النونية
٣٤٨٦لَوْلَا التَّعَلُّلُ بِالرجَا لتَصَدَّعَتْأَعْشَارُهُ كَتَصدُّعِ البُنْيَان
٣٤٨٧وَتَراهُ يَبْسُطُهُ الرَّجَاءُ فَيَنْثَنِيمُتَمَايِلًا كَتَمَايُلِ النَّشْوَانِ
٣٤٨٨ويعُودُ يَقْبِضُهُ الإيَاسُ لِكَوْنِهِمُتَخَلِّفًا عَنْ رُفْقَةِ الإحْسَانِ
٣٤٨٩فَتَراهُ بَيْنَ القَبْضِ والبَسْطِ اللَّذانِ هُمَا لأُفْقِ سَمَائِهِ قُطْبَانِ
٣٤٩٠وَبَدَا لَهُ سَعْدُ السُّعُودِ فَصَارَ مَسْــرَاهُ عَلَيْهِ لَا عَلَى الدَّبَرَانِ
٣٤٩١لِلَّهِ ذَيَّاكَ الفَرِيقُ فإنَّهُمْخُصُّوا بِخَالِصَةٍ مِنَ الرحْمنِ
٣٤٩٢شُدَّتْ رَكَائِبُهمْ إِلَى مَعْبُودِهمْوَرَسُولِه يَا خَيْبَةَ الكَسْلَانِ

فصلٌ

٣٤٩٣وَالشِّرْكَ فَاحْذَرْهُ فَشِرْكٌ ظَاهِرٌذَا القِسْمُ لَيْسَ بِقَابِلِ الغُفْرَانِ
٣٤٩٤وَهُوَ اتِّخَاذُ النِّدِّ لِلرَّحْمنِ أيِّــًا كَانَ مِنْ حَجَرٍ وَمِنْ إِنْسَانِ
٣٤٩٥يَدْعُوهُ بَلْ يَرْجُوهُ ثُمَّ يَخَافُهُوَيُحِبُّهُ كَمَحَبَّة الدَّيَّانِ
٣٤٩٦وَاللهِ مَا سَاوَوْهُمُ باللهِ فِيخَلْقٍ وَلَا رِزْقٍ وَلَا إِحْسَان
٣٤٩٧فَاللهُ عِنْدَهُمُ هُوَ الخلَّاقُ والرَّزَّاقُ مُولي الفَضْلِ والإحْسَانِ
٣٤٩٨لَكِنَّهُمْ سَاوَوْهُمُ باللهِ فِيحُبٍّ وَتَعْظِيمٍ وَفِي إيمَان
٣٤٩٩جَعَلُوا مَحَبَّتَهُم مَعَ الرَّحْمنِ مَاجَعَلُوا المحَبَّةَ قَطُّ لِلرَّحْمن
٣٥٠٠لَوْ كَانَ حُبَّهُمُ لأَجْلِ الله مَاعَادَوا أَحِبَّتَهُ عَلَى الإيمَان
٣٥٠١وَلَمَا أحَبُّوا سُخْطَهُ وَتَجَنَّبُوامَحْبُوبَهُ وَمَواقِعَ الرِّضْوَان
٣٥٠٢شَرْطُ المحَبَّةِ أَنْ تُوافِقَ مَنْ تُحبُّ معَلَى مَحَبَّتِهِ بِلَا عِصْيَانِ
٣٥٠٣فَإِذَا ادَّعَيْتَ لَهُ المحَبَّة مَعْ خِلَافِكَ مَا يُحِبُّ فأَنْتَ ذُو بُهْتَان
٣٥٠٤أَتُحِبُّ أَعْدَاءَ الحَبِيبِ وَتَدَّعِيحُبًّا لَهُ مَا ذَاكَ فِي إمْكَانِ
٣٥٠٥وَكَذَا تُعَادِي جَاهِدًا أحْبَابَهُأَيْنَ المحَبَّةُ يَا أَخَا الشَّيْطَانِ
189
٣٥٠٦لَيْسَ العِبَادَةُ غَيْرَ تَوْحِيدِ المحَبَّــةِ مَعْ خُضُوعِ القَلْبِ والأرْكَان
٣٥٠٧والحُبُّ نَفْسُ وِفَاقِهِ فِيمَا يُحِبُّ موَبُغْضُ مَا لَا يَرْتَضِي بِجَنَانِ
٣٥٠٨وَوِفَاقُهُ نَفْسُ اتِّبَاعِكَ أَمْرَهُوَالقَصْدُ وَجْهُ الله ذِي الإحْسَانِ
٣٥٠٩هذَا هُوَ الإحْسَانُ شَرْطٌ فِي قَبُولِ السَّعْي فَافْهَمْهُ مِنَ القُرْآنِ
٣٥١٠وَالاتِّبَاعُ بِدُونِ شَرْعِ رَسُولِهِعَيْنُ المُحَالِ وأبطَلُ البُطْلَانِ
٣٥١١فَإذَا نَبذْتَ كِتَابَهُ ورَسُولَهُوتَبِعْتَ أمْرَ النَّفْسِ والشَّيْطَان
٣٥١٢وَتَخِذْتَ أنْدادًا تُحِبُّهُمُ كَحُبِّ مالله كنْتَ مُجَانِبَ الإيمَانِ
٣٥١٣ولَقَدْ رَأيْنَا مِنْ فَريقٍ يَدَّعِي الْـإسْلَامَ شِرْكًا ظَاهِرَ التِّبْيَان
٣٥١٤جَعَلُوا لَهم شُرَكَاءَ وَالَوْهُمْ وَسَوَّوْهُمْ بِهِ فِي الحُبِّ لَا السُّلْطَانِ
٣٥١٥واللهِ مَا سَاوَوْهُمُ باللَّهِ بَلْزَادُوْا لَهُمْ حُبًّا بلا كِتْمَانِ
٣٥١٦واللهِ مَا غَضِبُوا إذَا انْتُهِكَتْ مَحَارِمُ رَبِّهِمْ فِي السِّرِّ والإعْلَانِ
٣٥١٧حَتَّى إذَا مَا قِيلَ فِي الوَثَنِ الَّذِييَدْعُونَهُ مَا فِيهِ مِنْ نُقْصَانِ
٣٥١٧فأجَارَكَ الرحمنُ مِنْ غَضَبٍ وَمِنْحَربٍ وَمِنْ شَتْمٍ وَمِنْ عُدوَانِ
٣٥١٩وَأجَارَكَ الرحمنُ مِنْ ضَربٍ وتَعْــزيرٍ وَمِنْ سَبٍّ ومِنْ سَجَّانِ
٣٥٢٠والله لَوْ عَطَّلْتَ كُلَّ صِفَاتِهِمَا قَابَلُوكَ بِبَعْضِ ذَا العُدوَانِ
٣٥٢١والله لَوْ خَالَفْتَ نَصَّ رَسُولهِنَصًّا صَريحًا وَاضِحَ التِّبْيَانِ
٣٥٢٢وَتَبِعتَ قَوْلَ شُيُوخِهِمْ أوْ غَيْرِهمْكُنْتَ المُحَقِّقَ صَاحِبَ العِرْفَانِ
٣٥٢٣حَتَّى إذَا خَالَفْتَ آراءَ الرِّجَالِ بِسُنّةِ المبْعُوثِ بالقُرْآنِ
٣٥٢٤نَادَوْا عَلَيكَ بِبِدعَةٍ وَضَلَالَةٍقَالُوا وَفِي تَكْفِيرِهِ قَوْلَانِ
٣٥٢٥قالُوا تَنَقَّصْتَ الكِبَارَ وَسَائرَ الــعُظَماءِ بَلْ جَاهَرْتَ بِالبُهْتَانِ
٣٥٢٦هَذَا وَلَمْ تَسلُبْهُمُ حَقًا لَهُمْلِتَكُونَ ذَا كَذِبٍ وَذَا عُدْوَانِ
٣٥٢٧وَإذَا سَلَبْتَ عُلُوَّهُ وكلامَهوصفاتِه العليا بِلَا كِتْمَانِ
٣٥٢٨لَمْ يَغْضَبُوا، إذْ لَمْ يَكُنْ يُرْضِيهِمُلا حَبَّذا ذاكَ الفَرِيقُ الجانِي
190

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي