النونية
٣٩٢٦وَكَذلِكَ الشَّيْطَانُ يَصْطادُ الَّذِيلَا يذْكُرُ الرَّحْمنَ كُلَّ أوَانِ
٣٩٢٧والذِّكْرُ أنْواعٌ فأعْلَى نوعِهِذِكرُ الصِّفَاتِ لِربِّنَا المنَّانِ
٣٩٢٨وثُبُوتُهَا أَصْلٌ لِهَذَا الذِّكرِ والنَّــافِي لَهَا داعٍ إلَى النِّسْيَانِ
٣٩٢٩ولِذَاكَ كَانَ خَليفَةَ الشَّيْطَانِ ذَالَا مَرحبًا بخَليفةِ الشَّيْطَانِ
٣٩٣٠والذَّاكِرُونَ عَلَى مَراتِبِهِم فأعْــلاهُمْ أولُو الإيمَانِ والعِرْفَانِ
٣٩٣١بِصِفَاتِه العُلْيَا إذا قَامُوا بحَمْــدِ اللَّه فِي سرٍّ وفَي إعْلَانِ
٣٩٣٢وَأخَصُّ أَهْلِ الذِّكْرِ بالرَّحْمنِ أَعْــلَمُهُمْ بِهَا هُمْ صَفْوةُ الرَّحْمنِ
٣٩٣٣وَلِذَاكَ كَانَ محمَّدٌ وأبُوهُ إِبْــرَاهِيمُ والمولُودُ مِنْ عِمْرَانِ
٣٩٣٤وَكَذَاكَ نُوحٌ وَابْنُ مَريَمَ عِنْدَنَاهُمْ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ في الأكوانِ
٣٩٣٥لِمَعارِفٍ حَصَلَتْ لَهُمْ بِصِفاتِهِلَمْ يُؤْتَها أحَدٌ مِنَ الإنْسانِ
٣٩٣٦وهُمُ أولُو العزْمِ الذين بِسُورةِ الْـأَحْزَابِ والشُّورَى أَتَوْا بِبَيَانِ
٣٩٣٧وَلذلِكَ القُرآنُ مَمْلوءٌ مِنَ الْـأَوْصَافِ وَهْيَ القَصْدُ بالقُرْآنِ
٣٩٣٨لِيَصِيرَ مَعْرُوفًا لَنَا بِصِفَاتِهِوَيَصِيرَ مذْكُورًا لَنَا بِجَنَانِ
٣٩٣٩وَلِسَانٍ أيْضًا مَعْ مَحبَّتِنَا لَهُفلأجْلِ ذَا الإثْباتُ فِي الإيمَانِ
٣٩٤٠مِثلُ الأسَاسِ مِنَ البِنَاءِ فَمَنْ يُرِدْهَدْمَ الأسَاسِ فكيفَ بالبُنْيَانِ
٣٩٤١واللهِ مَا قَامَ البِنَاءُ لِدِينِ رُسْــلِ اللهِ بالتَّعْطِيل للديَّانِ
٣٩٤٢مَا قَامَ إلَاّ بالصِّفاتِ مُفَصَّلًاإثباتُها تَفْصِيلَ ذِي عِرفَانِ
٣٩٤٣فَهِيَ الأَسَاسُ لدِينِنَا ولِكُلِّ ديــنٍ قَبْلَهُ مِنْ سَائِرِ الأدْيَانِ
٣٩٤٤وَكَذَاكَ زَنْدَقَةُ العِبَادِ أسَاسُهَا التَّــعْطِيلُ يَشْهَدُ ذَا ذَوُو العِرْفَانِ
٣٩٤٥وَاللهِ مَا فِي الأرْضِ زَنْدَقَةٌ بدَتْإِلّا مِنَ التَّعْطِيلِ والكُفْرانِ
٣٩٤٦واللهِ مَا فِي الأرضِ زنْدَقَةٌ أتَتْمِنْ جَانِبِ الإِثْبَاتِ والقُرْآنِ
٣٩٤٧هَذِي زَنَادِقَةُ العِبَادِ جَمِيعُهُموَمُصَنَّفَاتُهُمُ بِكُلِّ مَكَانِ
٣٩٤٨هل فِيهِمُ أحَدٌ يَقُولُ اللهُ فَوْقَ العَرشِ مُسْتَولٍ عَلَى الأكْوانِ
210
٣٩٤٩وَيقولُ إنَّ اللَّهَ ﷻمُتَكلِّمٌ بالوَحْيِ والقُرْآنِ
٣٩٥٠وَيقولُ إِنَّ اللَّهَ كَلَّمَ عَبدَهُمُوسَى فأَسْمَعَهُ بذِي الآذَانِ
٣٩٥١وَيقُولُ إنَّ النَّقْلَ غَيْرُ مُعَارِضٍلِلعَقْلِ بَلْ أَمْرَانِ متَّفِقَانِ
٣٩٥٢والنَّقْلُ جَاءَ بِمَا يَحَارُ العقْلُ فِيــهِ لَا المُحَالِ البيِّنِ البُطْلَانِ
٣٩٥٣فانظُر إِلَى الجَهْمِيِّ كَيفَ أَتَى إِلَىأُسِّ الهُدَى وَمعَاقِدِ الإيمَانِ
٣٩٥٤بِمَعَاوِلِ التَّعْطِيلِ يَقْلَعُها فَمَايَبقَى عَلَى التَّعْطِيلِ مِنْ إِيمَانِ
٣٩٥٥يَدْرِي بِهَذا عَارفٌ بمآخِذِ الـأَقْوَالِ مُضطَلِعٌ بِهَذَا الشَّانِ
٣٩٥٦واللهِ لوْ حَدَّقْتُمُ لَرَأيتُمُهَذَا وأعْظَمَ مِنْهُ رَأيَ عِيَانِ
٣٩٥٧لَكِنْ عَلَى تِلْكَ العُيُونِ غِشَاوَةٌمَا حِيلَةُ الكَحَّالِ فِي العُمْيَانِ

فصلٌ في بهتِ أهلِ الشركِ والتعطيلِ في رميهم أهلَ التوحيدِ والإثباتِ بتنقّص الرسول

٣٩٥٨قَالُوا تَنَقَّصْتُم رَسُولَ اللَّهِ وَاعَجَبًا لِهَذَا البَغْيِ والبُهْتَانِ
٣٩٥٩عَزَلُوهُ أَنْ يُحْتَجَّ قَطُّ بقَولِهِفِي العِلْمِ باللهِ العَظِيمِ الشَّانِ
٣٩٦٠عَزَلُوا كَلَامَ اللهِ ثُمَّ رَسُولِهِعَنْ ذَاكَ عَزْلًا لَيْسَ ذَا كِتمَانِ
٣٩٦١جَعَلُوا حَقِيقَتَهُ وَظَاهِرَهُ هُوَ الْــكُفْرَ الصَّرِيحَ البيِّنَ البُطْلَانِ
٣٩٦٢قَالوا وَظَاهِرُهُ هُوَ التَّشْبِيهُ والتَّــجْسِيمُ والتَّمثِيلُ حَاشَا ظَاهِرَ القُرْآنِ
٣٩٦٣مَنْ قَالَ فِي الرَّحْمنِ مَا دلَّتْ عَليــهِ حَقِيقَةُ الأخْبَارِ والفُرْقَانِ
٣٩٦٤فَهُوَ المُشَبِّهُ والمُمَثِّلُ والمُجَسَّــمُ عَابِدُ الأوثَانِ لَا الرَّحمنِ
٣٩٦٥تَاللهِ قَدْ مُسِخَتْ عُقُولُكُمُ فَلَيْــسَ وَرَاءَ هَذَا قَطُّ مِنْ نُقْصَانِ
211

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي