ثُمَّ ارْتَضَى أَنْ صَارَ قَوَّادًا لأرْبَابِ الفُسُوقِ وَكلِّ ذِي عِصْيَانِ
٣٨٣٩وَكَذَاكَ أَهْلُ الشِّركِ قَالُوا كَيفَ ذَابَشَرٌ أَتَى بالوَحْي والقُرْآنِ
٣٨٤٠ثُمَّ ارْتَضَوْا أَنْ يَجْعَلُوا مَعْبُودَهُممِنْ هذِهِ الأحْجَارِ والأوْثَانِ
٣٨٤١وَكَذَاكَ عُبَّادُ الصَّليبِ حَمَوا بَتَارِكَهُم مِنَ النِّسْوَانِ والوِلْدَانِ
٣٨٤٢وَأتَوْا إلَى رَبِّ السَّماواتِ العُلَىجَعَلُوا لَهُ وَلَدًا مِنَ الذُّكْرَانِ
٣٨٤٣وَكَذَلِكَ الجَهْمِيُّ نَزَّهَ رَبَّهُعَنْ عَرْشِهِ مِنْ فَوْقِ ذِي الأكْوَانِ
٣٨٤٤حَذَرًا مِنَ الحَصْرِ الَّذِي فِي ظَنِّهِأَوْ أَن يُرَى مُتَحَيِّزًا بِمَكَانِ
٣٨٤٥فَأصَارَهُ عَدَمًا وَلَيْسَ وُجُودُهُمُتَحَقِّقًا فِي خَارجِ الأذْهَانِ
٣٨٤٦لكِنّما قُدَماؤُهُم قالُوا بِأنَّ مالذّاتَ قَدْ وُجِدَتْ بِكُلِّ مكانِ
٣٨٤٧جَعَلُوه فِي الآبارِ والأنْجاسِ والْــخاناتِ والخَرِباتِ والقِيعانِ
٣٨٤٨والقَصْدُ أنَّكُمُ تَحَيَّزْتُم إلى الْـآراءِ وَهْىَ كَثيِرَةُ الهَذَيانِ
٣٨٤٩فَتَلَوَّنَتْ بِكُمُ فَجِئْتُمْ أنْتُمُمُتَلَوِّنِينَ عَجائِبَ الألْوانِ
٣٨٥٠وَعَرَضْتُمُ قَوْلَ الرَّسُولِ عَلى الَّذِيقَدْ قالَهُ الأشْياخُ عَرْضَ وِزانِ
٣٨٥١وَجَعَلْتُمُ أَقْوالَهُم مِيزانَ ماقَدْ قالَهُ والعَوْلُ فِي المِيزانِ
٣٨٥٢وَوَرَدْتُمُ سُفْلَ المِياهِ وَلَم نَكُنْنَرضَى بِذاكَ الوِرْدِ لِلظَّمْآنِ
٣٨٥٣وَأخَذْتُمُ أنْتُمُ بُنَيَّاتِ الطَّرِيــقِ وَنَحْنُ سِرْنا فِي الطَّرِيقِ الأعْظَمِ السُّلْطاني
٣٨٥٤وجَعَلْتُمُ تُرْسَ الكَلامِ مِجَنَّةًتَبًّا لِذاكَ التُّرْسِ عِنْدَ طِعانِ
٣٨٥٥وَرَمَيتُمُ أهْلَ الحَدِيثِ بِأَسْهُمٍعَنْ قَوْسِ مَوْتُورِ الفُؤَادِ جَبَانِ
٣٨٥٦فَتترَّسُوا بِالوَحْي والسُّنَنِ التِيتَتْلُوهُ نِعْمَ التُّرْسُ للشُّجْعَانِ
٣٨٥٧هُوَ تُرْسُهُم واللهِ مِنْ عُدْوَانِكُموَالتُّرسُ يَوْمَ البَعْثِ مِنْ نِيرانِ
٣٨٥٨أَفَتَاركُوهُ لِبَهْتِكُم وَمُحَالِكُملَا كَانَ ذَاكَ بِمِنَّةِ الرَّحْمنِ
٣٨٥٩وَدَعَوْتُمُونَا لِلذي قُلْتُم بِهِقُلْنَا مَعَاذَ اللهِ مِنْ خِذْلَانِ
٣٨٦٠فَاشْتَدَّ ذَاكَ الحَرْبُ بَيْنَ فَرِيقِنَاوَفَرِيقِكُم وَتَفَاقَمَ الأَمْرَانِ