النونية
٣٤٦٨كَلَّا وَلَا جَاهدْتَ حَقَّ جِهَادِهِفِي اللهِ لَا بِيَدٍ وَلَا بِلسَانِ
٣٤٦٩مَنَّتْكَ وَاللهِ المُحَالَ النَّفْسُ فَاسْــتَحدِثْ سِوَى ذَا الرَّأْي وَالحُسْبَانِ
٣٤٧٠لَو كُنْتَ وَارِثَهُ لآذاكَ الألُىوَرِثُوا عِدَاهُ بِسَائِرِ الألْوَانِ

فصلٌ في النَّوعِ الثَّانِي مِنْ نوعي توحيدِ الأنبياءِ والمرسلينَ المخالفِ لتوحيدِ المعطلينَ [والمشركينَ]

٣٤٧١هذا وَثَانِي نَوعَيِ التَّوْحِيد تَوْحِيدُ العِبادَةِ مِنْكَ لِلرَّحْمنِ
٣٤٧٢ألَّا تَكُونَ لِغَيْرهِ عَبْدًا وَلَاتَعْبدْ بِغَيْرِ شَرِيعَةِ الإيمَانِ
٣٤٧٣فَتَقُومَ بالإسْلَامِ والإيمَانِ وَالْـإحْسَانِ فِي سِرٍّ وَفِي إعْلَانِ
٣٤٧٤وَالصِّدْقُ والإخْلَاصُ رُكْنَا ذَلِكَ التَّــوحِيدِ كالرُّكْنَيْنِ للبُنْيَانِ
٣٤٧٥وَحَقِيقَةُ الإخْلَاص تَوْحيدُ المُرادِ فَلَا يُزَاحِمُهُ مُرَادٌ ثَانِ
٣٤٧٦لَكِنْ مُرادُ العَبْدِ يَبْقَى وَاحِدًامَا فِيهِ تفْرِيقٌ لَدَى الإِنْسَانِ
٣٤٧٧إنْ كَانَ ربُّكَ وَاحِدًا سُبْحَانَهُفَاخْصُصْهُ بالتَّوْحِيدِ مَعْ إحسَانِ
٣٤٧٨أَوْ كَانَ رَبُّكَ وَاحِدًا أنشَاكَ لَمْيَشْرَكْهُ إذْ أنْشَاكَ رَبٌّ ثَانِ
٣٤٧٩فَكَذَاكَ أيْضًا وَحْدَهُ فاعْبُدهُ لَاتعْبُدْ سِوَاهُ يَا أخَا العِرْفَانِ
٣٤٨٠وَالصِّدْقُ تَوْحِيدُ الإرَادَةِ وَهْوَ بَذْلُ الجُهْدِ لَا كَسِلًا وَلَا مُتَوانِي
٣٤٨١وَالسُّنَّةُ المُثْلَى لِسَالِكِها فَتَوْحِيدُ الطَّرِيقِ الأَعْظَمِ السُّلْطَانِي
٣٤٨٢فَلِواحِدٍ كُنْ وَاحِدًا فِي وَاحِدٍأَعْنِي سَبِيلَ الحَقِّ وَالإيمَانِ
٣٤٨٣هذِي ثَلاثٌ مُسْعِدَاتٌ لِلَّذِيقَدْ نَالَهَا وَالفضْلُ لِلمَنَّان
٣٤٨٤فَإذَا هِيَ اجْتَمَعَتْ لِنْفسٍ حُرَّةٍبَلَغَتْ مِنْ العَلْيَاءِ كُلَّ مَكَانِ
٣٤٨٥للهِ قَلْبٌ شَامَ هَاتِيكَ البُرُوقَ مِنَ الخِيَامِ فهَمَّ بالطَّيَرانِ
188
٣٤٨٦لَوْلَا التَّعَلُّلُ بِالرجَا لتَصَدَّعَتْأَعْشَارُهُ كَتَصدُّعِ البُنْيَان
٣٤٨٧وَتَراهُ يَبْسُطُهُ الرَّجَاءُ فَيَنْثَنِيمُتَمَايِلًا كَتَمَايُلِ النَّشْوَانِ
٣٤٨٨ويعُودُ يَقْبِضُهُ الإيَاسُ لِكَوْنِهِمُتَخَلِّفًا عَنْ رُفْقَةِ الإحْسَانِ
٣٤٨٩فَتَراهُ بَيْنَ القَبْضِ والبَسْطِ اللَّذانِ هُمَا لأُفْقِ سَمَائِهِ قُطْبَانِ
٣٤٩٠وَبَدَا لَهُ سَعْدُ السُّعُودِ فَصَارَ مَسْــرَاهُ عَلَيْهِ لَا عَلَى الدَّبَرَانِ
٣٤٩١لِلَّهِ ذَيَّاكَ الفَرِيقُ فإنَّهُمْخُصُّوا بِخَالِصَةٍ مِنَ الرحْمنِ
٣٤٩٢شُدَّتْ رَكَائِبُهمْ إِلَى مَعْبُودِهمْوَرَسُولِه يَا خَيْبَةَ الكَسْلَانِ

فصلٌ

٣٤٩٣وَالشِّرْكَ فَاحْذَرْهُ فَشِرْكٌ ظَاهِرٌذَا القِسْمُ لَيْسَ بِقَابِلِ الغُفْرَانِ
٣٤٩٤وَهُوَ اتِّخَاذُ النِّدِّ لِلرَّحْمنِ أيِّــًا كَانَ مِنْ حَجَرٍ وَمِنْ إِنْسَانِ
٣٤٩٥يَدْعُوهُ بَلْ يَرْجُوهُ ثُمَّ يَخَافُهُوَيُحِبُّهُ كَمَحَبَّة الدَّيَّانِ
٣٤٩٦وَاللهِ مَا سَاوَوْهُمُ باللهِ فِيخَلْقٍ وَلَا رِزْقٍ وَلَا إِحْسَان
٣٤٩٧فَاللهُ عِنْدَهُمُ هُوَ الخلَّاقُ والرَّزَّاقُ مُولي الفَضْلِ والإحْسَانِ
٣٤٩٨لَكِنَّهُمْ سَاوَوْهُمُ باللهِ فِيحُبٍّ وَتَعْظِيمٍ وَفِي إيمَان
٣٤٩٩جَعَلُوا مَحَبَّتَهُم مَعَ الرَّحْمنِ مَاجَعَلُوا المحَبَّةَ قَطُّ لِلرَّحْمن
٣٥٠٠لَوْ كَانَ حُبَّهُمُ لأَجْلِ الله مَاعَادَوا أَحِبَّتَهُ عَلَى الإيمَان
٣٥٠١وَلَمَا أحَبُّوا سُخْطَهُ وَتَجَنَّبُوامَحْبُوبَهُ وَمَواقِعَ الرِّضْوَان
٣٥٠٢شَرْطُ المحَبَّةِ أَنْ تُوافِقَ مَنْ تُحبُّ معَلَى مَحَبَّتِهِ بِلَا عِصْيَانِ
٣٥٠٣فَإِذَا ادَّعَيْتَ لَهُ المحَبَّة مَعْ خِلَافِكَ مَا يُحِبُّ فأَنْتَ ذُو بُهْتَان
٣٥٠٤أَتُحِبُّ أَعْدَاءَ الحَبِيبِ وَتَدَّعِيحُبًّا لَهُ مَا ذَاكَ فِي إمْكَانِ
٣٥٠٥وَكَذَا تُعَادِي جَاهِدًا أحْبَابَهُأَيْنَ المحَبَّةُ يَا أَخَا الشَّيْطَانِ
189

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي