النونية
٣٨٦١وَتَأصَّلَتْ تِلكَ العَدَاوَةُ بَيْنَنَامِنْ يَوْمِ أَمْرِ اللهِ لِلشَّيطَانِ
٣٨٦٢بِسُجُودِهِ فَعَصَى وَعَارَضَ أمْرَهُبِقِيَاسِهِ وَبِعَقْلِهِ الخَوَّانِ
٣٨٦٣فأتَى التَّلامِيذُ الوِقَاحُ وعَارضُواأخبَارَهُ بالعَقْلِ والهَذَيانِ
٣٨٦٤وَمُعَارِضٌ للأَمْرِ مِثْلُ مُعَارِضِ الْـأخْبَارِ هُم فِي كُفْرِهِم صنْوَانِ
٣٨٦٥مَنْ عَارَضَ المنْصُوصَ بالمعْقولِ قِدْمًا؟ أخْبِرُونَا يَا أولِي العِرْفَانِ
٣٨٦٦أَوَ مَا عَرَفْتُمْ أنَّه القَدَريُّ والْــجَبرِيُّ أيْضًا ذَاكَ فِي القُرْآنِ
٣٨٦٧إذْ قَالَ قَدْ أَغوَيْتَني وفَتنْتَنِيلَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ مَدَى الأزْمَانِ
٣٨٦٨فَاحْتَجَّ بالمَقْدُورِ ثمَّ أبَانَ أنَّالفِعْلَ مِنْهُ بِغَيَّةٍ وَزِيَانِ
٣٨٦٩فَانْظُرْ إِلَى مِيرَاثِهِمْ ذَا الشَّيْخَ بالتَّــعْصِيبِ والمِيرَاثِ بالسُّهْمَانِ
٣٨٧٠فَسَألْتُكُم باللهِ مَنْ وُرَّاثُهُمِنَّا وَمِنْكُم بَعْد ذَا التِّبْيَانِ
٣٨٧١هَذَا الَّذِي أَلْقَى العَدَاوَةَ بَيْنَنَاإذْ ذَاكَ واتَّصَلَتْ إلَى ذَا الآنِ
٣٨٧٢أصَّلْتُمُ أصْلًا وأصَّلَ خَصْمُكُمأَصْلًا فَحِينَ تَقَابَلَ الأصلَانِ
٣٨٧٣ظَهَرَ التفاوتُ فَانْتَشَتْ مَا بَيْنَنَا الْــحَرْبُ العَوَانُ وَصيحَ بالأقْرانِ
٣٨٧٤أَصَّلْتُمُ رَأْيَ الرِّجَالِ وَخَرْصَهامِنْ غَيْرِ بُرْهَانٍ وَلَا سُلْطَانِ
٣٨٧٥هَذَا وَكَم رَأيٍ لَهُمْ فَبِرَأْي مَنْنَزِنُ النُّصوصَ فأوْضِحُوا بِبَيَانِ
٣٨٧٦كُلٌّ لَهُ رَأْيٌ وَمَعْقُولٌ لَهُيَدْعُو وَيمْنَعُ أَخْذَ رَأيِ فُلَانِ
٣٨٧٧وَالْخَصْمُ أصَّلَ مُحْكَمَ القُرْآنِ مَعْقَوْلِ الرَّسُولِ وَفِطْرةِ الرَّحْمنِ
٣٨٧٨وَبنَى عَلَيْهِ فَاعْتَلَى بُنْيَانُهُنَحْوَ السَّما أَعْظِم بِذَا البُنْيَانِ
٣٨٧٩وَعَلَى شَفَا جُرُفٍ بَنَيتُم أنْتُمُفَأتَتْ سُيُولُ الوَحْي والإيمَانِ
٣٨٨٠قَلَعَتْ أسَاسَ بِنَائِكُم فتهَدَّمَتْتِلْكَ السُّقُوفُ وخَرَّ للأرْكَانِ
٣٨٨١اَللهُ أكبَرُ لو رأيتُمْ ذَلِكَ الــبُنْيَانَ حِينَ عَلَا كمِثْلِ دُخَانِ
٣٨٨٢تَسْمُو إليهِ نَوَاظِرٌ مِنْ تَحْتِهِوَهُوَ الوَضِيعُ وَلَوْ رَقِي لِعَنانِ
٣٨٨٣فَاصْبِرْ لهُ وَهْنًا وَرُدَّ الطَّرْفَ تَلْــقَاهُ قَرِيبًا فِي الحَضيضِ الدَّانِي
207

فصلٌ في بيانِ أنَّ التعطيلَ أساسُ الزندقةِ والكفرانِ، والإثباتَ أساسُ العلمِ والإيمانِ

٣٨٨٤مَنْ قَالَ إنَّ الله لَيْسَ بِفَاعِلٍفِعْلًا يقُومُ بهِ قِيَامَ مَعَانِ
٣٨٨٥كَلَّا وَلَيْسَ الأمْرُ أَيْضًا قَائِمًابِالرَّب بَلْ مِنْ جُمْلَةِ الأكْوَانِ
٣٨٨٦كَلَّا وَلَيْسَ اللَّهُ فَوْقَ عِبَادِهِبَلْ عَرشُهُ خِلْوٌ مِن الرَّحْمنِ
٣٨٨٧فَثَلَاثَةٌ واللهِ لَا تُبْقي مِنَ الْـإِيمَانِ حَبَّةَ خَرْدَلٍ بِوِزَانِ
٣٨٨٨وَقَدِ اسْتَراحَ مُعَطِّلٌ هَذِي الثَّلَاثَ مِنَ الإِلهِ وَجُمْلَةِ القُرْآنِ
٣٨٨٩وَمِنَ الرَّسُولِ وَدِينِهِ وَشرِيعَةِ الْـإسْلَام بَلْ مِنْ جُمْلَةِ الأدْيَانِ
٣٨٩٠وَتمَامُ ذَاكَ جُحُودُهُ لِصِفَاتِهِوَالذَّاتُ دُونَ الوَصفِ ذُو بُطْلَانِ
٣٨٩١وتَمَامُ ذَا الإِيمَانِ إقْرَارُ الفَتَىبِاللَّهِ فَاطِرِ هَذِهِ الأكْوَانِ
٣٨٩٢فَإذَا أَقَرَّ بِهِ وَعَطَّلَ كُلَّ مَفْــروضٍ وَلَمْ يَتَوَقَّ مِنْ عِصْيَانِ
٣٨٩٣لَمْ يَنْقُصِ الإِيمَانُ حَبَّةَ خَرْدَلٍأنَّى وَلَيْسَ بِقَابِلِ النُّقْصَانِ
٣٨٩٤وَتَمَامُ هَذَا قَوْلُهُم إنَّ النُّبُوَّةَ لَيْسَ وَصْفًا قَامَ بالإنْسَانِ
٣٨٩٥لكِن تَعَلُّقُ ذَلِكَ المعْنَى القدِيــمِ بِوَاحِدٍ مِنْ جُمْلةِ الإِنسانِ
٣٨٩٦هَذَا ومَا ذاكَ التَّعَلُّقُ ثَابِتًافِي خَارجٍ بَلْ ذَاكَ فِي الأَذْهَانِ
٣٨٩٧فَتَعلُّقُ الأقْوَالِ لَا يُعْطِي الَّذِيوقَفَتْ عَلَيْهِ الكونَ فِي الأعْيَانِ
٣٨٩٨هَذَا إذا مَا حُصِّلَ المعْنَى الَّذِيقُلْتُمْ هُوَ النَّفْسِيُّ بالبُرْهَانِ
٣٨٩٩لكِنَّ جُمْهُورَ الطَوائِفِ لَمْ يَروْاذَا مُمكِنًا بَلْ ذَاكَ ذُو بُطْلَانِ
٣٩٠٠مَا قَالَ هَذَا غَيرُكُم مِنْ سَائِرِ النُّــظَّارِ فِي الآفاقِ والأزْمَانِ
٣٩٠١تِسْعُونَ وَجْهًا بَيَّنَتْ بُطْلَانَهُلَولَا القرِيضُ لَسُقْتُهَا بِوِزَانِ
٣٩٠٢يَا قَوْمُ أينَ الرَّبُّ أينَ كَلَامُهُأَينَ الرَّسُولُ فأوْضِحُوا بِبَيَانِ
208

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي