فصلٌ في بيانِ أنَّ التعطيلَ أساسُ الزندقةِ والكفرانِ، والإثباتَ أساسُ العلمِ والإيمانِ
٣٨٨٤مَنْ قَالَ إنَّ الله لَيْسَ بِفَاعِلٍفِعْلًا يقُومُ بهِ قِيَامَ مَعَانِ
٣٨٨٥كَلَّا وَلَيْسَ الأمْرُ أَيْضًا قَائِمًابِالرَّب بَلْ مِنْ جُمْلَةِ الأكْوَانِ
٣٨٨٦كَلَّا وَلَيْسَ اللَّهُ فَوْقَ عِبَادِهِبَلْ عَرشُهُ خِلْوٌ مِن الرَّحْمنِ
٣٨٨٧فَثَلَاثَةٌ واللهِ لَا تُبْقي مِنَ الْـإِيمَانِ حَبَّةَ خَرْدَلٍ بِوِزَانِ
٣٨٨٨وَقَدِ اسْتَراحَ مُعَطِّلٌ هَذِي الثَّلَاثَ مِنَ الإِلهِ وَجُمْلَةِ القُرْآنِ
٣٨٨٩وَمِنَ الرَّسُولِ وَدِينِهِ وَشرِيعَةِ الْـإسْلَام بَلْ مِنْ جُمْلَةِ الأدْيَانِ
٣٨٩٠وَتمَامُ ذَاكَ جُحُودُهُ لِصِفَاتِهِوَالذَّاتُ دُونَ الوَصفِ ذُو بُطْلَانِ
٣٨٩١وتَمَامُ ذَا الإِيمَانِ إقْرَارُ الفَتَىبِاللَّهِ فَاطِرِ هَذِهِ الأكْوَانِ
٣٨٩٢فَإذَا أَقَرَّ بِهِ وَعَطَّلَ كُلَّ مَفْــروضٍ وَلَمْ يَتَوَقَّ مِنْ عِصْيَانِ
٣٨٩٣لَمْ يَنْقُصِ الإِيمَانُ حَبَّةَ خَرْدَلٍأنَّى وَلَيْسَ بِقَابِلِ النُّقْصَانِ
٣٨٩٤وَتَمَامُ هَذَا قَوْلُهُم إنَّ النُّبُوَّةَ لَيْسَ وَصْفًا قَامَ بالإنْسَانِ
٣٨٩٥لكِن تَعَلُّقُ ذَلِكَ المعْنَى القدِيــمِ بِوَاحِدٍ مِنْ جُمْلةِ الإِنسانِ
٣٨٩٦هَذَا ومَا ذاكَ التَّعَلُّقُ ثَابِتًافِي خَارجٍ بَلْ ذَاكَ فِي الأَذْهَانِ
٣٨٩٧فَتَعلُّقُ الأقْوَالِ لَا يُعْطِي الَّذِيوقَفَتْ عَلَيْهِ الكونَ فِي الأعْيَانِ
٣٨٩٨هَذَا إذا مَا حُصِّلَ المعْنَى الَّذِيقُلْتُمْ هُوَ النَّفْسِيُّ بالبُرْهَانِ
٣٨٩٩لكِنَّ جُمْهُورَ الطَوائِفِ لَمْ يَروْاذَا مُمكِنًا بَلْ ذَاكَ ذُو بُطْلَانِ
٣٩٠٠مَا قَالَ هَذَا غَيرُكُم مِنْ سَائِرِ النُّــظَّارِ فِي الآفاقِ والأزْمَانِ
٣٩٠١تِسْعُونَ وَجْهًا بَيَّنَتْ بُطْلَانَهُلَولَا القرِيضُ لَسُقْتُهَا بِوِزَانِ
٣٩٠٢يَا قَوْمُ أينَ الرَّبُّ أينَ كَلَامُهُأَينَ الرَّسُولُ فأوْضِحُوا بِبَيَانِ