْمن
٣٤٥٦فَلَسَوْفَ تَجْني أجْرَ صَبْرِكَ حِينَ يَجْــني الغَيْرُ وِزرَ الإثْمِ وَالعُدْوَان
٣٤٥٧فالله سَائِلُنَا وَسَائِلُهُمْ عَنِ الْـإثْبَاتِ والتَّعْطِيلِ بَعْدَ زَمَان
٣٤٥٨فَأَعِدَّ حِينَئذٍ جَوَابًا كَافِيًاعِنْدَ السُّؤالِ يَكُونُ ذَا تِبْيَانِ
٣٤٥٩هذَا وثَالِثُهمْ فَنَافِيهَا وَنَافِي مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ بالبُهْتَانِ
٣٤٦٠ذَا جَاحِدُ الرحْمنِ رَأْسًا لَمْ يُقِرَّ مبِخَالِقٍ أَبَدًا وَلَا رَحْمنِ
٣٤٦١هذَا هُوَ الإِلْحَادُ فَاحْذَرْهُ لعَلَّ مالله أَن يُنْجِيكَ مِنْ نِيرانِ
٣٤٦٢وَتَفُوزَ بالزُّلْفَى لَديهِ وَجَنّةِ الْــمَأوَى مَعَ الغُفْرانِ والرِّضْوَان
٣٤٦٣لَا تُوحِشَنَّكَ غُرْبَةٌ بَينَ الوَرَىفَالنَّاسُ كَالأمواتِ فِي الجَبَّانِ
٣٤٦٤أوَ مَا عَلِمْتَ بأنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ الْــغُرَبَاءُ حَقًّا عِنْدَ كُلِّ زَمَان
٣٤٦٥قُلْ لِي مَتَى سَلِمَ الرَّسُولُ وَصَحْبُهُوَالتَّابِعُونَ لَهُمْ عَلَى الإِحْسَان
٣٤٦٦مِنْ جَاهِلٍ وَمُعَانِدٍ وَمُنَافِقٍوَمُحَاربٍ بِالبَغْيِ والطُّغْيَانِ
٣٤٦٧وَتَظُنُّ أَنَّكَ وَارِثٌ لَهُمُ وَمَاذُقْتَ الأذِيَّةَ قطُّ في الرَّحْمن
187
٣٤٦٨كَلَّا وَلَا جَاهدْتَ حَقَّ جِهَادِهِفِي اللهِ لَا بِيَدٍ وَلَا بِلسَانِ
٣٤٦٩مَنَّتْكَ وَاللهِ المُحَالَ النَّفْسُ فَاسْــتَحدِثْ سِوَى ذَا الرَّأْي وَالحُسْبَانِ
٣٤٧٠لَو كُنْتَ وَارِثَهُ لآذاكَ الألُىوَرِثُوا عِدَاهُ بِسَائِرِ الألْوَانِ

فصلٌ في النَّوعِ الثَّانِي مِنْ نوعي توحيدِ الأنبياءِ والمرسلينَ المخالفِ لتوحيدِ المعطلينَ [والمشركينَ]

٣٤٧١هذا وَثَانِي نَوعَيِ التَّوْحِيد تَوْحِيدُ العِبادَةِ مِنْكَ لِلرَّحْمنِ
٣٤٧٢ألَّا تَكُونَ لِغَيْرهِ عَبْدًا وَلَاتَعْبدْ بِغَيْرِ شَرِيعَةِ الإيمَانِ
٣٤٧٣فَتَقُومَ بالإسْلَامِ والإيمَانِ وَالْـإحْسَانِ فِي سِرٍّ وَفِي إعْلَانِ
٣٤٧٤وَالصِّدْقُ والإخْلَاصُ رُكْنَا ذَلِكَ التَّــوحِيدِ كالرُّكْنَيْنِ للبُنْيَانِ
٣٤٧٥وَحَقِيقَةُ الإخْلَاص تَوْحيدُ المُرادِ فَلَا يُزَاحِمُهُ مُرَادٌ ثَانِ
٣٤٧٦لَكِنْ مُرادُ العَبْدِ يَبْقَى وَاحِدًامَا فِيهِ تفْرِيقٌ لَدَى الإِنْسَانِ
٣٤٧٧إنْ كَانَ ربُّكَ وَاحِدًا سُبْحَانَهُفَاخْصُصْهُ بالتَّوْحِيدِ مَعْ إحسَانِ
٣٤٧٨أَوْ كَانَ رَبُّكَ وَاحِدًا أنشَاكَ لَمْيَشْرَكْهُ إذْ أنْشَاكَ رَبٌّ ثَانِ
٣٤٧٩فَكَذَاكَ أيْضًا وَحْدَهُ فاعْبُدهُ لَاتعْبُدْ سِوَاهُ يَا أخَا العِرْفَانِ
٣٤٨٠وَالصِّدْقُ تَوْحِيدُ الإرَادَةِ وَهْوَ بَذْلُ الجُهْدِ لَا كَسِلًا وَلَا مُتَوانِي
٣٤٨١وَالسُّنَّةُ المُثْلَى لِسَالِكِها فَتَوْحِيدُ الطَّرِيقِ الأَعْظَمِ السُّلْطَانِي
٣٤٨٢فَلِواحِدٍ كُنْ وَاحِدًا فِي وَاحِدٍأَعْنِي سَبِيلَ الحَقِّ وَالإيمَانِ
٣٤٨٣هذِي ثَلاثٌ مُسْعِدَاتٌ لِلَّذِيقَدْ نَالَهَا وَالفضْلُ لِلمَنَّان
٣٤٨٤فَإذَا هِيَ اجْتَمَعَتْ لِنْفسٍ حُرَّةٍبَلَغَتْ مِنْ العَلْيَاءِ كُلَّ مَكَانِ
٣٤٨٥للهِ قَلْبٌ شَامَ هَاتِيكَ البُرُوقَ مِنَ الخِيَامِ فهَمَّ بالطَّيَرانِ
188

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي