٧٥بَل حَالُهُ سُبحَانَهُ فِي ذَاتِهِقبْلَ الحُدُوثِ وَبَعْدَهُ سِيَّانِ
٧٦وَقَضَىَ بِأَن النَّارَ لَم تُخلَقْ وَلاجَنَّاتُ عَدْنٍ بَلْ هُمَا عَدَمَانِ
٧٧فَإذَا هُمَا خُلِقَا لِيَومِ مَعادِنَافَهُمَا عَلى الأَوْقَاتِ فانِيَتَانِ
٧٨وَتَلَطَّفَ العَلَّافُ مِنْ أَتْبَاعِهِفأَتى بضُحْكَةِ جاهلٍ مَجَّانِ
٧٩قَالَ: الفَناءُ يَكونُ في الحَرَكاتِ لَافِي الذَّاتِ واعجَبَا لِذَا الهَذَيانِ
٨٠أَيَصِيرُ أَهْلُ الخُلْدِ فِي جَنَّاتِهمْوجَحِيمِهِمْ كَحِجَارَةِ البُنْيَانِ
٨١مَا حَالُ مَنْ قَدْ كَانَ يَغْشَى أَهلَهُعِنْدَ انْقِضَاءِ تَحَرُّك الحَيَوانِ
٨٢وَكَذاكَ مَا حَالُ الذي رفَعَتْ يَدَاهُ أُكْلَةً مِنْ صَحْفَةٍ وخِوَانِ
٨٣فَتَنَاهتِ الحَرَكَاتُ قَبلَ وصُولِهَالِلْفَم عِنْدَ تَفَتُّحِ الأَسْنَانِ
٨٤وكذاكَ ما حَالُ الذِي امتَدَّتْ يَدٌمِنْهُ إلى قِنْوٍ مِنَ القِنْوانِ
٨٥فتَنَاهَتِ الحَرَكَاتُ قَبلَ الأخْذِ هلْيَبْقَى كذلِكَ سَائِرَ الأزْمَانِ
٨٦تَبًّا لِهَاتِيكَ العُقُولِ فَإنَّهاواللهِ قد مُسِخَتْ عَلى الأَبْدانِ
٨٧تَبًّا لِمَنْ أضْحَى يُقَدِّمُهَا على الْـآثارِ والأَخبَارِ والقُرآنِ
فصلٌ
٨٨وَقَضَى بِأنَّ اللهَ يَجْعلُ خَلْقَهُعَدَمًا وَيقْلِبُه وُجُودًا ثَاني
٨٩العَرْشُ والكُرْسِيُّ والأَرْوَاحُ والْـأَمْلاكُ والأَفْلاكُ والقَمرَانِ
٩٠والأَرْضُ والبَحْرُ المُحِيطُ وسَائرُ الْـأكوانِ منْ عَرَضٍ ومِنْ جُثْمَانِ
٩١كُلٌّ سَيُفْنِيهِ الْفَنَاءَ المَحْضَ لَايَبْقَى لَهُ أَثَرٌ كَظِلٍّ فَانِ
٩٢ويُعِيدُ ذَا المَعْدومَ أَيضًا ثانيًامَحْضَ الوُجُودِ إعَادَةً بِزَمَانِ
٩٣هَذَا المعَادُ وَذَلِكَ المَبْدَا لَدَىجَهْمٍ وقَدْ نَسَبُوهُ لِلْقْرآنِ
٩٤هَذا الذِي قادَ ابنَ سِينَا والأُلىقَالُوا مَقَالتَهُ إِلى الكُفْرانِ