النونية
٣٩٤٩وَيقولُ إنَّ اللَّهَ ﷻمُتَكلِّمٌ بالوَحْيِ والقُرْآنِ
٣٩٥٠وَيقولُ إِنَّ اللَّهَ كَلَّمَ عَبدَهُمُوسَى فأَسْمَعَهُ بذِي الآذَانِ
٣٩٥١وَيقُولُ إنَّ النَّقْلَ غَيْرُ مُعَارِضٍلِلعَقْلِ بَلْ أَمْرَانِ متَّفِقَانِ
٣٩٥٢والنَّقْلُ جَاءَ بِمَا يَحَارُ العقْلُ فِيــهِ لَا المُحَالِ البيِّنِ البُطْلَانِ
٣٩٥٣فانظُر إِلَى الجَهْمِيِّ كَيفَ أَتَى إِلَىأُسِّ الهُدَى وَمعَاقِدِ الإيمَانِ
٣٩٥٤بِمَعَاوِلِ التَّعْطِيلِ يَقْلَعُها فَمَايَبقَى عَلَى التَّعْطِيلِ مِنْ إِيمَانِ
٣٩٥٥يَدْرِي بِهَذا عَارفٌ بمآخِذِ الـأَقْوَالِ مُضطَلِعٌ بِهَذَا الشَّانِ
٣٩٥٦واللهِ لوْ حَدَّقْتُمُ لَرَأيتُمُهَذَا وأعْظَمَ مِنْهُ رَأيَ عِيَانِ
٣٩٥٧لَكِنْ عَلَى تِلْكَ العُيُونِ غِشَاوَةٌمَا حِيلَةُ الكَحَّالِ فِي العُمْيَانِ

فصلٌ في بهتِ أهلِ الشركِ والتعطيلِ في رميهم أهلَ التوحيدِ والإثباتِ بتنقّص الرسول

٣٩٥٨قَالُوا تَنَقَّصْتُم رَسُولَ اللَّهِ وَاعَجَبًا لِهَذَا البَغْيِ والبُهْتَانِ
٣٩٥٩عَزَلُوهُ أَنْ يُحْتَجَّ قَطُّ بقَولِهِفِي العِلْمِ باللهِ العَظِيمِ الشَّانِ
٣٩٦٠عَزَلُوا كَلَامَ اللهِ ثُمَّ رَسُولِهِعَنْ ذَاكَ عَزْلًا لَيْسَ ذَا كِتمَانِ
٣٩٦١جَعَلُوا حَقِيقَتَهُ وَظَاهِرَهُ هُوَ الْــكُفْرَ الصَّرِيحَ البيِّنَ البُطْلَانِ
٣٩٦٢قَالوا وَظَاهِرُهُ هُوَ التَّشْبِيهُ والتَّــجْسِيمُ والتَّمثِيلُ حَاشَا ظَاهِرَ القُرْآنِ
٣٩٦٣مَنْ قَالَ فِي الرَّحْمنِ مَا دلَّتْ عَليــهِ حَقِيقَةُ الأخْبَارِ والفُرْقَانِ
٣٩٦٤فَهُوَ المُشَبِّهُ والمُمَثِّلُ والمُجَسَّــمُ عَابِدُ الأوثَانِ لَا الرَّحمنِ
٣٩٦٥تَاللهِ قَدْ مُسِخَتْ عُقُولُكُمُ فَلَيْــسَ وَرَاءَ هَذَا قَطُّ مِنْ نُقْصَانِ
211
٣٩٦٦وَرَمَيتُمُ حِزْبَ الرسُولِ وَجُنْدَهُبِمُصَابِكُم يَا فِرْقَةَ البُهْتَانِ
٣٩٦٧وجَعَلتُمُ التَّنْقِيصَ عَيْنَ وِفَاقِهِإذْ لَمْ يوافِقْ ذَاكَ رَأْيَ فُلَانِ
٣٩٦٨أَنْتُم تَنَقَّصْتُم إلهَ العَرْشِ والــقُرْآنَ والمبعُوثَ بالقُرْآنِ
٣٩٦٩نَزَّهْتُمُوهُ عَنْ صِفَاتِ كَمَالِهِوَعَنِ الكَلَامِ وَفَوْقَ كُلِّ مَكَانِ
٣٩٧٠وَجَعَلْتُمُ ذَا كلَّهُ التَّشْبِيهَ والتَّــمثِيلَ والتَّجْسِيمَ ذَا البُطْلَانِ
٣٩٧١وَكلامَكُم فِيهِ الشِّفَاءُ وغَايَةُ التَّــحقِيق يَا عَجَبًا لِذَا الخِذْلَانِ
٣٩٧٢جَعَلُوا عُقُولَهُمُ أحَقَّ بأخْذِ مَافِيهَا مِنَ الأخْبَارِ والقُرْآنِ
٣٩٧٣وَكَلَامَهُ لَا يُسْتَفَادُ بِهِ الْيَقيــنُ لأجْلِ ذَا لَا يَفصِلُ الخَصْمَانِ
٣٩٧٤تَحكِيمُهُ عِنْدَ اخْتِلَافِهِمَا بَلِ الــمَعْقُولُ ثم المنْطِقُ اليُونَانِي
٣٩٧٥أيُّ التنقُّصِ بَعْدَ ذَا لوْلَا الوَقَاحَةُ والجَرَاءةُ يا أولِي العُدْوانِ
٣٩٧٦يَا مَنْ لَهُ عَقْلٌ ونُورٌ قَدْ غَدَايَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كُلَّ زَمَانِ
٣٩٧٧لَكِنَّنَا قُلْنَا مَقَالَةَ صَارخٍفِي كُلِّ وَقْتٍ بَيْنَكُمْ بأذَانِ
٣٩٧٨الرَّبُّ رَبٌّ والرَّسُولُ فَعَبْدُهُحَقًّا وَلَيْسَ لَنَا إِلهٌ ثَانِ
٣٩٧٩فَلِذَاكَ لَمْ نَعْبُدْهُ مِثْلَ عِبَادَةِ الرَّحْمنِ فِعْلَ المُشْرِكِ النَّصْرانِي
٣٩٨٠كَلَّا وَلَمْ نَغْلُ الغُلُوَّ كَمَا نَهَىعَنْهُ الرَّسُولُ مَخَافَةَ الكُفْرانِ
٣٩٨١للَّهِ حَقٌّ لَا يَكُونُ لِغَيْرهِوَلِعبْدِهِ حَقٌّ هُمَا حَقَّانِ
٣٩٨٢لَا تَجْعَلُوا الحَقَّينِ حَقًّا وَاحِدًامِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ وَلَا فُرْقَانِ
٣٩٨٣فَالحَجُّ لِلرَّحْمنِ دُونَ رَسُولِهِوَكَذَا الصَّلَاةُ وذَبحُ ذي القُرْبانِ
٣٩٨٤وَكَذَا السُّجُودُ وَنَذْرُنَا وَيمِينُنَاوَكَذَا مَتَابُ العَبْدِ مِنْ عِصْيَانِ
٣٩٨٥وَكَذَا التَّوَكُّلُ والإِنَابَةُ والتُّقَىوَكَذَا الرَّجَاءُ وَخَشْيَةُ الرَّحْمنِ
٣٩٨٦وكَذَا العِبَادَةُ واسْتِعانَتُنَا بِهِإيّاكَ نَعْبُدُ ذَاك تَوْحِيدَانِ
٣٩٨٧وَعَلَيْهمَا قَامَ الوُجُودُ بأسْرهِدُنْيَا وأخْرَى حَبَّذَا الرُّكْنَانِ
٣٩٨٨وَكذلِكَ التَّسْبِيحُ والتَّكْبِيرُ والتَّــهْلِيلُ حَقُّ إلهنَا الدَّيَّانِ
212

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي