النونية
٥٨وَيكونُ مَدْحًا ذَلِكَ التَّنْزِيهُ مَاهَذا بِمَعْقولٍ لدى الأذْهَانِ

فصلٌ

٥٩وَكَذاكَ قَالُوا مَا لهُ مِنْ حِكْمَةٍهِي غَايةٌ لِلأَمْرِ والإِتْقَانِ
٦٠مَا ثَمَّ غَيْرُ مشِيئةٍ قَدْ رجَّحَتْمِثْلًا عَلى مِثْلٍ بِلا رُجْحَانِ
٦١هَذا وَما تِلْكَ المَشِيئَةُ وصفَهُبَلْ ذَاتُهُ أو فِعْلُهُ قَولَانِ
٦٢وَكَلَامُهُ مُذْ كانَ غَيْرًا كَانَ مَخْــلُوقًا لَهُ منْ جُمْلَةِ الأكْوَانِ
٦٣قَالُوا وإقْرارُ العِبَادِ بأَنَّهخلَّاقُهم هُوَ مُنْتَهَى الإيْمَانِ
٦٤وَالنَّاسُ فِي الإيمَانِ شَيْءٌ وَاحِدٌكَالمُشطِ عنْدَ تَمَاثُلِ الأسْنانِ
٦٥فَاسْألْ أبَا جَهْلٍ وَشيعَتَهُ وَمَنْوَالَاهُمُ مِنْ عَابِدي الأوْثانِ
٦٦وسَلِ اليَهودَ وكُلَّ أَقْلَفَ مُشْرِكٍعَبَدَ المَسِيحَ مُقَبِّلَ الصُّلْبَانِ
٦٧واسْأَلْ ثَمُودَ وَعادَ بَلْ سَلْ قَبْلَهُمْأعْدَاءَ نُوحٍ أُمّةَ الطُّوفَانِ
٦٨واسْألْ أَبَا الجِنِّ اللعِينَ أَتَعْرِفُ الــخلَّاقَ أَمْ أَصْبَحْتَ ذَا نُكْرانِ
٦٩واسألْ شِرَارَ الخَلْقِ أَعْنِي أُمَّةًلُوطِيَّة هُمْ ناكِحُو الذُكْرَانِ
٧٠واسألْ كَذاكَ إمَامَ كُلِّ مُعَطِّلٍفِرعَونَ مَعْ قَارُونَ مَعْ هَامَانِ
٧١هلْ كانَ فِيهِمْ مُنكرٌ لِلْخالِقِ الرَّبِّ العَظيمِ مُكوِّنِ الأَكْوانِ
٧٢فَلْيُبْشِرُوا مَا فِيهِمُ مِنْ كافِرٍهمْ عنْدَ جَهمٍ كَامِلو الإيمانِ

فصلٌ

٧٣وَقَضَى بِأَن اللهَ كانَ مُعطَّلًاوالفِعلُ مُمتَنِعٌ بِلَا إمْكَانِ
٧٤ثُمَّ اسْتحَالَ وصَارَ مَقْدُورًا لَهُمِنْ غَيْرِ أَمْرٍ قَامَ بالدَّيَّانِ
22
٧٥بَل حَالُهُ سُبحَانَهُ فِي ذَاتِهِقبْلَ الحُدُوثِ وَبَعْدَهُ سِيَّانِ
٧٦وَقَضَىَ بِأَن النَّارَ لَم تُخلَقْ وَلاجَنَّاتُ عَدْنٍ بَلْ هُمَا عَدَمَانِ
٧٧فَإذَا هُمَا خُلِقَا لِيَومِ مَعادِنَافَهُمَا عَلى الأَوْقَاتِ فانِيَتَانِ
٧٨وَتَلَطَّفَ العَلَّافُ مِنْ أَتْبَاعِهِفأَتى بضُحْكَةِ جاهلٍ مَجَّانِ
٧٩قَالَ: الفَناءُ يَكونُ في الحَرَكاتِ لَافِي الذَّاتِ واعجَبَا لِذَا الهَذَيانِ
٨٠أَيَصِيرُ أَهْلُ الخُلْدِ فِي جَنَّاتِهمْوجَحِيمِهِمْ كَحِجَارَةِ البُنْيَانِ
٨١مَا حَالُ مَنْ قَدْ كَانَ يَغْشَى أَهلَهُعِنْدَ انْقِضَاءِ تَحَرُّك الحَيَوانِ
٨٢وَكَذاكَ مَا حَالُ الذي رفَعَتْ يَدَاهُ أُكْلَةً مِنْ صَحْفَةٍ وخِوَانِ
٨٣فَتَنَاهتِ الحَرَكَاتُ قَبلَ وصُولِهَالِلْفَم عِنْدَ تَفَتُّحِ الأَسْنَانِ
٨٤وكذاكَ ما حَالُ الذِي امتَدَّتْ يَدٌمِنْهُ إلى قِنْوٍ مِنَ القِنْوانِ
٨٥فتَنَاهَتِ الحَرَكَاتُ قَبلَ الأخْذِ هلْيَبْقَى كذلِكَ سَائِرَ الأزْمَانِ
٨٦تَبًّا لِهَاتِيكَ العُقُولِ فَإنَّهاواللهِ قد مُسِخَتْ عَلى الأَبْدانِ
٨٧تَبًّا لِمَنْ أضْحَى يُقَدِّمُهَا على الْـآثارِ والأَخبَارِ والقُرآنِ

فصلٌ

٨٨وَقَضَى بِأنَّ اللهَ يَجْعلُ خَلْقَهُعَدَمًا وَيقْلِبُه وُجُودًا ثَاني
٨٩العَرْشُ والكُرْسِيُّ والأَرْوَاحُ والْـأَمْلاكُ والأَفْلاكُ والقَمرَانِ
٩٠والأَرْضُ والبَحْرُ المُحِيطُ وسَائرُ الْـأكوانِ منْ عَرَضٍ ومِنْ جُثْمَانِ
٩١كُلٌّ سَيُفْنِيهِ الْفَنَاءَ المَحْضَ لَايَبْقَى لَهُ أَثَرٌ كَظِلٍّ فَانِ
٩٢ويُعِيدُ ذَا المَعْدومَ أَيضًا ثانيًامَحْضَ الوُجُودِ إعَادَةً بِزَمَانِ
٩٣هَذَا المعَادُ وَذَلِكَ المَبْدَا لَدَىجَهْمٍ وقَدْ نَسَبُوهُ لِلْقْرآنِ
٩٤هَذا الذِي قادَ ابنَ سِينَا والأُلىقَالُوا مَقَالتَهُ إِلى الكُفْرانِ
23

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي