النونية
٣٨٢١فَالمنْعُ في إحدَى المُقَدِّمتَينِ مَعْــلومُ البَيَانِ إذًا بِلَا نُكْرَانِ
٣٨٢٢المنْعُ إمَّا فِي اللُّزُومِ أَوْ انْتِفَاءِ اللَّازِمِ المَنْسُوبِ لِلْبُطْلَانِ
٣٨٢٣هَذَا هُوَ الطَّاغوتُ قَدْ أمسَى كَمَاأبْصَرْتُمُوهُ بِمِنَّةِ الرَّحْمنِ

فصلٌ في مبدأ العداوةِ الواقعةِ بينَ المثبتينَ الموحدينَ وبينَ النفاةِ المعطلين

٣٨٢٤يَا قَوْمُ تَدْرُونَ الْعَدَاوَةَ بَينَنَامِنْ أَجْلِ مَاذَا مِن قَديمِ زَمَانِ
٣٨٢٥إِنَّا تَحَيَّزْنا إِلَى القُرْآنِ والنَّــقْلِ الصَّحِيحِ مُفَسِّرِ الْقُرْآنِ
٣٨٢٦وَكَذَا إلَى العَقْلِ الصَّرِيحِ وَفطرَةِ الرَّحْمنِ قَبْلَ تَغَيُّرِ الإنْسَانِ
٣٨٢٧هِيَ أرْبعٌ متَلَازِمَاتٌ بَعْضُهَاقَدْ صَدَّقَتْ بَعْضًا عَلَى مِيزَانِ
٣٨٢٨واللهِ مَا اجْتَمعَتْ لَدَيكُم هَذِهِأَبَدًا كَمَا أقْرَرْتُمُ بِلِسَانِ
٣٨٢٩إذْ قُلْتُمُ العَقْلُ الصَّحِيحُ يُعَارِضُ الْــمَنْقُولَ مِنْ أَثَرٍ وَمِن قُرْآنِ
٣٨٣٠فَنُقَدِّمُ المَعْقُولَ ثم نُصَرِّفُ الْــمَنْقُولَ بالتأويلِ ذِي الألْوَانِ
٣٨٣١فَإذَا عَجَزْنَا عَنْهُ أَلْقَينَاهُ لَمْنَعْبَأْ بِهِ قَصْدًا إلَى الإحْسَانِ
٣٨٣٢وَلَكُمْ بِذَا سَلَفٌ لَهُمْ تَابَعْتُمُلمَّا دُعُوْا لِلأَخْذِ بالقُرْآنِ
٣٨٣٣صَدُّوا فلمَّا أَن أصِيبُوا أقْسَمُوالَمُرَادُنا توفيقُ ذِي الإحْسَانِ
٣٨٣٤وَلَقَدْ أُصيبُوا فِي قُلُوبِهِمُ وَفِيتِلْكَ العُقُولِ بغَايَةِ النُّقْصَانِ
٣٨٣٥فَأَتَوْا بأقْوَالٍ إذَا حَصَّلْتَهَاأَسْمَعْتَ ضُحْكَةَ هَازِلٍ مَجَّانِ
٣٨٣٦[هَذَا جَزَاءُ المُعْرِضِينَ عَن الهُدَىمُتَعَوِّضِينَ زَخَارِفَ الهَذَيَانِ
٣٨٣٧وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا بِشَيخِ القَوْمِ إذْيَأبَى السُّجُودَ بِكبر ذِي طُغْيَانِ]

٣٨٣٨ -

205
ثُمَّ ارْتَضَى أَنْ صَارَ قَوَّادًا لأرْبَابِ الفُسُوقِ وَكلِّ ذِي عِصْيَانِ
٣٨٣٩وَكَذَاكَ أَهْلُ الشِّركِ قَالُوا كَيفَ ذَابَشَرٌ أَتَى بالوَحْي والقُرْآنِ
٣٨٤٠ثُمَّ ارْتَضَوْا أَنْ يَجْعَلُوا مَعْبُودَهُممِنْ هذِهِ الأحْجَارِ والأوْثَانِ
٣٨٤١وَكَذَاكَ عُبَّادُ الصَّليبِ حَمَوا بَتَارِكَهُم مِنَ النِّسْوَانِ والوِلْدَانِ
٣٨٤٢وَأتَوْا إلَى رَبِّ السَّماواتِ العُلَىجَعَلُوا لَهُ وَلَدًا مِنَ الذُّكْرَانِ
٣٨٤٣وَكَذَلِكَ الجَهْمِيُّ نَزَّهَ رَبَّهُعَنْ عَرْشِهِ مِنْ فَوْقِ ذِي الأكْوَانِ
٣٨٤٤حَذَرًا مِنَ الحَصْرِ الَّذِي فِي ظَنِّهِأَوْ أَن يُرَى مُتَحَيِّزًا بِمَكَانِ
٣٨٤٥فَأصَارَهُ عَدَمًا وَلَيْسَ وُجُودُهُمُتَحَقِّقًا فِي خَارجِ الأذْهَانِ
٣٨٤٦لكِنّما قُدَماؤُهُم قالُوا بِأنَّ مالذّاتَ قَدْ وُجِدَتْ بِكُلِّ مكانِ
٣٨٤٧جَعَلُوه فِي الآبارِ والأنْجاسِ والْــخاناتِ والخَرِباتِ والقِيعانِ
٣٨٤٨والقَصْدُ أنَّكُمُ تَحَيَّزْتُم إلى الْـآراءِ وَهْىَ كَثيِرَةُ الهَذَيانِ
٣٨٤٩فَتَلَوَّنَتْ بِكُمُ فَجِئْتُمْ أنْتُمُمُتَلَوِّنِينَ عَجائِبَ الألْوانِ
٣٨٥٠وَعَرَضْتُمُ قَوْلَ الرَّسُولِ عَلى الَّذِيقَدْ قالَهُ الأشْياخُ عَرْضَ وِزانِ
٣٨٥١وَجَعَلْتُمُ أَقْوالَهُم مِيزانَ ماقَدْ قالَهُ والعَوْلُ فِي المِيزانِ
٣٨٥٢وَوَرَدْتُمُ سُفْلَ المِياهِ وَلَم نَكُنْنَرضَى بِذاكَ الوِرْدِ لِلظَّمْآنِ
٣٨٥٣وَأخَذْتُمُ أنْتُمُ بُنَيَّاتِ الطَّرِيــقِ وَنَحْنُ سِرْنا فِي الطَّرِيقِ الأعْظَمِ السُّلْطاني
٣٨٥٤وجَعَلْتُمُ تُرْسَ الكَلامِ مِجَنَّةًتَبًّا لِذاكَ التُّرْسِ عِنْدَ طِعانِ
٣٨٥٥وَرَمَيتُمُ أهْلَ الحَدِيثِ بِأَسْهُمٍعَنْ قَوْسِ مَوْتُورِ الفُؤَادِ جَبَانِ
٣٨٥٦فَتترَّسُوا بِالوَحْي والسُّنَنِ التِيتَتْلُوهُ نِعْمَ التُّرْسُ للشُّجْعَانِ
٣٨٥٧هُوَ تُرْسُهُم واللهِ مِنْ عُدْوَانِكُموَالتُّرسُ يَوْمَ البَعْثِ مِنْ نِيرانِ
٣٨٥٨أَفَتَاركُوهُ لِبَهْتِكُم وَمُحَالِكُملَا كَانَ ذَاكَ بِمِنَّةِ الرَّحْمنِ
٣٨٥٩وَدَعَوْتُمُونَا لِلذي قُلْتُم بِهِقُلْنَا مَعَاذَ اللهِ مِنْ خِذْلَانِ
٣٨٦٠فَاشْتَدَّ ذَاكَ الحَرْبُ بَيْنَ فَرِيقِنَاوَفَرِيقِكُم وَتَفَاقَمَ الأَمْرَانِ
206

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي