فصلٌ في بيانِ أنَّ المصيبةَ التي حلَّتْ بأهلِ التعطيلِ والكفرانِ من جهةِ الأسماءِ التي ما أنزلَ الله بهَا من سلطان
٣٦٩٤يَا قَوْمِ أصْلُ بَلائِكُم أَسْمَاءُ لَمْيُنزِلْ بِها الرَّحْمنُ مِنْ سُلْطَانِ
٣٦٩٥هِيَ عَكَّسَتْكُم غَايَةَ التَّعْكِيسِ واقْــتَلَعَتْ دِيَارَكُمُ مِنَ الأرْكَانِ
٣٦٩٦فَتَهَدَّمَتْ تِلْكَ الْقُصُورُ وَأَوْحَشَتْمِنْكُمْ رُبُوعُ العِلْمِ والإيمَانِ
٣٦٩٧والذَّنْبُ ذَنْبُكُمُ قَبِلْتُم لَفْظَهَامِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَلَا فُرْقَانِ
٣٦٩٨وَهِيَ الَّتِي اشْتَمَلتْ عَلَى أمْرَيْنِ مِنْحَقٍّ وأمْرٍ وَاضِحِ البُطْلَانِ
٣٦٩٩سَمَّيتُمُ عَرشَ المهَيْمِنِ حَيِّزًاوَالاسْتوَاءَ تَحيُّزًا لِمكَانِ
٣٧٠٠وَجَعَلْتُمُ فَوْقَ السَّمَاواتِ العُلىجِهَةً وَسُقْتُمْ نَفْيَ ذَا بِوِزَانِ
٣٧٠١وَجَعْلتُمُ الإثْبَاتَ تَشْبِيهًا وَتجْــسِيمًا وَهَذا غَايَةُ البُهْتَانِ
٣٧٠٢وَجَعَلْتُمُ الموْصُوف جِسمًا قَابِلَ الْـأعْرَاضِ والأَكْوَانِ والأَلْوَانِ
٣٧٠٣وَجَعَلْتُمُ أوْصَافَهُ عَرَضًا وَهَــذا كُلُّهُ جِسْرٌ إِلَى النُّكْرَانِ
٣٧٠٤وَكَذَاكَ سَمَّيتُم حُلُولَ حَوَادِثٍأَفْعَالَهُ تَلْقِيبَ ذِي عُدْوَانِ
٣٧٠٥إذْ تَنْفِرُ الأسْمَاعُ مِنْ ذَا اللَّفْظِ نَفْــرتَهَا مِنَ التَّشْبِيهِ والنُّقْصَانِ
٣٧٠٦فَكَسَوْتُمُ أفْعَالَهُ لَفْظَ الحَوَادِثِ ثُمَّ قُلْتُم قَوْلَ ذِي بُطْلَانِ
٣٧٠٧لَيْسَتْ تَقُومُ بِهِ الحَوَادِثُ والمُرادُ النَّفْيُ لِلأفْعَالِ لِلدَّيَّانِ
٣٧٠٨فَإِذَا انْتَفَتْ أفْعَالُهُ وَصِفَاتُهُوَكَلَامُهُ وَعُلُوُّ ذِي السُّلْطَانِ
٣٧٠٩فَبِأىِّ شَيءٍ كَانَ رَبًّا عِنْدَكُمْيَا فِرقَةَ التَّحْقِيقِ والعِرْفَانِ
٣٧١٠والقَصْدُ نَفْىُ فِعَالِهِ عَنْهُ بِذَا التَّــلْقِيبِ فِعْلَ الشَّاعِرِ الفَتَّانِ
٣٧١١وَكَذَاكَ حِكْمَةُ رَبِّنَا سَمَّيتُمُعِلَلًا وأَغرَاضًا وَذَانِ اسْمَانِ