النونية
٣٩٠٣مَا فَوْقُ ربُّ العرشِ مَنْ هُوَ قَائلٌطَهَ وَلَا حَرْفًا مِنَ القُرْآنِ
٣٩٠٤وَلقدْ شَهِدتُم أنَّ هَذَا قَوْلُكُمواللهُ يشْهَدُ مَعْ أولِى الإيمَانِ
٣٩٠٥وَارَحْمَتَاهُ لَكُمْ غُبِنْتُم حَظَكُمْمِنْ كُلِّ مَعْرِفةٍ وَمِنْ إيمَانِ
٣٩٠٦ونَسَبتُمُ لِلْكُفْرِ أَوْلَى مِنْكُمُباللهِ والإيمَانِ والقُرْآنِ
٣٩٠٧هَذِي بِضَاعَتُكُم فَمنْ يَسْتَامُهَافَقدِ ارْتَضَى بالجَهْلِ والخُسْرَانِ
٣٩٠٨وَتَمَامُ هَذَا قَوْلُكْم فِي مَبدأٍوَمَعَادِنَا أَعْنِي المعَادَ الثَّانِي
٣٩٠٩وَتَمَامُ هَذَا قَوْلُكم بِفَنَاءِ دَارِ الخُلْدِ فالدَّارَانِ فَانِيَتَانِ
٣٩١٠يَا قَوْمَنَا بَلَغَ الوُجودَ بأسرِهِوالدِّينَ والدُّنْيَا مَعَ الإيمَانِ
٣٩١١والخَلْقَ والأمْرَ المنزَّلَ والجَزَاوَمَنَازِلَ الجَنَّاتِ والنِّيرَانِ
٣٩١٢والنَّاسُ قَدْ ورِثُوهُ بَعْدُ فمنْهُمُذُو السَّهْمِ والسَّهْمينِ والسُّهْمَانِ
٣٩١٣بِئْسَ المُورِّثُ والمُورَّثُ والتُّراثُ ثَلَاثةٌ أهْلٌ لِكُلِّ هَوَانِ
٣٩١٤يَا وَارِثينَ نَبِيَّهمْ بُشْرَاكُمُمَا إرْثُكُم مَعَ إرثِهِمْ سِيَّانِ
٣٩١٥شَتَّانَ بَيْنَ الوَارثَينِ وَبينَ مَورُوثَيهِمَا وَسِهَامِ ذِي السُّهْمَانِ
٣٩١٦يَا قَوْمُ ما صَاحَ الأئِمَّةُ جَهْدَهُمبِالجَهْمِ مِنْ أقْطَارِها بأَذَانِ
٣٩١٧إلا لِمَا عَرَفُوهُ مِنْ أقْوَالِكموَمآلِهَا بحَقِيقَةِ العِرْفَانِ
٣٩١٨قَولُ الرسُولِ وقولُ جَهْمٍ عِنْدَنَافِي قَلْبِ عَبْدٍ ليْسَ يَجتَمِعَانِ
٣٩١٩نَصَحُوكُمُ واللهِ جَهْدَ نَصِيحَةٍمَا فِيهِمُ واللهِ مِنْ خَوَّانِ
٣٩٢٠فخُذُوا بِهَدْيِهمُ فَربِّي ضَامِنٌوَرَسُولُهُ إنْ تَفعَلُوا بِجِنَانِ
٣٩٢١وإذَا أبيتُمْ فالسَّلامُ عَلَى مَنِاتَّبَعَ الهُدَى وانْقَادَ للقُرْآنِ
٣٩٢٢سِيرُوا عَلَى نُجُبِ العَزَائِمِ وَاجْعَلُوابِظُهُورِهَا المَسرَى إلَى الرَّحْمنِ
٣٩٢٣سَبَقَ المُفَرِّدُ وَهْوَ ذَاكِرُ رَبِّهِفِي كلِّ حَالٍ لَيْسَ ذَا نِسْيَانِ
٣٩٢٤لَكِنْ أَخُو الغَفَلَاتِ مُنْقَطَعٌ بِهِبَيْنَ المفَاوِزِ تَحْتَ ذِي الغِيلَانِ
٣٩٢٥صَيْدُ السِّبَاعِ وُكلِّ وَحْشٍ كَاسِرٍبِئسَ المُضِيفُ لأعْجَزِ الضِّيفَانِ
209
٣٩٢٦وَكَذلِكَ الشَّيْطَانُ يَصْطادُ الَّذِيلَا يذْكُرُ الرَّحْمنَ كُلَّ أوَانِ
٣٩٢٧والذِّكْرُ أنْواعٌ فأعْلَى نوعِهِذِكرُ الصِّفَاتِ لِربِّنَا المنَّانِ
٣٩٢٨وثُبُوتُهَا أَصْلٌ لِهَذَا الذِّكرِ والنَّــافِي لَهَا داعٍ إلَى النِّسْيَانِ
٣٩٢٩ولِذَاكَ كَانَ خَليفَةَ الشَّيْطَانِ ذَالَا مَرحبًا بخَليفةِ الشَّيْطَانِ
٣٩٣٠والذَّاكِرُونَ عَلَى مَراتِبِهِم فأعْــلاهُمْ أولُو الإيمَانِ والعِرْفَانِ
٣٩٣١بِصِفَاتِه العُلْيَا إذا قَامُوا بحَمْــدِ اللَّه فِي سرٍّ وفَي إعْلَانِ
٣٩٣٢وَأخَصُّ أَهْلِ الذِّكْرِ بالرَّحْمنِ أَعْــلَمُهُمْ بِهَا هُمْ صَفْوةُ الرَّحْمنِ
٣٩٣٣وَلِذَاكَ كَانَ محمَّدٌ وأبُوهُ إِبْــرَاهِيمُ والمولُودُ مِنْ عِمْرَانِ
٣٩٣٤وَكَذَاكَ نُوحٌ وَابْنُ مَريَمَ عِنْدَنَاهُمْ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ في الأكوانِ
٣٩٣٥لِمَعارِفٍ حَصَلَتْ لَهُمْ بِصِفاتِهِلَمْ يُؤْتَها أحَدٌ مِنَ الإنْسانِ
٣٩٣٦وهُمُ أولُو العزْمِ الذين بِسُورةِ الْـأَحْزَابِ والشُّورَى أَتَوْا بِبَيَانِ
٣٩٣٧وَلذلِكَ القُرآنُ مَمْلوءٌ مِنَ الْـأَوْصَافِ وَهْيَ القَصْدُ بالقُرْآنِ
٣٩٣٨لِيَصِيرَ مَعْرُوفًا لَنَا بِصِفَاتِهِوَيَصِيرَ مذْكُورًا لَنَا بِجَنَانِ
٣٩٣٩وَلِسَانٍ أيْضًا مَعْ مَحبَّتِنَا لَهُفلأجْلِ ذَا الإثْباتُ فِي الإيمَانِ
٣٩٤٠مِثلُ الأسَاسِ مِنَ البِنَاءِ فَمَنْ يُرِدْهَدْمَ الأسَاسِ فكيفَ بالبُنْيَانِ
٣٩٤١واللهِ مَا قَامَ البِنَاءُ لِدِينِ رُسْــلِ اللهِ بالتَّعْطِيل للديَّانِ
٣٩٤٢مَا قَامَ إلَاّ بالصِّفاتِ مُفَصَّلًاإثباتُها تَفْصِيلَ ذِي عِرفَانِ
٣٩٤٣فَهِيَ الأَسَاسُ لدِينِنَا ولِكُلِّ ديــنٍ قَبْلَهُ مِنْ سَائِرِ الأدْيَانِ
٣٩٤٤وَكَذَاكَ زَنْدَقَةُ العِبَادِ أسَاسُهَا التَّــعْطِيلُ يَشْهَدُ ذَا ذَوُو العِرْفَانِ
٣٩٤٥وَاللهِ مَا فِي الأرْضِ زَنْدَقَةٌ بدَتْإِلّا مِنَ التَّعْطِيلِ والكُفْرانِ
٣٩٤٦واللهِ مَا فِي الأرضِ زنْدَقَةٌ أتَتْمِنْ جَانِبِ الإِثْبَاتِ والقُرْآنِ
٣٩٤٧هَذِي زَنَادِقَةُ العِبَادِ جَمِيعُهُموَمُصَنَّفَاتُهُمُ بِكُلِّ مَكَانِ
٣٩٤٨هل فِيهِمُ أحَدٌ يَقُولُ اللهُ فَوْقَ العَرشِ مُسْتَولٍ عَلَى الأكْوانِ
210

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي